مفتي الجمهورية: الدين ممارسة عملية لا مظاهر شكلية.. وبغياب التطبيق تضيع الهوية

كتب: نرمين عزت

مفتي الجمهورية: الدين ممارسة عملية لا مظاهر شكلية.. وبغياب التطبيق تضيع الهوية

مفتي الجمهورية: الدين ممارسة عملية لا مظاهر شكلية.. وبغياب التطبيق تضيع الهوية

أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، أن المجتمعات العربية والإسلامية مجتمعات متدينة بطبيعتها، إلا أن الإشكالية تكمن أحيانًا في الاكتفاء بظاهر التدين دون جوهره، مشددًا على أن الدين ليس مظاهر شكلية، وإنما تطبيق عملي وسلوك يومي.

وأوضح مفتي الجمهورية أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان «قرآنًا يمشي على الأرض»، في إشارة إلى تجسيد القيم الدينية في القول والفعل والسلوك، مؤكدًا أن الابتعاد عن التطبيق العملي للدين يؤدي إلى ضياع الهوية ويفرغ التدين من مضمونه الحقيقي.

وأشار إلى وجود انفصال واضح لدى بعض الناس بين العقيدة والشريعة والسلوك، لافتًا إلى أن اكتمال هذه العناصر الثلاثة معًا هو الطريق الحقيقي لتحقيق الأخلاق، وأن الدين يُعد عنصرًا رئيسيًا في تكوين الهوية والحفاظ عليها، بشرط صدق الطاعة، وحسن السلوك، واستقامة القول والفعل.

وتطرق مفتي الجمهورية إلى بعض الأطروحات الفكرية الغربية، موضحًا أن رائد الوضع الاجتماعي أوجست كونت حاول اختراع ما أسماه «دين الإنسانية» قائمًا على أخلاق نسبية متغيرة تحكمها المصلحة، مشيرًا إلى أن العالم المعاصر، رغم امتلاكه أعظم القوى المادية، بات يتعامل بمنطق «الغاية تبرر الوسيلة» مع إهمال واضح لقيمة السلوك.

وأكد أن حضور الدين الحقيقي في حياة الأفراد والمجتمعات كفيل بتغيير هذا الواقع، لأنه يمثل رقابة ذاتية داخلية، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله»، في إشارة إلى دور الضمير والإيمان في ضبط السلوك الإنساني.