سلمى أبوضيف.. إبداع هادئ "بروفايل"

كتب: أميرة عز الدين

سلمى أبوضيف.. إبداع هادئ "بروفايل"

سلمى أبوضيف.. إبداع هادئ "بروفايل"

بخطوات ثابتة ومدروسة، نجحت الفنانة سلمى أبوضيف فى إثبات موهبتها وقدراتها التمثيلية خلال السنوات القليلة الماضية، إذ حققت انتشاراً واسعاً منذ أول أدوارها فى عام 2017، عبر مسلسلات رمضانية شهيرة وأعمال تليفزيونية متعددة فى مصر وخارجها، وشكل ظهورها فى فيلم Sheikh Jackson الذى عُرض فى مهرجانات دولية ونال اهتماماً نقدياً محطة بارزة فى مشوارها، وأصبحت تمثل نموذجاً للنجاح العصرى بقوة حضورها وتأثيرها المتصاعد، حتى جرى تصنيفها من أبرز الوجوه التى ترسم مستقبل الفن والثقافة فى مصر والعالم العربى، إذ تجيد «سلمى» التمثيل القائم على إظهار الإحساس الداخلى أكثر من الاعتماد على الانفعال الخارجى، فتُعبّر عن مكنونها بنظراتها وتفاصيلها الجسدية الدقيقة، ما يمنح شخصياتها صدقاً كبيراً.

وشكلت مشاركات «سلمى» فى أعمال درامية متعددة، قدرة كبيرة على التلون ما بين الدراما الاجتماعية، والنفسية والتاريخية، وخلال مسلسل عرض وطلب، تقدم شخصية تنال اهتمام شريحة مهمة من الجمهور، وتعبر عن متاعب وأوجاع أصحاب الأمراض المزمنة.

ورفضت «سلمى» حصر نفسها فى أدوار محددة أو قوالب مكررة، لتبدأ رحلتها فى البحث عن الأدوار المركبة، ما يعكس حرصها على تطوير قدراتها التمثيلية، وعلى الرغم من ترشيحها فى قائمة أجمل 100 وجه بالعالم، فإنها تحدت نفسها بتقديم شخصيات وأدوار شعبية لتختبر قدراتها التمثيلية أمام الجمهور، فقدمت الشخصية العصرية الكلاسيكية فى مسلسلى بين السطور وإلا الطلاق، لتبدأ فى تغيير جلدها بشخصية صعيدية فى مسلسل المداح أسطورة العصر، والذى خطفت من خلاله الأنظار بقوة وكانت مفاجأة للجمهور على مستوى شكل ومضمون الشخصية، لتتحول بعدها فى قفزة فنية قوية كانت بمثابة نقطة التحول فى مشوارها الفنى من خلال مسلسل «أعلى نسبة مشاهدة»، والذى جسدت خلاله شخصية فتاة شعبية تدعى «شيماء فتحى»، مهتمة بـ«التيك توك» وتحلم بالشهرة، وتتأثر بظروف حياتها الصعبة وتحدياتها الشخصية، والذى كان بمثابة نقطة تحول كبيرة فى مسيرتها الفنية ونال إشادة واسعة، حيث كسر نمطية أدوار «سلمى» السابقة وأظهر قدرتها على التلون، وحقق نجاحاً كبيراً، وحصدت عنه جائزة أفضل ممثلة.

وإلى جانب تطويرها الدائم لأدواتها التمثيلية، تعد «سلمى» من النجمات اللاتى يحرصن على تقديم قضايا مجتمعية تخاطب عقول الجمهور، وليس مجرد أعمال من أجل الترفيه، لأنها تؤمن بقيمة العمل الفنى، وأن لديه سلاحاً قوياً فى تغيير سلوكيات المواطنين، ما يجعلها تقدم أعمالاً تلامس الواقع وتعكس هموم المجتمع وقضاياه المعاصرة، حيث ترى أن الفن وسيلة للتأثير وفتح باب النقاش حول قضايا مثل «المرأة، الهوية، تأثير السوشيال ميديا، والضغوط النفسية، والفوارق الاجتماعية، الأمراض المزمنة»، وغيرها.


مواضيع متعلقة