شريهان أبوالحسن: ألعاب الموبايل تسرق الأبناء من أسرهم.. الفجوة بين الأجيال صعبة للغاية
شريهان أبوالحسن: ألعاب الموبايل تسرق الأبناء من أسرهم.. الفجوة بين الأجيال صعبة للغاية
قالت الإعلامية شريهان أبو الحسن، إن قضايا استخدام الأطفال للتكنولوجيا ومخاطرها المتزايدة أصبحت من أبرز التحديات التي تواجه الأسرة المصرية، في ظل أرقام صادمة تكشف حجم الأزمة.
بعض أولياء الأمور يشاركون في إنشاء هذه الحسابات بدافع الاطمئنان الزائف
وأوضحت الإعلامية شريهان أبو الحسن، خلال تقديمها برنامج «ست ستات»، المذاع على قناة dmc، أن 72% من الأطفال في مصر دون سن 13 عامًا يقضون نحو ساعتين يوميًا على الهاتف المحمول، بينما يستخدم 90% منهم مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أن عددًا كبيرًا من الأطفال ينشئون حسابات وهمية وبأعمار غير حقيقية، مؤكدة أن هذه البيانات صادرة عن المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، لافتة إلى أن بعض أولياء الأمور يشاركون في إنشاء هذه الحسابات بدافع الاطمئنان الزائف، دون إدراك حقيقي لحجم المخاطر المحتملة.
تورط الألعاب في المراهنات الإلكترونية
وسردت شريهان أبو الحسن قصة أم لثلاثة أبناء تتراوح أعمارهم بين 9 و11 و15 عامًا، أكدت أنها وفّرت لهم بيئة تعليمية واجتماعية مستقرة، وربّتهم على الثقة والصداقة، إلا أن الهواتف المحمولة — على حد تعبيرها — «سرقت أبناءها منها»، مشيرة إلى أنها كانت تتابع أبناءها وتستخدم تطبيقات رقابة، معتقدة أنها تسيطر على الموقف، قبل أن تكتشف لاحقًا أن ابنها الأكبر تورّط في ألعاب المراهنات الإلكترونية.
وأوضحت الأم أن نجلها اعتاد الكذب، واستولى على أموال الدروس، واستدان من الأصدقاء والأقارب، ما أدى إلى أزمات متكررة داخل الأسرة، رغم محاولات العلاج المتعددة بين المنع والحوار والاحتواء، مضيفة أن سلوكيات ابنها تغيّرت بشكل ملحوظ، وأصبح أكثر عنفًا وسوءًا في التعامل، مؤكدة عجزها عن إيجاد حل جذري للمشكلة.
وفي تعقيبها الختامي، أكدت الإعلامية شريهان أبو الحسن أن التكنولوجيا، رغم ما وفرته من تسهيلات، خلقت تحديات جديدة ومعقدة في التربية والعلاقات الأسرية، مشيرة إلى أن الفجوة بين الأجيال أصبحت أوسع من أي وقت مضى، في ظل اختلاف جذري بين أجيال نشأت دون إنترنت وأخرى وُلدت والهاتف في أيديها.