مقترح لتغليط عقوبة سرقة الكهرباء يثير الجدل تحت قبة البرلمان.. التفاصيل الكاملة
مقترح لتغليط عقوبة سرقة الكهرباء يثير الجدل تحت قبة البرلمان.. التفاصيل الكاملة
- مناقشة مشروع تعديل قانون الكهرباء
- تعديل قانون الكهرباء
- قانون الكهرباء
- مشروع تعديل قانون الكهرباء
- تغليظ عقوبات سرقة الكهرباء
- عقوبات سرقة الكهرباء
- سرقة الكهرباء
- عقوبة سرقة الكهرباء
- الكهرباء
- النواب
تسبب مشروع القانون المقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون الكهرباء الصادر بالقانون رقم 87 لسنة 2015، في حالة من الجدل خلال الساعات الماضية، عقب موافقة لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية من حيث المبدأ علي مشروع القانون، والذي يستهدف تغليظ عقوبات سرقة التيار الكهربائي وتنظيم ضوابط التصالح.
مناقشة مشروع تعديل قانون الكهرباء
وخلال اجتماع اللجنة، برئاسة المستشار محمد عيد محجوب، تمت الموافقة على مشروع القانون من حيث المبدأ، بأغلبية 12 نائبًا مقابل رفض 9 نواب، مع إعلان إرجاء مناقشة مواد مشروع القانون لحين حضور وزير الكهرباء وتقديم البيانات والإحصائيات التفصيلية التي طالب بها النواب المعترضون.
وأكد رئيس اللجنة أن التأجيل يهدف إلى إتاحة مناقشة أعمق تستند إلى أرقام دقيقة حول حجم سرقة الكهرباء والأثر التشريعي للتعديلات السابقة.
وتستهدف التعديلات، وفق ما ورد بالمذكرة الحكومية، مواجهة ظاهرة سرقة التيار الكهربائي بأسلوب تشريعي متوازن يجمع بين الردع الجنائي من خلال تغليظ العقوبات، وإتاحة مسارات للعدالة التصالحية بما يحفظ حقوق الدولة ويحد من الخسائر الناتجة عن التعديات على الشبكة الكهربائية.
تغليظ عقوبات سرقة الكهرباء
وينص مشروع القانون على استبدال نصي المادتين (70) و(71) من قانون الكهرباء، ففي المادة (70)، تقرر معاقبة كل من يرتكب أثناء تأدية عمله في أنشطة الكهرباء، أو بسببها، مخالفات تتعلق بتوصيل الكهرباء دون سند قانوني، أو الامتناع عمدًا عن تقديم الخدمات المرخص بها، بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تزيد على مليون جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، مع مضاعفة العقوبة في حالة العود.
وأوجب النص إلزام المحكوم عليه برد مثلي قيمة استهلاك التيار الكهربائي المستولى عليه، فضلًا عن نفقات إعادة الشيء إلى أصله، مقارنة بالقانون القائم الذي كان يكتفي بعقوبات أخف.
أما المادة (71)، فتشدد العقوبة على كل من يستولي بغير حق على التيار الكهربائي، بالحبس مدة لا تقل عن سنة وغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تزيد على مليون جنيه، وتصل العقوبة إلى الحبس لمدة لا تقل عن سنتين وغرامة تصل إلى مليوني جنيه إذا تمت الجريمة عبر تدخل عمدي في تشغيل معدات أو أجهزة إنتاج أو نقل أو توزيع الكهرباء، أو إذا ترتب عليها انقطاع التيار، وفي هذه الحالة تكون العقوبة السجن.
ويتضمن مشروع القانون إضافة مادة جديدة برقم (71 مكررًا)، تتيح التصالح في بعض الجرائم المرتبطة بسرقة الكهرباء وفق ضوابط محددة، مقابل سداد مثلي قيمة الاستهلاك قبل رفع الدعوى، أو ثلاثة أمثال القيمة بعد رفعها وقبل صدور حكم بات، أو أربعة أمثال القيمة بعد صيرورة الحكم نهائيًا، مع الالتزام بسداد نفقات إصلاح التلفيات وتعويض ما لحق بالمعدات.
وأكدت اللجنة أن التصالح يترتب عليه انقضاء الدعوى الجنائية ووقف تنفيذ العقوبة حال إتمامه.
رفض نواب للقانون
وأعلن 9 نواب رفضهم مشروع القانون من حيث المبدأ، من بينهم وكيل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية النائب طاهر الخولي، بجانب النواب عاطف مغاوري، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع، وضياء الدين داود ومصطفى بكري، وغيرهم، معتبرين أن الحكومة تكرر سياسة تغليظ العقوبات دون تقييم حقيقي لأثر القوانين السابقة.
وقال النائب عاطف مغاوري إن فلسفة «التغليظ» تعكس رغبة انتقامية من المواطن، مطالبًا الحكومة بمعالجة مشكلات المواطنين مع شركة الكهرباء قبل فرض عقوبات أشد، في ظل ارتفاع أسعار الخدمة خلال السنوات الأخيرة، فيما حذر النائب مصطفى بكري من أن التعديلات ساوت بين المواطن البسيط وأصحاب المصانع والكومباوندات، مطالبًا بضوابط واضحة لمأموري الضبط القضائي.
وانتقد النائب ضياء الدين داود خلو المذكرة الإيضاحية من بيانات دقيقة عن حجم سرقة الكهرباء، متسائلًا عن جدوى التصالح في ظل أخطاء فنية قد تظلم المستهلكين.
دفاع مؤيدو التعديل
في المقابل، دافع ممثلو الحكومة وعدد من النواب عن التعديلات، مؤكدين أن نسبة الفقد في الكهرباء تقترب من 20%، وأن جزءًا كبيرًا منها ناتج عن السرقة، ما يستدعي آليات قانونية صارمة.
وأكد المستشار محمد عيد محجوب أن ما يميز القانون هو فتح باب التصالح في جميع الجرائم، مشددًا على أن جرائم الموظفين المتواطئين عمدية ولا تحتمل حسن النية.
وأشار نواب مؤيدون إلى أن التعديلات تتسق مع استراتيجية الطاقة المتكاملة، وتستهدف حماية الاستثمارات وضمان أمن الطاقة.
وينتظر مجلس النواب حضور وزير الكهرباء وتقديم البيانات المطلوبة، قبل حسم الجدل النهائي حول تغليظ عقوبة سرقة التيار الكهربائي بين من يراها ضرورة لحماية المال العام، ومن يخشى انعكاساتها على المواطنين البسطاء.