سعيد الشحات: موسوعة «ذات يوم» جبهة دفاع عن تاريخنا الوطني.. وأتمنى طباعة باقي مجلداتها (حوار)

كتب: محرر

سعيد الشحات: موسوعة «ذات يوم» جبهة دفاع عن تاريخنا الوطني.. وأتمنى طباعة باقي مجلداتها (حوار)

سعيد الشحات: موسوعة «ذات يوم» جبهة دفاع عن تاريخنا الوطني.. وأتمنى طباعة باقي مجلداتها (حوار)

أجرى الحوار: أحمد عاطف وياسر الشيمي

بين أروقة الذاكرة الممتدة من حقول القليوبية إلى صفحات التاريخ المصرى، يقف الكاتب الصحفى والمؤرخ سعيد الشحات حارساً للوعى الوطنى، فى هذا الحوار نبحر معه فى رحلة بدأت من مدرسة «كوم الآطرون»، التى كانت نافذته الأولى على العالم، وصولاً إلى مشروعه التوثيقى الضخم «ذات يوم».

يروى لنا كيف تحول «التاريخ الشعبى» من حكايات البسطاء فوق الأسطح إلى منهجية علمية صارمة تحارب تزييف الهوية وتواجه طمس الحقائق، كاشفاً عن أسرار تكوينه الإنسانى ومعاركه الفكرية المستمرة وعلاقاته الممتدة مع مبدعين مؤثرين فى الوعى المصرى والعربى، بعضهم تناوله فى سلسلة كتب منفصلة متصلة، بدأت بـ«أم كلثوم» ثم محمد رشدى وعمار الشريعى، ومؤخراً كمال الطويل، على أن تتواصل سلسلة توثيق سير الشخصيات المؤثرة ضمن مشروع سردى توثيقى كبير يعكف عليه الكاتب الكبير الذى يكشف لنا ملامحه.. وإلى نص الحوار:

  • أشهر أعمالك هو موسوعة «ذات يوم» اليومية ذات التأثير الكبير فى وعى الجمهور.. ما قصتها، وما التحدى الذى يواجهكم فى تقديم مادة متجددة بها؟
    - بدأت الكتابة عام 2014 مدفوعاً بمهمة وطنية للتصدى لتزييف الوعى وطمس هويتنا، التاريخ فى بلدنا لا يموت، وهناك من يطوع وقائعه لمصالحه، فانطلقت لمواجهة الأكاذيب التاريخية التى تصدرها «جماعة الإخوان» والتيارات الإرهابية، الذين يسخرون من أبطالنا على السوشيال ميديا.
    وتقوم الفكرة على استدعاء حدث من الماضى وإعادة تقديمه، التحدى هو التوسع ليشمل الفن والثقافة والاقتصاد والاجتماع، والبحث فى المصادر لاستخراج الحكايات المدفونة، أحول سطراً عابراً أو هامشاً صغيراً فى كتاب إلى قصة تاريخية بعد جهد هائل فى البحث والتوثيق.
    كما أبذل جهداً هائلاً للوصول للمطلوب، وصل شغفى لدرجة وضع تواريخ دقيقة لأحداث يذكرها أصحابها بحكى مرسل دون ضبط زمن حدوثها، وهو أمر شائع فى المذكرات الشخصية والسير والأحاديث المطولة.
    * مَن أبرز الكتّاب الذين تأثرتم بمنهجهم فى التوثيق والكتابة التاريخية؟
    - تأثرت بـ«الأيام» لطه حسين، ومذكرات هيكل باشا، وثروت عكاشة، وأحمد بهاء الدين فى «أيام لها تاريخ»، ومحمود عوض، ومحمد حسنين هيكل، وصلاح عيسى. أخضع المعلومات للبحث والتدقيق، وأستبعد الآراء الانتقامية والمضللة لقادة الجماعات الإرهابية.
    * كيف استطعتم صياغة منهجكم الخاص الذى يجمع بين التوثيق وفن الحكى؟
    - حرصت على ذكر مصادر معلوماتى للمصداقية، مع تقديمها بفن الحكى القصصى القريب من السيناريو، نصحنى المقربون بأن أكتب كما أحكى متكلماً، وهنا حضرت اللحظة الكبيرة لمخزون ما تعلمته فى قريتى «كوم الآطرون».
    وأضطر أحياناً لإعادة تناول بعض الوقائع التاريخية والكتابة عنها عند ظهور معلومات إضافية، أو لوجود ظرف سياسى يشبه الماضى، أحب إنعاش الذاكرة بجرائم الإرهاب وفضح أكاذيب جماعة الإخوان، كما فى تنظيم 1965، وأكرر الكتابة عن الشهداء حتى لا تضيع ذكراهم.
    * بعد سنوات طويلة من النشر اليومى.. كيف تقيمون صدى هذا المشروع وعقبات نشره ورقياً؟
    - ألمس تأثيراً فى تصحيح المعلومات المغلوطة من خلال كم الإشادات، المشكلة فى جمع الإنتاج فى كتب بأسعار ميسرة؛ فبعد طبع مجلدين (2014-2015) توقفت هيئة الكتاب لضخامة المجلد الذى يصل لألف صفحة، ولم تتحمس دور النشر الخاصة للتكلفة، فاقتصر النشر على «اليوم السابع» و«فيس بوك».
  • الكاتب والمؤرخ: أحرص على إنعاش الذاكرة بجرائم الإرهاب وأكاذيب «الإخوان».. ومشروعى القادم عن «أم كلثوم»

  • * قدمتم مؤلفات فى السير الذاتية لعمالقة الفن.. ما المنهج الذى تتبعونه فى هذه الكتب؟
    - أخضعت كتبى عن «أم كلثوم، ومحمد رشدى، وعمار الشريعى، وكمال الطويل» لمنهج «ذات يوم» فى صرامة التوثيق، أضع البطل فى سياق تاريخى عام، فالظرف السياسى يساعد على نجاح الموهبة شرط أن يقرأ صاحبها هذا الظرف جيداً وينجح فى إدارة نفسه.
    * ما الذى يحمله المستقبل من مشروعات فكرية أو كتب جديدة تعكفون على إعدادها؟
    - أتمنى إصدار بقية مجلدات «ذات يوم» الجاهزة لدى، لدى مشروع جديد عن «أم كلثوم»، وأسعى لتحقيق مذكرات نادرة للموسيقار محمود الشريف سبق نشرها منذ 40 عاماً، ولم تُطبع فى كتاب من قبل.

    قريتى معلمى الأول.. ومشهد «احتراق تراث جدى الأزهرى» مأساة تلازمنى.. وعوضتها بتوثيق حكايات الوطن

    * ذكرت أنه توافر لديك مخزون معرفى كبير راكمته فى قريتك كوم الآطرون.. فما التأثير الذى تركته فى تكوينك الثقافى والاجتماعى؟
    - تركت قريتى «كوم الآطرون - طوخ - قليوبية» أعظم الأثر فى تكوينى الشخصى والثقافى والاجتماعى، فى مدرستها الابتدائية تلقيت أول حصة درس فى التاريخ، أحمل تقديراً خاصاً لأساتذتى فيها، الذين التقطوا مبكراً شغفى بالمعرفة وحبى للقراءة، وزودونى بكتب معرفية بسيطة.
    * أكانت البيئة التعليمية فى قريتكم تختلف عن النمط التقليدى السائد فى تلك الحقبة؟
    - كان الطراز المعمارى للمدرسة أنيقاً ومريحاً، وبمساحة 40 قيراطاً تبرع بها عمدة البلدة الراحل الحاج عزت عبدالحفيظ عام 1959 أثناء زيارته لكمال الدين حسين، وزير التربية والتعليم، بمستشفى العجوزة، افتتحت عام 1960 لتحدث أعظم تحول فى تاريخ قريتنا، ضمت ملعباً كبيراً، وحدائق أزهار، ومنحلاً، ومعامل لكل مادة دراسية مزودة بأدواتها، وفناءً واسعاً يجمعنا فى طابور الصباح ننشد فيه أناشيد وطنية حماسية.
    * كيف كانت تُغرس الشخصيات الوطنية فى ذاكرة الطلاب داخل المدرسة؟
    - كنا نحيى العلم بأن يتحدث عدد منا باسم أبطال تاريخيين، فى العامين الخامس والسادس تحدثت باسم عمر مكرم، مصطفى كامل، محمد فريد، جمال عبدالناصر، وعبدالمنعم رياض، كان المدرس المسئول يطلب منا جمع المادة التاريخية بأنفسنا عن كل شخصية فى حدود 60 كلمة ثم يراجعها لضبطها، دفعتنى هذه المسألة إلى البحث المبكر فزادت معلوماتى التاريخية فى تلك المرحلة.
    * هل اقتصر تعليمكم وتكوينكم المعرفى على أسوار المدرسة فحسب؟
    - كان دور والدى الفلاح عظيماً؛ فقد كان صاحب هيبة ووعاء أسرار قومه، كانت له صحبته من الحكاءين الذين لا تنتهى حكاياتهم التاريخية عن القرية، كانوا يتجمعون فوق سطح دارنا للاستماع لحفلات «أم كلثوم» فى الراديو وتفكيك معانى أغانيها بعمق، رغم أنهم لم يحصلوا على أى قدر من التعليم.
    * ما الذى منحتكم إياه تلك الجلسات التى ضمت حكماء القرية وبسطاءها؟
    - فتحت لى هذه الصحبة مجالاً خصباً فى تصور أبطال الحكايات، أهّلتنى لمجالسة الكبار والاستمتاع بحكاياتهم، فكانت زاداً هائلاً لمعرفة «التاريخ الشعبى» الذى يرويه هؤلاء البسطاء بطريقتهم الخاصة التى تجمع بين الحقيقة والخيال.
    وجدى محمد عبدالهادى كان أزهرياً ومأذوناً للقرية وأول خطيب لمسجدها ومفتياً فى شأنها الدينى والاجتماعى، كان قارئاً كبيراً تشهد عليه مئات الكتب والصحف القديمة التى رأيتها مكدسة فى مخازن الغلال بدارنا، ظلت هناك لسنوات حتى تم التخلُّص منها بحرقها فى ظروف مأساوية، يرتجف جسدى كلما تذكرتها الآن.
    * كيف ترجمتم هذا الشغف المبكر فى نتاجكم الأدبى والبحثى المنشور؟
    - اجتمعت هذه العوامل لتعطينى شغفاً بالتاريخ وفن الحكى، أهديت مجلدى الأول من «ذات يوم» لقريتى، والمجلد الثانى لشهدائها الأربعة فى حروب مصر، كما أهديت كتابى «كمال الطويل» إلى «مجموعة اليقظة» التى تأسست فى القرية وحملت لواء التنوير.
    * ما قصة «مجموعة اليقظة»، وما الدور الذى لعبته فى حياة شباب القرية؟
    - تأسست على يدى وصديقى جمال الجمل، بدأت بفصول تقوية ورابطة لطلاب الجامعات ونظمت ندوة أسبوعية ومجلات حائط ومجلة دورية ومهرجاناً فنياً كل صيف، نضج النشاط بعمل سوق خيرى سنوى للأدوات المدرسية تذهب أرباحه لسداد مصروفات الطلاب الفقراء.
    وكنا نختتم السوق يومياً بنشاط فنى وثقافى دعونا إليه جمال بخيت، أحمد إسماعيل، وجيه عزيز، فتحية العسال، وأمينة شفيق، افتتح النشاط الفنانة فردوس عبدالحميد ثم سهير المرشدى، وسبق ذلك ندوة حاشدة لأسامة أنور عكاشة وأبطال «ليالى الحلمية»، بجانب ندوات أسبوعية لمناقشة الكتب وعروض مسرحية وسينمائية.

    أحتفظ بمذكرات الإعلامى أحمد سعيد «بخط يده» وأنتظر موافقة أسرته على نشرها لأنها تحوى أسراراً خطيرة

    * تحدثت أكثر من مرة عن وجود مذكرات الإعلامى الشهير أحمد سعيد، رئيس إذاعة صوت العرب فى الخمسينات والستينات، فما ظروفها، ولماذا لم تنشرها؟
    - ربطتنى بالأستاذ أحمد سعيد علاقة قوية بدأت عام 1999 بطلب منى لكتابة مقال موسع عن تحديات الإعلام لنشره فى جريدة البيان الإماراتية، حيث كنت مديراً للتحرير فى مكتبها بالقاهرة، وتوطدت علاقتى به بعد ذلك، وقمت بالتسجيل معه ساعات مطولة نشرتها على ٨ حلقات فى جريدتى البيان والعربى الناصرية ولمست فيه إنساناً كبيراً ووطنياً عظيماً وكان له الفضل فى تقديمى للزعيم الجزائرى أحمد بن بيلا، وعرضت عليه أكثر من مرة أن أحرر مذكراته لكنه كان يرفض، وأتذكر أن أستاذى وصديقى الكاتب عبدالله السناوى تحدث معه فى هذا الأمر ورشحنى له لهذه المهمة ورغم ذلك استمر على رفضه، ثم قرر فجأة عملها وطلبنى للتشاور معه فى ذلك. وبعد مناقشات طويلة حول شكل الكتابة وطريقتها استقر على أن يقوم هو بكتابتها بدلاً من التسجيل معه، ويرسل لى كل فصل ينتهى منه لأراجعه وأتناقش معه حول ما جاء فيه.. واستمرت المهمة على هذا النحو، ولدىّ نسخ مما أرسله لى مزودة بخطابات منه حول ما فعله، وشملت تفاصيل مهمة وخطيرة عن دور مصر فى المنطقة العربية خلال الخمسينات والستينات، والأدوار السرية التى قام بها هو، ولقاءاته مع القادة العرب، وحواراته غير المعلنة مع جمال عبدالناصر، وقصة الثورة الجزائرية، واكتشافه لأحمد بن بيلا، وتقديمه لفتحى الديب، وتأسيس صوت العرب، ودورها الرائد فى المغرب وقت نفى السلطان محمد الخامس، والوحدة بين مصر وسوريا، والعلاقات مع السعودية، وغيرها من القضايا.. وفى الإجمال هى مذكرات ضخمة لدرجة أن كل قضية بها تصلح كتاباً مستقلاً، المهم أنه بعد الانتهاء من الكتابة جاء الدور على تقديمها لدار نشر، لكن الأستاذ ظل يتباطأ ويؤجل حتى وافته المنية.. وبعدها اتصلت بالسيدة الفاضلة زوجته لتقديم العزاء لها، ثم اتصلت بها فى مرة أخرى لعرض موضوع المذكرات عليها، لكنها طلبت منى الانتظار، واستمر الأمر على هذا النحو حتى اليوم.

    أطارد الحقيقة فى هوامش الكتب المنسية لأواجه طمس الهوية وتزييف الوعى الوطنى

    * بمناسبة كتابك الأخير عن كمال الطويل.. ما الجذور والبيئات الأولى التى شكلت وجدانه فى الطفولة؟
    - مرت طفولته بعدة مراحل، بدأت بالقاهرة ثم سافر والده «محمود زكى الطويل» لليفربول لدراسة الهندسة، فأرسله إلى طنطا ليكون فى رعاية جده «عبدالحميد الطويل استمر هناك أربع سنوات، تأثر خلالها بأجواء الاحتفالات الدينية التى يقيمها جده، وبأجواء مولد السيد أحمد البدوى.
    * ما حقيقة «لعبة الاستغماية» التى كان يمارسها كمال الطويل مع موهبته؟
    - وصف عبدالحليم حافظ هذه المرحلة بأن «كمال» كان يمارس «الاستغماية» مع موهبته؛ يوماً يقرر أنه فنان تشكيلى ويحضر اللوحات، ويوماً يقرر كتابة رواية ويسهر للتأليف، ويوماً يجد متعة فى القراءة، ويوماً يقرر الغناء، ثم العزف، كان مبدعاً قلقاً غير مستقر على شاطئ معين.

    كمال الطويل اكتشف «عبدالحليم» مطرباً.. و«ملعوب» من «العمروسى» حرم الفن من لقاء الملحن الكبير و«أم كلثوم»

    * متى انتهت حالة التشتت هذه.. وما قصة أول لحن له؟
    - انتهت الحالة مع أول لحن قدمه وهو طالب فى نهاية دراسته؛ دعاء «إلهى ليس لى إلاك عوناً»، قرأ «كمال» هذا الدعاء فى كشكول أشعار والده دون علمه ولحّنه، أُعجب «عبدالحليم» باللحن وعرضه على زميلتهم «فايدة كامل»، قائلاً: «كمال عمل لحن محصلش»، نجح اللحن، وفوجئ والده باسمه يذاع كمؤلف، ومنحت هذه التجربة «كمال» الثقة كملحن.
    * يصف البعض علاقة «الطويل» بـ«عبدالحليم» بـ«تبادل الأدوار».. كيف حدث ذلك؟
    - «كمال» هو من أقنع «عبدالحليم» بترك عزف آلة «الأوبوا» والاتجاه للغناء، و«عبدالحليم» هو من أقنع «كمال» بترك الغناء والاتجاه للتلحين، «كمال» هو المكتشف الحقيقى لـ«عبدالحليم» كمطرب، وساعده فى اختبارات الإذاعة بحكم مسئوليته هناك، وأقنع الملحنين بالتعاون معه حتى قدم له عام 1954 لحن «على قد الشوق».
    * كيف كان التعاون الوطنى بين الثلاثى «الطويل، حليم، جاهين»؟
    - ارتبط «كمال» وصلاح جاهين (جبرتى الثورة) بكيمياء مشاعر خاصة، وإيمان بمشروع جمال عبدالناصر، عبّرا عن كل معارك الثورة، ولم يفقدا الأمل بعد نكسة 1967، قدّما أغنيات باقية مثل «حكاية شعب»، «صورة»، «أحلف بسماها وترابها»، و«خلى السلاح صاحى».
    * ما تفاصيل علاقة كمال الطويل بـ«أم كلثوم»، ولماذا توقف التعاون بينهما؟
    - «كمال» لا يتعاون إلا مع من يستريح له نفسياً، «أم كلثوم» استعانت به فى «رابعة العدوية» ومنحته لحنين، ثم قدّم لها «والله زمان يا سلاحى» عام 1956، الذى صار سلاماً وطنياً، كان من المفترض استمرار التعاون، ومنحته بالفعل ثلاثة ألحان، لكن «كمال» سافر خارج مصر مع زوجته فجأة.
    * ما طقوس كمال الطويل فى التلحين وسر قلة إنتاجه؟
    - كان يلحن بناء على إعجابه بالكلمات، ولم يكن يحب العزف على العود، فكان يلحن بصوته أو على البيانو أو بالنقر على المنضدة والأبواب، كان «موسوس» فى التجويد، لدرجة أنه يترك جملاً موسيقية رائعة ليعيد الصياغة، وضع لحنين لـ«يا رايحين الغورية» واختار أحدهما بعد استشارة سائق تاكسى، وهذا البحث الدائم عن الكمال هو سر قلة إنتاجه.

12345678910111112


مواضيع متعلقة