«الإفتاء»: تحويل القبلة اختبار عملي لمعنى الطاعة والامتثال في قلوب المسلمين الأوائل

كتب: كريم عثمان

«الإفتاء»: تحويل القبلة اختبار عملي لمعنى الطاعة والامتثال في قلوب المسلمين الأوائل

«الإفتاء»: تحويل القبلة اختبار عملي لمعنى الطاعة والامتثال في قلوب المسلمين الأوائل

أكدت دار الإفتاء، أن التوجّه الحقيقي في العبادات، إنما يكون إلى الله تعالى في كل زمان ومكان، مشيرةً إلى أن تحويل القبلة مثّل اختبارًا عمليًا لمعنى الطاعة والامتثال في قلوب المسلمين الأوائل؛ إذ إن الذي أمر بالتوجّه أولًا إلى بيت المقدس، ثم أمر بالتحول إلى المسجد الحرام، هو الله تعالى وحده، فالأمر كلّه له سبحانه.

تحويل القبلة تأكيد للطاعة والتوجّه إلى الله

وأوضحت الدار، أن تحويل القبلة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام، كان حدثًا عظيمًا في التاريخ الإسلامي، استجاب الله فيه لرغبة نبيه صلى الله عليه وسلم، كما جاء في قوله تعالى: ﴿قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: 144].

وأشارت إلى أن الرأي الراجح عند عدد من أهل السِّير والمؤرخين، والذي اعتمدته الدار في بياناتها وموادها التوعوية، هو أن تحويل القبلة وقع في منتصف شهر شعبان من السنة الثانية للهجرة.

النصف من شعبان التوقيت الراجح لتحويل القبلة

وأضافت دار الإفتاء، أن هناك خلافًا تاريخيًا بين العلماء حول التحديد الدقيق ليوم تحويل القبلة، إلا أن كثيرًا من أهل العلم رجّحوا أنه كان في ليلة النصف من شعبان، وهو ما يفسّر اقتران إحياء هذه الليلة بذكرى تحويل القبلة في عدد من الفعاليات الدينية والرسمية.

وشددت الدار، على أن هذا الحدث يحمل دلالات إيمانية وتاريخية عميقة، من أبرزها تأكيد مكانة المسجد الحرام، وترسيخ مبدأ الطاعة المطلقة لأوامر الله تعالى، فضلا عن إبراز الارتباط الوثيق بين المناسبات الإيمانية والأحداث المفصلية في التاريخ الإسلامي.