باق ساعات قليلة.. العالم يحبس أنفاسه قبل تحريك «ساعة يوم القيامة»

كتب: أمنية سعيد

باق ساعات قليلة.. العالم يحبس أنفاسه قبل تحريك «ساعة يوم القيامة»

باق ساعات قليلة.. العالم يحبس أنفاسه قبل تحريك «ساعة يوم القيامة»

مع ترقب الإعلان عن الحالة الجديدة لساعة يوم القيامة في تمام الساعة الثالثة مساءً بتوقيت جرينتش والخامسة بتوقيت مصر، يرجح الخبراء والعلماء القائمون عليها تقريب عقارب الساعة من ساعة الصفر «منتصف الليل»، متجاوزة بذلك وضعها الحالي المقلق الذي يقف عند 89 ثانية، وتتلخص الفكرة الجوهرية لهذه الساعة في رمزية بسيطة، مفادها أنه كلما اقتربت العقارب من منتصف الليل، زاد اقترابنا من لحظة تدمير العالم.

توقعات ساعة يوم القيامة

وتقف خلف ساعة يوم القيامة منظمة «نشرة علماء الذرة»، وهي منظمة غير ربحية تضم نخبة من الخبراء في مجالات الأمن العالمي، والتكنولوجيا النووية، وتغير المناخ، الذين يتشاورون مع عدد من الحائزين على جائزة نوبل لتحريك عقارب الساعة ذهابًا وإيابًا، وعادة ما يتم تحديد الموعد الجديد للضبط في منتصف شهر يناير كل بضع سنوات، بهدف عكس الكيفية التي غيرت بها الأحداث العالمية مصير البشرية منذ آخر تحديث للساعة، بحسب صحيفة «نيويورك بوست».

ومنذ ابتكار الساعة لأول مرة في عام 1947، كانت التهديدات العالمية تتمثل في الخطر المتزايد للأسلحة النووية في أعقاب الحرب العالمية الثانية، ويبدو أن بعض التهديدات لا تتغير بمرور الزمن؛ ففي السنوات الأخيرة، دفعت المخاوف من الهجمات النووية، واحتمالات نشوب حرب عالمية ثالثة، ومخاطر الذكاء الاصطناعي، عقارب الساعة نحو الأمام بشكل متسارع، فعلى سبيل المثال، قرر مجلس الإدارة في عام 2021 أننا على بُعد 100 ثانية فقط من الفناء، استنادًا إلى ردود فعل قادة العالم تجاه جائحة كورونا، وتراجع ثقة الجمهور في العلم والديمقراطية، وتفاقم أزمة المناخ.

ساعة يوم القيامة

أما عن الوضع الراهن لساعة يوم القيامة، فقد كانت الساعة تشير في العام الماضي إلى 89 ثانية قبل منتصف الليل، وهو التوقيت الأقرب للهاوية في تاريخها، خاصة وأن عام 2024 كان مثقلًا بتحديات جسيمة، بدءًا من الصراع الروسي الأوكراني، والحرب في غزة، وصولًا إلى التغيرات السياسية العالمية وتولي قادة جدد مناصبهم، ومن بينهم دونالد ترامب.

وعندما تدق الساعة معلنة بلوغ منتصف الليل، فإن الأمر لا يتعلق باحتفال ليلة رأس السنة، بل هو إعلان عن نهاية العالم إلى حد كبير، ومع ذلك، لن تضطر للنظر من نافذتك لتشاهد الدمار الفوري، فهي مجرد استعارة تشير إلى فشل البشرية في تجنب الكارثة المحققة، وتتضمن هذه الكوارث المحتملة، على سبيل المثال لا الحصر، اندلاع حرب نووية، أو وقوع كارثة مناخية كبرى، أو حتى انهيار شبكات الطاقة العالمية تحت وطأة الذكاء الاصطناعي.

كم مرة اقتربت الساعة من منتصف الليل؟

وكلما اقتربت ساعة القيامة من منتصف الليل، كلما اقتربت البشرية من الفناء بحسب ما تشير نشرة العلماء الذريين، وهكذا تغيرت ساعة يوم القيامة على مر السنين:

1947-48: 7 دقائق

1949-52: 3 دقائق

1953-59: دقيقتان

1960-62: 7 دقائق

1963-67: 12 دقيقة

1968: 7 دقائق

1969-71: 10 دقائق

1972-73: 12 دقيقة

1974-79: 9 دقائق

1980: 7 دقائق

1981-83: 4 دقائق

1984-87: 3 دقائق

1988-89: 6 دقائق

1990: 10 دقائق

1991-94: 17 دقيقة

1995-97: 14 دقيقة

1998-2001: 9 دقائق

2002-06: 7 دقائق

2007-09: 5 دقائق

2010-11: 6 دقائق

2012-14: 5 دقائق

2015-16: 3 دقائق

2017: 2.5 دقيقة

2018-19: دقيقتان

2020-22: 100 ثانية

2023: 90 ثانية

2025: 89 ثانية