من شوارع باريس إلى قصر الإليزيه.. الرئيس الفرنسي يكرم آخر بائع جرائد متجول

كتب: أنس سعد

من شوارع باريس إلى قصر الإليزيه.. الرئيس الفرنسي يكرم آخر بائع جرائد متجول

من شوارع باريس إلى قصر الإليزيه.. الرئيس الفرنسي يكرم آخر بائع جرائد متجول

قدم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مساء أمس الأربعاء، وساماً رفيعاً من الحكومة الفرنسية إلى رجل باكستاني يسمى علي أكبر، وهو آخر بائع جرائد متجول في فرنسا، إذ عمل بائعاً لصحيفة «لوموند» لعقود في حي سان جيرمان دي بري بباريس.

وذكرت صحيفة لوموند أن علي أكبر من بين الحائزين على أرفع الأوسمة الحكومية الفرنسية، وهو وسام الاستحقاق الوطني، وتلقى آخر بائع صحف متجول في باريس الجائزة من الرئيس إيمانويل ماكرون، بحضور زوجته وأبنائه، وقد تأثر بشدة وعبر عن سعادته قائلاً: «لقد أصبحت فارسًا، لقد حققت حلمي».

50 عامًا من العمل

لأكثر من خمسين عاماً، دأب هذا الرجل الباكستاني الأنيق على التجول في شوارع سان جيرمان دي بري، مرتدياً قبعة بيسبول حاملاً رزمة من صحف لوموند تحت ذراعه، ويعد هذا الرجل شخصية محلية معروفة في هذا الركن من الدائرتين السادسة والسابعة ، لكن قليلون يعرفون مصيره العجيب.

رحلة بائع الجرائد إلى فرنسا

ولد علي أكبر في عائلة فقيرة للغاية على بعد كيلومترات قليلة من إسلام آباد عام 1954، وعانى من العمل القسري والعنف منذ سن السادسة، وفي سن الثامنة عشرة، انضم إلى البحرية التجارية وسافر حول العالم على متن سفينة شحن، ووصل أخيرًا إلى باريس في أوائل سبعينيات القرن الماضي.

وعندما بلغ 20 عامًا، التقى بجورج بيرنييه، المعروف باسم «البروفيسور شورون»، الذي عرض عليه فرصة بيع منشورات هارا كيري وشارلي إيبدو الساخرة في الشارع.