كوبا تعلن حالة طوارئ دولية ردا على تهديدات ترامب

كتب: حسن رمضان

كوبا تعلن حالة طوارئ دولية ردا على تهديدات ترامب

كوبا تعلن حالة طوارئ دولية ردا على تهديدات ترامب

شهدت القارة الأمريكية التي تشمل أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي إلى جانب أمريكا الجنوبية، خلال الساعات القليلة الماضية، تطورات سياسية، متعلقة بكوبا على خلفية توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمرا تنفيذيا يعلن حالة طوارئ وطنية بشأن كوبا، بسبب ما اعتبره تهديدا غير عادي واستثنائيا من حكومة هافانا للأمن القومي والسياسة الخارجية لبلاده.

وأعلن وزير الخارجية الكوبي برونو رودريجيز باريا، إن بلاده أعلنت حالة طوارئ دولية رداً على أمر تنفيذي صدر حديثاً عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفق لما ذكرته وكالة أنباء «شينخوا» الصينية. وقال وزير الخارجية الكوبي، إن سياسة الحكومة الأمريكية تجاه كوبا تُشكّل تهديدًا غير مألوف واستثنائيًا للسلم والأمن الدوليين، مضيفا عبر منصة إكس «تويتر سابقا»، إن شعب كوبا، يقر بتضامن المجتمع الدولي، بأن الوضع مع حكومة الولايات المتحدة يُشكّل تهديدًا غير مألوف واستثنائيًا ويُعلن بموجب هذا حالة طوارئ دولية فيما يتعلق بهذا التهديد.

وأشار باريلا، إلى أن التهديد الذي تواجهه كوبا يأتي كلياً أو جزئياً من قوى يمينية متطرفة معادية لـ«هافانا» في الولايات المتحدة، وأوضح وزير الخارجية الكوبي، أن هذا تهديد للأمن القومي والسياسة الخارجية لجميع الدول، وللسلم والأمن الدوليين، ولبقاء البشرية في مواجهة احتمال نشوب صراع نووي وتغير المناخ، وفق لما ذكرته وكالة «ريا نوفوستي» للأنباء.

وفي عاصمة فنزويلا «كاراكاس»، أعلنت وزارة الخارجية الفنزويلية رفضها الأمر التنفيذي الصادر عن حكومة الولايات المتحدة والذي يهدف إلى فرض إجراءات عقابية، على الدول التي تقرر مواصلة إقامة علاقات تجارية مشروعة مع كوبا، معتبرة أن أي إجراء يقيّد تبادل السلع والخدمات، أو يمسّ بحرية الدول في اتخاذ قراراتها السيادية بشأن شركائها التجاريين، هو انتهاك صارخ للقانون الدولي والمبادئ الأساسية التي تنظم التجارة العالمية.

«كاراكاس»: التجارة الحرة تمثل ركيزة محورية في العلاقات الاقتصادية بين الدول

وشددت الخارجية الفنزويلية، على أن التجارة الحرة تمثل ركيزة محورية في العلاقات الاقتصادية بين الدول ذات السيادة، ولا يجوز إخضاعها لأي شكل من أشكال الإكراه الذي يعرقل التبادل الحر للسلع والخدمات، معربة عن تضامنها الكامل مع«هافانا».

ودعت الوزارة الفنزويلية، المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والعمل الجماعي للتصدي للتداعيات الإنسانية الناجمة عن مثل هذه الإجراءات، مشيرة إلى أن اعتبار كوبا تهديداً للأمن القومي لـ «واشنطن» ،أمر منافٍ للعقل والمنطق، وينطوي على مخاطر جسيمة تهدّد وجودها وسيادتها كدولة.

وكان القرار الأمريكي حول كوبا يستند إلى اتهام «هافانا» بدعم روسيا والصين وإيران وجماعات مصنّفة على لوائح الإرهاب، وإيواء قدرات استخباراتية وعسكرية معادية، إلى جانب انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان وقمع الحريات ودعم أنشطة تهدد استقرار المنطقة.

ويخول الأمر التنفيذي الصادر عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فرض رسوم جمركية إضافية على واردات أي دولة تزود كوبا بالنفط بشكل مباشر أو غير مباشر، مع تكليف وزارتي التجارة والخارجية بتحديد الدول المعنية وتنفيذ النظام الجمركي، كما كما يمنح القرار ، ترامب صلاحية تعديل الإجراءات أو تشديدها أو تخفيفها بحسب سلوك كوبا أو ردود فعل الدول الأخرى، مع إلزام الإدارة بمراقبة التطورات ورفع تقارير دورية إلى الكونجرس الأمريكي.

برلمان فنزويلا يقر إصلاحاً لقانون مصادر المحروقات

وكانت الجمعية الوطنية الفنزويلية«البرلمان» أقر تحت ضغط من الولايات المتحدة، إصلاحاً لقانون مصادر المحروقات من شأنه فتح القطاع أمام الشركات الخاصة وتقليل الضرائب، بما يسمح بتوقيع عقود أكثر فائدة للشركات، وقالت رئيسة فنزويلا بالوكالة ديلسي رودريجيز، إن قانون النفط الجديد يمثل قفزة تاريخية، مضيفة بعد مكالمة هاتفية مع ترامب الذي ضغط على كراكاس لفتح حقولها النفطية أمام المستثمرين الأمريكيين:«إننا نتخذ خطوات مهمة».

ديلسي رودريجيز

بدوره، أوضح خورخيه رودريجيز رئيس الجمعية الوطنية، شقيق رئيسة فنزويلا بالوكالة، أن تم إقرار إصلاح قانون المحروقات الذي اعتمد بالإجماع في خطوة تاريخية لمستقبل بلادنا ولبنات وأبناء فنزويلا.

وقال ترامب، إن على الرغم من نشر قوات كبيرة في الشرق الأوسط بسبب التصعيد حول إيران، لا تزال المجموعة البحرية الأمريكية متمركزة قبالة سواحل فنزويلا، مضيفا أثناء توقيعه سلسلة من الأوامر التنفيذية في المكتب البيضاوي: «لدينا أسطول ضخم، سمّه ما شئت، يتجه الآن نحو إيران، وهو أكبر من القوة التي كانت لدينا في فنزويلا ولا تزال موجودة هناك»، وفق لما ذكرته وكالة «ريا نوفوستي» الروسية للأنباء.

«واشنطن» و«بوينس آيرس» تناقشان اتفاقية ترحيل المهاجرين غير الشرعيين إلى الأرجنتين

من جانبها، نقلت صحيفة«نيويورك تايمز» الأمريكية عن مصادر، قولها إن الولايات المتحدة والأرجنتين تناقشان اتفاقية يتم بموجبها ترحيل المهاجرين غير الشرعيين المحتجزين في الولايات المتحدة إلى الأرجنتين، ومن ثم إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية، موضحة أن الاتفاق يسمح بنقل الرعايا الأجانب الذين يتم القبض عليهم بالقرب من الحدود بعد دخولهم الولايات المتحدة بشكل غير قانوني إلى الأرجنتين، على أمل أن يتم توفير رحلات جوية لهم من هناك للعودة إلى بلدانهم الأصلية.

واقترح نائب وزير الخارجية الأرجنتيني بالوكالة، خوان نافارو، وضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق مع دول ثالثة في أوائل يناير الجاري، وفق لما ذكرته وكالة «ريا نوفوستي» الروسية للأنباء.

بوليفيا تعرب عن امتنانها لروسيا لتسليمها 1400 طن من الحبوب

وفي بوليفيا، أعرب وزير الاقتصاد البوليفي خوسيه جابرييل إسبينوزا، عن امتنان حكومة بلاده الكبير لروسيا لتسليمها 1400 طن من الحبوب، وقال في مقابلة مع وكالة «ريا نوفوستي»، إن هذه المساعدات الإنسانية حظيت بتقدير كبير من قبل الحكومة البوليفية.

وفي منتصف يناير الجاري، تبرعت روسيا بـ 1400 طن من الحبوب لبوليفيا لتعزيز الأمن الغذائي في البلاد، وهذه المساعدة الإنسانية، التي تعادل أكثر من 87 ألف كيس دقيق زنة كل منها 11.5 كيلوجرام، ستوسع نطاق البرامج الاجتماعية الحكومية وتضمن استدامتها في جميع أنحاء البلاد، فيما بلغت القيمة الإجمالية للشحنة الإنسانية حوالي مليوني دولار أمريكي


مواضيع متعلقة