مينيابوليس.. مدينة أمريكية في حالة حرب مع حكومة الولايات المتحدة

كتب: محمد عبد العزيز

مينيابوليس.. مدينة أمريكية في حالة حرب مع حكومة الولايات المتحدة

مينيابوليس.. مدينة أمريكية في حالة حرب مع حكومة الولايات المتحدة

تعيش مدينة مينيابوليس الأمريكية بولاية مينيسوتا حالة أقرب إلى المواجهة المفتوحة، بعد نشر آلاف من عناصر الهجرة والجمارك وحرس الحدود الفيدراليين في شوارعها، ضمن حملة إدارة الرئيس دونالد ترامب لتنفيذ أكبر عمليات ترحيل في تاريخ الولايات المتحدة، بحسب تحليل لـ«وول ستريت جورنال».

وقالت الصحيفة الأمريكية في تحليلها، إن ما بدأ كعملية أمنية تحول سريعًا إلى صدام يومي بين سكان المدينة وقوات فيدرالية مسلحة.

خلال أقل من أسبوعين، قُتل مدنيان برصاص عناصر فدراليين أثناء احتجاجات مناهضة للحملة، ما مثّل نقطة تحول خطيرة في مسار الأزمة.

وتمتلأ الشوارع بسيارات وعناصر مقنعة، فيما تحولت الساحات والأحياء السكنية إلى نقاط احتكاك دائمة، وسط استخدام للغاز والرصاص وتبادل اتهامات متضاربة حول ما جرى.

مواجهة مباشرة مع الحكومة الفيدرالية

السلطات المحلية وجدت نفسها في مواجهة مباشرة مع الحكومة الفيدرالية، فعمدة المدينة حذر علنًا من أن مينيابوليس تعامل كمنطقة عمليات، لا كمدينة أمريكية، بينما بات السكان يستنجدون بالشرطة المحلية لحمايتهم من قوات فيدرالية يفترض أنها جاءت لتطبيق القانون.

انقسام داخل البيت الأبيض

في المقابل، تؤكد وزارة الأمن الداخلي أن عناصرها يتعرضون لبيئة عدائية، وتصف الاحتجاجات بأنها محاولة لإفشال مهمة قانونية، أما داخل البيت الأبيض، فتسود حالة انقسام بين من يرى ضرورة التراجع لاحتواء الغضب، ومن يعتبر أن أي خطوة إلى الخلف تمثل هزيمة سياسية.

على الأرض، تشكلت شبكات مقاومة شعبية تستخدم الصفارات للتحذير من اقتراب القوات الفيدرالية، وسلاسل بشرية أمام المدارس، ودعمًا لوجستيًا للعائلات المهاجرة، أما الحياة اليومية تعطلت، أُغلقت متاجر، وخيّم شعور عام بأن المدينة لم تعد تحت إدارة مدنية كاملة.

في مينيابوليس، لم يعد الصراع حول الهجرة فقط، بل حول من يسيطر على الشارع، ومن يملك القرار، مدينة أمريكية تواجه حكومتها، في مشهد يشبه زمن الحرب أكثر مما يشبه دولة في حالة سلم.