المفتي: الحضارة والتاريخ والمتاحف ركائز أساسية لبناء الوعي وحماية الهوية
المفتي: الحضارة والتاريخ والمتاحف ركائز أساسية لبناء الوعي وحماية الهوية
أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، أن الحضارة والتاريخ والمتاحف عناصر محورية في تشكيل الوعي الجمعي والحفاظ على الهوية، مشددًا على أن الدين واللغة والتاريخ تمثل معًا الركائز الأساسية لأي هوية راسخة، وأن غياب هذه العوامل أو تهميشها يؤدي إلى تفريغ الإنسان من حضارته وانتمائه.
تصحيح المفاهيم الدينية وترسيخ أهمية التاريخ باعتباره من أوجب الواجبات
وأوضح مفتي الجمهورية، خلال ندوة لمفتي الجمهورية عن «دَور الفتوى في الحفاظ على الهُوية» أن الفتوى الواعية تسهم في تصحيح المفاهيم الدينية، وترسيخ أهمية التاريخ باعتباره من أوجب الواجبات، لافتًا إلى أن القرآن الكريم زاخر بالقصص التي تحكي أخبار الأمم السابقة، ليس لمجرد السرد، وإنما لاستخلاص العبر، وتجنب العواقب، واستشراف المستقبل.
وأعرب عن ثقته الكبيرة في شباب الأمة، والشباب المصري على وجه الخصوص، مؤكدًا قدرتهم على التعامل مع الواقع وتغييره بقوة العزيمة والإرادة، داعيًا إياهم إلى الاستفادة من حالة الانفتاح المعاصر بصورة رشيدة، تحفظ للإنسان دينه، وتحميه من الغزو الفكري، وتصون وطنه ومجتمعه من الانزلاق نحو المعصية أو الوقوع في المغالاة والتطرف.
«ميناء أمان» يسهم في رد وصد الغزو الفكري
وأشار مفتي الجمهورية إلى أن المؤسسات الدينية قامت خلال السنوات الأخيرة بجهود كبيرة يمكن وصفها بأنها «ميناء أمان» يسهم في رد وصد الغزو الفكري، وتنقيح ما يرد من أفكار وافدة، والاستفادة مما يتوافق مع قيم المجتمع وثوابته، بما يلائم متطلبات العصر.
وأضاف أن دور المؤسسات الدينية لم يعد مقتصرًا على نقل الفتوى أو الخبر، بل انفتح على الفضاء الرقمي ومنصات التواصل الحديثة، موضحًا أن دار الإفتاء المصرية باتت حاضرة على جميع المنصات الإلكترونية، وتصدر فتاوى بعدة لغات، إلى جانب إطلاق أربعة تطبيقات رقمية، وإصدار مجلات، وإنتاج أفلام كرتونية توعوية.
وأكد أن الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، برئاسة مفتي الجمهورية، أصدرت أكثر من 10 إصدارات علمية تتناول مختلف قضايا الحياة المعاصرة، جرى ترجمتها من العربية إلى اللغتين الفرنسية والإنجليزية، وتوزيعها داخل مصر وخارجها، في إطار دور عالمي يهدف إلى نشر الوعي الصحيح وحماية الهوية الدينية والثقافية.