بعد نجاح ميد تيرم ولعبة وقلبت بجد.. هل ظهرت موجة درامية تناقش أزمات جيلي زد وألفا؟

كتب: أحمد العانوسي

بعد نجاح ميد تيرم ولعبة وقلبت بجد.. هل ظهرت موجة درامية تناقش أزمات جيلي زد وألفا؟

بعد نجاح ميد تيرم ولعبة وقلبت بجد.. هل ظهرت موجة درامية تناقش أزمات جيلي زد وألفا؟

أجرى برنامج جروب الماميز الذي تقدمه الإعلامية ياسمين نور الدين فقرة خاصة، جمعت عددا من صناع الدراما والخبراء في مجالات متعددة؛ لمناقشة النجاح اللافت لمسلسلي ميد تيرم ولعبة وقلبت بجد وتاثيرهما في تسليط الضوء على أزمات الأجيال الجديدة، لا سيما جيل زد وجيل ألفا، في ظل هيمنة العالم الرقمي وتغير ملامح الحياة اليومية.

تحويل المجتمع بأكمله إلى جزء من التجربة

وأكدت السيناريست نسمة سمير مؤلفة مسلسل لعبة وقلبت بجد، أن العمل اعتمد على فكرة إشراك المشاهد داخل الحكاية نفسها، موضحة أن الهدف لم يكن تقديم قصة درامية تقليدية، وإنما تحويل المجتمع بأكمله إلى جزء من التجربة، بحيث يرى الآباء أنفسهم في التفاصيل اليومية المعروضة على الشاشة، ويتفاعلون مع القضايا المطروحة المتعلقة بالتربية وأساليب التعامل مع الأبناء.

ومن جانبها، أوضحت الدكتورة ريهام محيي الدين رئيس قسم بحوث التعليم بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، أن طبيعة الحياة والمشكلات اختلفت بشكل واضح بين الأجيال، مشيرة إلى أن جيل زد وجيل ألفا تقوقعوا داخل العالم الرقمي، الأمر الذي جعل التعامل مع الواقع أقل قبولا بالنسبة لهم.

وأضافت أن الشاشات الزرقاء توفر نوعا من المدعمات النفسية التي لا يجدها الأبناء في الواقع، وهو ما يخلق فجوة حقيقية بينهم وبين الحياة الطبيعية، ويؤدي إلى زيادة حدة الصدام مع الأسرة.

وفي السياق ذاته أكد الدكتور أحمد النجار إخصائي الطب النفسي للأطفال والمراهقين، أن حالات العصبية التي تظهر عند سحب الهاتف المحمول أو منع الألعاب الإلكترونية تعد من أعراض الانسحاب، مشددا على أن الحل لا يكمن في المنع المفاجئ، وإنما في التعامل الذكي مع الأبناء، وتقريب الأهل من عالمهم وفهم احتياجاتهم.

بعد نجاح ميد تيرم ولعبة وقلبت بجد.. هل نحن امام موجة درامية جديدة تعبر عن ازمات جيل زد والفا ؟

توفير بدائل صحية

وأشار النجار إلى أن السؤال الأهم يتمثل في مصدر الدوبامين لدى الطفل، مؤكدا ضرورة توفير بدائل صحية تسهم في إشباع احتياجاته النفسية والاجتماعية.

ومن ناحيته، أوضح الناقد الفني أحمد سعد الدين أن مسلسل لعبة وقلبت بجد يركز بالأساس على الآباء والأمهات، وليس الأطفال، مؤكدا أن العمل قدّم معادلة متوازنة تجمع بين الترفيه والتوعية والتثقيف، دون تقديم المعلومة بشكل مباشر أو تقريري؛ نظرا لأن هذا الجيل لا يتقبل الخطاب الصريح بسهولة.

وأضاف أن كثيرا من أولياء الأمور يعتقدون أن تلبية المطالب المادية مثل توفير المال تعني القيام بدورهم كاملا، في حين أن الوعي والتواصل وتقديم المعلومة الصحيحة تمثل ركائز أساسية في التربية.

واختتمت الفقرة بالتأكيد على أن نجاح هذه الأعمال الدرامية لا يقتصر على قصصها، بل يمتد إلى قدرتها على فتح نقاش مجتمعي واسع حول قضايا التربية والمسؤولية ودور الأسرة في عصر تسيطر عليه الشاشات، وهو ما جعل الجمهور يشعر بأن ما يعرض على الشاشة هو انعكاس حقيقي لواقعه اليومي.