إجراء جراحة نادرة لطفل مصاب بتشوه في العمود الفقري بمستشفى الزهراء الجامعي

كتب: محمد أيمن سالم

إجراء جراحة نادرة لطفل مصاب بتشوه في العمود الفقري بمستشفى الزهراء الجامعي

إجراء جراحة نادرة لطفل مصاب بتشوه في العمود الفقري بمستشفى الزهراء الجامعي

نجح فريق طبي متخصص في قسم جراحة العظام بمستشفى الزهراء الجامعي التابع لجامعة الأزهر، في إجراء جراحة نادرة ودقيقة لتصحيح تشوه معقد بالعمود الفقري لطفل يبلغ من العمر 11 عامًا، باستخدام تقنية جراحية مركبة، وبالتعاون بين الوحدات التخصصية المختلفة بالمستشفى.

تفاصيل العملية الجراحية

وتعود تفاصيل الحالة إلى طفل يُدعى محمد، يعاني من مرض نادر يُعرف باسم «الورم العصبي الليفي» وهو اضطراب وراثي يؤدي إلى نمو أورام حميدة على الأعصاب في مناطق مختلفة من الجسم، وغالبًا ما يكون مصحوبًا بتشوهات شديدة وسريعة التطور في العمود الفقري.

ونظرًا لصعوبة العملية الجراحية التي تتطلب أكثر من متخصص لإجرائها، حضرت أسرة المريض إلى عيادة جراحة العظام بمستشفى الزهراء الجامعي، وكشفت الفحوصات الأولية وجود تشوه فقري كبير وسريع التطور، لدرجة أن المعالم التشريحية الطبيعية للفقرات لم تكن واضحة باستخدام الأشعة التقليدية، ما استدعى إجراء أشعة مقطعية ثلاثية الأبعاد، إلى جانب الاستعانة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد لتصنيع نموذج بلاستيكي مطابق للتشوه الحقيقي في العمود الفقري للمريض، بما أتاح تقييم الحالة بصورة علمية دقيقة، وساعد الفريق الجراحي على التشخيص والتخطيط السليم للتدخل الجراحي قبل إجراء العملية الجراحية.

وأظهرت الأشعات أن حجم وتعقيد التشوه يجعل من المستحيل إجراء جراحة تقويم تقليدية باستخدام المسامير بصورة آمنة أو فعالة، الأمر الذي تطلب إعداد خطة علاجية غير تقليدية تعتمد على التعاون بين وحدات تخصصية دقيقة داخل قسم جراحة العظام.

تشكيل فريق جراحي مشترك

وبتوجيه من الدكتور ياسر البطراوي، رئيس القسم، جرى تشكيل فريق جراحي مشترك من وحدة جراحة العمود الفقري برئاسة الدكتور حسن البحيري، أستاذ جراحة العظام، ووحدة تشوهات عظام الأطراف والمثبتات الخارجية برئاسة الأستاذ الدكتور ياسر البطراوي، حيث وُضعت خطة علاجية جراحية على مرحلتين، الأولى تتضمن تركيب جهاز مثبت خارجي صُمم خصيصًا للمريض بواسطة الدكتور علي عبد الواحد، مدرس واستشاري جراحة العظام، وبمساعدة الدكتور أحمد سعد، مدرس مساعد جراحة العظام، بما يسمح بإجراء شد محوري رأسي تدريجي للعمود الفقري لتقليل حدة التشوه.

وبعد مرور ثلاثة أشهر، أُجريت الجراحة النهائية «المرحلة الثانية»، التي تضمنت تصحيحًا كبيرًا لتشوه العمود الفقري وتثبيت الفقرات باستخدام المسامير الفقرية والأعمدة المعدنية، وذلك تحت مراقبة جهاز متابعة الأعصاب أثناء الجراحة.

وقد أجرى العملية الدكتور إبراهيم مرسي، مدرس جراحة العظام بالقسم، بمساعدة الدكتور محمود الشيخة، مدرس مساعد جراحة العظام، وبمشاركة فريق التخدير الذي ضم الدكتورة رشا لطفي، والدكتورة مروة نجم، والدكتورة آية السيد، والدكتورة نوال محمود، والمريض حاليًا بحالة صحية جيدة، ويتلقى المتابعة الطبية اللازمة.