ميرفت أمين.. «النجمة» (بروفايل)
ميرفت أمين.. «النجمة» (بروفايل)
بعد غياب لافت عن الدراما التليفزيونية، تعود النجمة الكبيرة ميرفت أمين إلى الشاشة الصغيرة من جديد عبر مسلسل «كلهم بيحبوا مودي»، المقرر عرضه في موسم رمضان 2026، في عودة تحمل الكثير من الدلالات، وتؤكد فلسفتها الفنية القائمة على الانتقاء لا الوجود الكمي.
«ميرفت» ليست من النجمات اللاتي يلهثن خلف الظهور المتكرر، بل تنتمي إلى مدرسة تؤمن بأن الحضور الحقيقي يُقاس بقيمة الدور، لا بعدد الأعمال، وهو ما يفسر ابتعادها النسبي عن الشاشة خلال السنوات الأخيرة، واكتفائها بالمشاركة في أعمال محددة ترى فيها إضافة حقيقية لمسيرتها الطويلة.
حصلت «ميرفت» على ليسانس آداب من جامعة عين شمس - قسم اللغة الإنجليزية، وبدأت رحلتها الفنية من المسرح الجامعي، حيث شاركت في مسرحية «يا طالع الشجرة» لتوفيق الحكيم، قبل أن تحترف التمثيل بعد التخرج، وتلفت الأنظار من خلال مسرحية «مطار الحب» مع الفنان عبدالمنعم مدبولي، وكانت نقطة الانطلاق الحقيقية حين اكتشفها الفنان أحمد مظهر وقدمها للسينما في فيلم «نفوس حائرة»، لتبدأ بعدها واحدة من أكثر المسيرات الفنية ثراءً وتنوعاً في تاريخ الفن المصري.
على مدار عقود، تنقلت الفنانة بسلاسة بين السينما والتليفزيون، وقدمت شخصيات لا تُنسى، سواء في الدراما الاجتماعية أو السياسية أو الرومانسية، ووقفت أمام كبار النجوم، من عبدالحليم حافظ وصلاح ذو الفقار إلى عمر الشريف وعادل إمام، وفي الدراما التليفزيونية، حققت نجاحات بارزة بأعمال تركت بصمة لدى الجمهور، أبرزها «الزوجة أول من يعلم» و«الرجل الآخر»، وغيرهما من المسلسلات التي رسخت مكانتها كنجمة بيت مصري بامتياز.
ورغم قدرتها الدائمة على الوجود، اختارت ميرفت أمين خلال السنوات الأخيرة التمهل والظهور الانتقائي، وكان آخر حضور درامي لها قبل العودة المنتظرة، مشاركتها في مسلسل «مليحة» عام 2024، العمل الذي ناقش القضية الفلسطينية، وقدمت من خلاله دوراً إنسانياً مؤثراً، انسجم مع قناعاتها واختياراتها الفنية.
عودة «ميرفت» في «كلهم بيحبوا مودي» لا تُعد مجرد مشاركة جديدة، بل عودة محسوبة لنجمة تمتلك رفاهية الاختيار، وتدرك جيداً أن الغياب أحياناً يكون أبلغ من الحضور، وأن العودة الحقيقية لا بد أن تكون في التوقيت والدور المناسبين.
بهذه العودة، تؤكد أنها لا تزال واحدة من أيقونات الدراما المصرية، قادرة على الحضور بثقلها وخبرتها، دون ضجيج، وبثقة فنانة تعرف جيداً قيمة اسمها وتاريخها.