«التعليم العالي» و«الثقافة» يبحثان إطلاق مبادرة وطنية لتطوير النشاط الفني بالجامعات
«التعليم العالي» و«الثقافة» يبحثان إطلاق مبادرة وطنية لتطوير النشاط الفني بالجامعات
كتب - إلهام الكردوسي وأحمد أبوضيف
عقد الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، اجتماعاً مع الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، بمقر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بالعاصمة الجديدة؛ لبحث الخطوات التنفيذية لإطلاق المبادرة الوطنية لتطوير النشاط الفني والثقافي بالجامعات المصرية، خلال الفصل الدراسي الثاني.
تعزيز دور الثقافة في بناء وعي الطلاب
وفي مستهل الاجتماع، أكد الدكتور أيمن عاشور أن الجامعات لم تعد تقتصر على الدور الأكاديمي فقط، بل تضطلع بدور محوري في بناء شخصية الطالب ثقافياً وفكرياً، مشيراً إلى أهمية التعاون مع وزارة الثقافة لاكتشاف المواهب الطلابية، وتعزيز الوعي الثقافي، ودعم الإبداع؛ بما يسهم في إعداد خريج متكامل قادر على المشاركة الفاعلة في بناء الجمهورية الجديدة.
وأشاد وزير التعليم العالي بجهود وزارة الثقافة في الأنشطة الثقافية والمعارض، وعلى رأسها معرض القاهرة الدولي للكتاب، الذي استقبل نحو ثلاثة ملايين زائر حتى الآن، من بينهم 3600 طالب من 18 جامعة، مؤكداً أن التعاون بين الوزارتين يفتح آفاقاً واسعة للاستفادة من الأنشطة الطلابية من خلال بروتوكولات وشراكات مستقبلية تعزز الهوية الثقافية داخل الجامعات.
الطفرة غير المسبوقة في النشاط الطلابي بالجامعات المصرية
وأشار الدكتور أيمن عاشور إلى الطفرة غير المسبوقة في النشاط الطلابي بالجامعات المصرية، لافتاً إلى تنفيذ برامج نوعية مثل «كاستينج جامعات»، ومسلسل «ميدتيرم» الذي تجاوز المليار مشاهدة على منصات التواصل الاجتماعي بالتعاون مع الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، إلى جانب استمرار وتوسيع دوري الجامعات والمعاهد المصرية ليشمل «أولمبياد الجامعات المصرية»، مؤكداً توظيف الأنشطة الثقافية والرياضية في تعزيز الانتماء وتصحيح السلوكيات، وتعزيز التعاون مع جهاز التنسيق الحضاري لدعم الهوية البصرية والعمران المصري.
ورش تدريبية متخصصة ومهرجانات سنوية
وأوضح وزير الثقافة أن المبادرة تستهدف إعادة الروح للحياة الثقافية داخل الجامعات بمختلف تصنيفاتها وفي جميع المحافظات، وخلق سياق مستدام للممارسات والفعاليات الثقافية والفنية، واكتشاف ورعاية ودعم المواهب الشابة، وتفعيل دور الفنون بوصفها أداة أساسية في التنشئة الثقافية وبناء الوعي.
وشدد على أهمية دعم الشباب واستثمار مواهبهم وطاقاتهم الإبداعية من خلال تنظيم ورش تدريبية متخصصة في فنون المسرح، تشمل: التمثيل، والإخراج، والكتابة المسرحية، وتصميم الديكور، والإضاءة، والأزياء، والموسيقى، والغناء، إلى جانب تنظيم ورش لتذوق وتعلم الفنون التشكيلية (الرسم، النحت، الجرافيك، التصميم البصري)، وورش في مجال السينما (كتابة السيناريو، التصوير، المونتاج، فنيات الإخراج، ومبادئ النقد السينمائي)، فضلاً عن ورش في الكتابة الأدبية (الرواية، القصة القصيرة، الشعر، المقال).
كما تتضمن المبادرة تخصيص مسارح وقاعات ومساحات عرض فني داخل الجامعات، وإتاحة مسارح البيت الفني للمسرح بالقاهرة وقصور الثقافة بالمحافظات للأنشطة الفنية الطلابية، وتنظيم مهرجانات سنوية في مجالي المسرح والسينما بكل إقليم ثقافي من الأقاليم الثقافية الستة، على أن تُختتم بمهرجان قومي سنوي شامل لتكريم أفضل الأعمال في مختلف المجالات.