عضو «اقتصادية الشيوخ»: آليات تنفيذ قرار «القومي للاتصالات» بشأن الهاتف المستورد بحاجة للمناقشة (حوار)

كتب: محمد أيمن سالم

عضو «اقتصادية الشيوخ»: آليات تنفيذ قرار «القومي للاتصالات» بشأن الهاتف المستورد بحاجة للمناقشة (حوار)

عضو «اقتصادية الشيوخ»: آليات تنفيذ قرار «القومي للاتصالات» بشأن الهاتف المستورد بحاجة للمناقشة (حوار)

قال النائب حسام سعيد، عضو اللجنة المالية والاقتصادية بمجلس الشيوخ، أمين مساعد ريادة الأعمال بحزب الجبهة الوطنية، إنّ قرار الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات بتنظيم دخول الهواتف المحمولة المستوردة من الخارج، يستهدف بشكل أساسى دعم الصناعة المحلية وتنميتها، ولكن آليات التنفيذ والتوقيت بحاجة إلى إعادة النظر.

■ بداية، كيف تقيّم قرار الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات المتعلق بتنظيم دخول الهواتف المحمولة المستوردة من الخارج؟

- قرار الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات يأتى فى إطار تنظيم السوق وحماية الصناعة المحلية وضبط حركة الاستيراد، وهى أهداف مشروعة ومهمة، لكن توقيت التطبيق وآليات التنفيذ يحتاجان إلى قدر أكبر من التدرج والتوضيح، خاصة فيما يتعلق بحقوق المستهلكين والمصريين المقيمين بالخارج، حتى لا يتحمل المواطن أعباء مفاجئة أو غير متوقعة، فنحن نؤمن بأهمية تحقيق التوازن بين دعم الصناعة المحلية وحماية حقوق المواطنين، وهو ما يستدعى مراجعة بعض الجوانب التنفيذية للقرار.

■ فى ضوء خبرتك، كيف تصف الوضع الحالى لصناعة وتجميع الهواتف فى مصر؟

حسام سعيد: دعم الصناعة المحلية وحماية المستهلك أولوية

- صناعة وتجميع الهواتف المحمولة فى مصر شهدت تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، مع دخول عدد من الشركات العالمية إلى السوق المحلية وبدء عمليات التصنيع أو التجميع، ورغم هذا التقدم، لا تزال هناك تحديات رئيسية، منها محدودية المكون المحلى فى بعض الموديلات، ارتفاع تكلفة الإنتاج مقارنة ببعض الأسواق الإقليمية، المنافسة السعرية مع الأجهزة المستوردة، الاعتماد النسبى على مكونات يتم استيرادها من الخارج، وهذه التحديات تتطلب سياسات صناعية داعمة، وليس فقط إجراءات تنظيمية على الاستيراد.

■ إلى أى مدى يمكن أن يسهم هذا القرار فى دعم التصنيع المحلى فعلياً؟ وهل تعتقد أن السوق المصرية أصبحت مهيأة حالياً لتوفير بدائل محلية تلبى احتياجات المستهلك من حيث الجودة والسعر والتوافر؟

- القرار يمكن أن يسهم فى دعم التصنيع المحلى، من حيث تقليل الاعتماد على الأجهزة المستوردة، وتشجيع الإنتاج داخل مصر، لكن هذا التأثير لن يكون كافياً بمفرده، فنجاح التصنيع المحلى يتطلب حوافز استثمارية حقيقية لخفض تكلفة الإنتاج، وتوطيناً أكبر لنسب المكون المحلى، وضمان جودة المنتجات وتنوعها، فحتى الآن السوق المصرية بدأت تشهد بدائل محلية، لكنها لا تزال بحاجة إلى مزيد من التطوير لتلبية كل احتياجات المستهلك من حيث السعر والجودة والتوافر.

■ كيف تنظر إلى ردود فعل المصريين فى الخارج تجاه القرار، خاصة فيما يتعلق بإلغاء الإعفاء الشخصى للهاتف المحمول؟ وهل ترى ضرورة إعادة النظر فى بعض الاستثناءات أو إقرار فترة انتقالية لتخفيف الأثر الاجتماعى؟

- من الطبيعى أن يشعر بعض المصريين فى الخارج بالقلق من إلغاء الإعفاء الشخصى للهاتف المحمول، خاصة أن الهاتف أصبح أداة أساسية للحياة والعمل والتواصل، ونرى أن البعد الاجتماعى يجب أن يكون حاضراً فى أى قرار تنظيمى، لذلك قد يكون من المناسب دراسة بعض الاستثناءات أو إقرار فترة انتقالية، أو وضع آلية مرنة تراعى أوضاع المصريين بالخارج، بما يحقق التوازن بين التنظيم وعدم الإضرار بالمواطنين.

■ هل سيكون لكم تحرك برلمانى داخل مجلس الشيوخ لمناقشة القرار مع الحكومة لضمان تحقيق التوازن بين دعم الصناعة وحماية المستهلك؟

  • نعم، نحن بصدد التقدم بطلب مناقشة داخل مجلس الشيوخ لمناقشة هذا القرار مع الحكومة، بهدف تقييم آليات التنفيذ، والاستماع لرؤية الحكومة، وعرض ملاحظات المواطنين، واقتراح حلول تحقق التوازن بين دعم الصناعة وحماية المستهلك، فنحن نؤمن بالحوار المؤسسى والتشريعى كأفضل وسيلة للوصول إلى قرارات أكثر عدالة وكفاءة.

السوق المحلية

من المتوقع أن يؤثر القرار على الأسعار، فقد تشهد بعض الفئات السعرية ارتفاعاً نسبياً، ومن حيث المعروض فسيواجه انخفاضاً مؤقتاً فى بعض الموديلات المستوردة، مع تراجع فى حركة الاستيراد الفردى، وهذا يستدعى وجود رقابة قوية على السوق لمنع أى ممارسات احتكارية أو زيادات غير مبررة فى الأسعار.


مواضيع متعلقة