عاجل | بسبب «النينو واللانينا».. ظواهر جوية تضرب العالم من فبراير إلى أبريل 2026

كتب: آية أشرف

عاجل | بسبب «النينو واللانينا».. ظواهر جوية تضرب العالم من فبراير إلى أبريل 2026

عاجل | بسبب «النينو واللانينا».. ظواهر جوية تضرب العالم من فبراير إلى أبريل 2026

يشهد عام 2026 تحولات مناخية لافتة، حيث يترنح الطقس العالمي بين برودة استثنائية في بدايته تحت تأثير ظاهرة اللانينا، وتوقعات بارتفاع قياسي في درجات الحرارة الإجمالية مع تقدم العام، ويظل الطقس متأثرا بظاهرتي النينو واللانينا.

​حالة الطقس العالمية في 2026: تباين بين التبريد والدفء

وكشفت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، عن توقعات الطقس ودرجات الحرارة خلال الفترة من فبراير إلى أبريل 2026، إذ يُتوقع أن تضعف شذوذات درجات حرارة سطح البحر الأقل من المتوسط في وسط وشرق المحيط الهادئ الاستوائي، ما يشير إلى انتقال تدريجي نحو ظروف محايدة، إثر ظاهرة النينيو (ENSO) الجوية، وفي الوقت نفسه، يُتوقع أن تستمر درجات حرارة سطح البحر الأعلى من المتوسط في غرب المحيط الهادئ، محافظا على تدرج واضح في درجات الحرارة من الشرق إلى الغرب، وهو ما يعزز أنماط الغلاف الجوي الشبيهة بظاهرة لا نينيا عبر المحيط الهادئ الاستوائي.

كما يُتوقع أن يضعف مؤشر ثنائي القطب في المحيط الهندي، متجهاً نحو مستويات قريبة من المتوسط، أما في المحيط الأطلسي الاستوائي، فمن المرجح أن تكون درجات حرارة سطح البحر في كل من المناطق الاستوائية شمال وجنوب خط الاستواء أعلى بقليل من المعدل الطبيعي.

توقعات درجات حرارة سطح الأرض للموسم القادم

وتشير توقعات الطقس لعام 2026، استناداً إلى مجموعة من النماذج المناخية المتعددة، إلى إشارة عالمية قوية لاحتمال ارتفاع درجات حرارة سطح الأرض فوق المعدل الطبيعي، ويظهر توافق مرتفع بين النماذج في معظم مناطق نصف الكرة الشمالي الواقعة شمال خط عرض 30 درجة شمالاً.

ومن المقرر ان تُسجل مناطق جنوب وشمال شرق أمريكا الشمالية، وأمريكا الوسطى، ومنطقة البحر الكاريبي، إضافة إلى القطب الشمالي، احتمالات مرتفعة لدرجات حرارة أعلى من المعدل الطبيعي، وعلى النقيض من ذلك، لا تُظهر منطقة شمال غرب أمريكا الشمالية إشارة مناخية متسقة ضمن نطاق النماذج المستخدمة.

وفي نصف الكرة الجنوبي، تُشير التوقعات إلى زيادة احتمالات درجات الحرارة الأعلى من المعدل الطبيعي فوق شمال نيوزيلندا، بينما تبدو هذه الإشارة أضعف فوق أمريكا الجنوبية، كما تُظهر معظم مناطق أستراليا ميلاً طفيفاً فقط نحو ظروف أكثر دفئاً من المعتاد، في حين لا تُظهر جنوب أفريقيا الواقعة جنوب خط عرض 10 درجات جنوباً أي تفضيل واضح لدرجات الحرارة.

وعبر المناطق المدارية، يُتوقع تعزيز قوي لاحتمالات درجات الحرارة الأعلى من المعدل الطبيعي فوق أفريقيا الاستوائية ومنطقة (Maritime Continent)، مع توافق متوسط إلى قوي بين النماذج المناخية المختلفة.

أما فوق المحيطات، فمن المتوقع انتشار واسع لدرجات حرارة أعلى من المعدل الطبيعي في شمال المحيط الهادئ، وفي المحيط الأطلسي شمال خط الاستواء بين خطي عرض 10 و30 درجة شمالاً، إضافة إلى شرق المحيط الهندي.

وفي بقية المحيطات خارج المناطق المدارية، تقتصر الظروف الأقل من المعدل الطبيعي على مناطق محدودة من المحيط الجنوبي قرب خط عرض 60 درجة جنوباً.

وفي المحيط الهادئ الاستوائي شرق خط التاريخ الدولي، تشير الاحتمالات المتزايدة لدرجات حرارة قريبة من المعدل الطبيعي إلى ميل النظام المناخي المقترن نحو ظروف محايدة لظاهرة النينيو.

توقعات هطول الأمطار للموسم القادم

بالنسبة لفترة فبراير–مارس–أبريل 2026، تُظهر توقعات هطول الأمطار في المحيط الهادئ الاستوائي مع التدرج الإيجابي لدرجات حرارة سطح البحر من الشرق إلى الغرب، مع استمرار أنماط شبيهة بظاهرة لا نينيا، حتى مع توقع تطور درجات حرارة سطح البحر نحو ظروف محايدة، وتمتد الاحتمالات المتزايدة لهطول أمطار أقل من المعدل الطبيعي شرقاً من خط طول 170 درجة شرقاً حتى قرابة 170 درجة غرباً، مع استمرارها جنوب خط الاستواء باتجاه الساحل الغربي لأمريكا الجنوبية.

وبوجه عام، تعكس توقعات هطول الأمطار خلال هذه الفترة في 2026 نمطاً متأثراً بظاهرة لا نينيا، مع تراجع هطول الأمطار في وسط وشرق المحيط الهادئ، وخارج منطقة المحيط الهادئ، تُتوقع زيادة احتمالات الأمطار الأقل من المعدل الطبيعي فوق جنوب غرب أمريكا الشمالية، وأجزاء من شرق آسيا، ومنطقة الأرخبيل البحري، والمحيط الهندي الاستوائي.

في المقابل، ترتفع احتمالات الأمطار الأعلى من المعدل الطبيعي فوق بحر الفلبين وتمتد شرقاً على طول خط عرض 15 درجة شمالاً، إضافة إلى شمال أمريكا الشمالية، وجنوب أمريكا الوسطى الممتد إلى شمال غرب أمريكا الجنوبية، ومنطقة البحر الكاريبي، وكذلك شمال آسيا شمال خط عرض 50 درجة شمالاً.