مدحت نافع: دول «بريكس» مجتمعة تمثل نحو 40% من القوة الاقتصادية العالمية

كتب: نرمين عزت

مدحت نافع: دول «بريكس» مجتمعة تمثل نحو 40% من القوة الاقتصادية العالمية

مدحت نافع: دول «بريكس» مجتمعة تمثل نحو 40% من القوة الاقتصادية العالمية

قال الدكتور مدحت نافع، مساعد وزير الاستثمار السابق، إن تجمع «بريكس» يُعد أقرب إلى كونه إطارًا أو تجمعًا دوليًا أكثر منه منظمة أو مؤسسة تقليدية، موضحًا أن الفكرة بدأت بمبادرة أطلقها أحد الصحفيين، قبل أن تتحول تدريجيًا إلى كيان يحظى بزخم سياسي واقتصادي متزايد على الساحة الدولية.

وأوضح «نافع» خلال ندوة بمعرض الكتاب، أن هذا الزخم تعزز مع انضمام دول مثل مصر والإمارات، في وقت لا يزال فيه موقف المملكة العربية السعودية متأرجحًا، إلى جانب إبداء عدد من الدول الأخرى اهتمامًا بالانضمام إلى التجمع، معتبرًا أن «بريكس» يمثل بلورة لأحلام وطموحات دول الجنوب الساعية إلى نظام اقتصادي أكثر توازنًا وعدالة.

وأشار إلى أن دول «بريكس» مجتمعة تمثل نحو 40% من القوة الاقتصادية العالمية، وتضم ما يقرب من نصف سكان العالم، وتستحوذ على ربع حجم التجارة العالمية، فضلًا عن امتلاكها ثروات طبيعية وموارد ضخمة، لافتًا إلى أن إحدى الإشكاليات الجوهرية التي دفعت إلى تبلور فكرة التجمع تتمثل في أن دول الجنوب، رغم ما تملكه من ثروات، لا تجني العائد العادل منها.

طموحات داخل «بريكس» للحد من الهيمنة المالية الأمريكية

وأضاف مساعد وزير الاستثمار السابق أن المرحلة التالية شهدت بروز طموحات داخل «بريكس» للحد من الهيمنة المالية الأمريكية، خاصة في ظل سياسات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، وما صاحبها من تقلبات في استخدام الدولار كأداة ضغط سياسي واقتصادي، موضحًا أن التجمع لا يستهدف استبدال الدولار بشكل مباشر، وإنما يسعى إلى حماية الدول الأعضاء من تقلباته.

ولفت إلى أن الهند تدفع حاليًا بقوة في اتجاه استخدام عملة رقمية كآلية مؤقتة لتقليل الاعتماد على الدولار في بعض المعاملات، إلى جانب وجود حديث متزايد عن إنشاء بورصة مشتركة ضمن إطار «بريكس»، مع طرح اسم مصر كأحد الأطراف المحتملة للانضمام إلى هذه المنظومة.

إيجاد حلول جماعية لأزمات الديون

وأكد أن من بين الطموحات الأساسية للتجمع أيضًا إيجاد حلول جماعية لأزمات الديون التي تعاني منها عدد من دول الجنوب، مشيرًا في الوقت ذاته إلى وجود تناقضات قوية داخل «بريكس»، سواء بين السعودية وإيران، أو بين الصين والهند، إلا أن أهمية التجمع تكمن في قدرته على جمع هذه الأطراف على طاولة واحدة بما يتيح قدرًا من التفاهم وإدارة الخلافات.

وشدد على أن تطوير بنك التنمية التابع لدول «بريكس» يمثل أحد المسارات الرئيسية لتعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول الأعضاء، ودعم مشروعات التنمية، بما يخدم مصالح دول الجنوب في مواجهة التحديات المالية والاقتصادية العالمية.