خبير بالشأن الروسي: لا حسم عسكري سريع في أوكرانيا

كتب: محرر

خبير بالشأن الروسي: لا حسم عسكري سريع في أوكرانيا

خبير بالشأن الروسي: لا حسم عسكري سريع في أوكرانيا

كتب: أحمد إبراهيم


قال الدكتور سمير أيوب، المتخصص في الشأن الروسي، إن مسألة الحسم العسكري السريع في الحرب الروسية الأوكرانية غير واردة حتى الآن، في ظل نجاح الدول الغربية في إطالة أمد الصراع، مقابل فشلها في تحقيق هدف إضعاف روسيا اقتصاديًا ودفعها للقبول بالمطالب الأوروبية.

وأضاف في مداخلة «زوم» عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن روسيا أثبتت قدرتها على الصمود والقوة والصبر في هذا الصراع، موضحًا أنها تسعى إلى التفاوض للوصول إلى حل سياسي، لكنها في الوقت نفسه لا تخفف الضغط العسكري، بل تعمل على زيادته سواء على الجبهات القتالية أو في عمق الأراضي الأوكرانية.

وأشار إلى أن موسكو باتت تدرك استراتيجية الدول الغربية القائمة على الاستنزاف، وتسعى إلى إفشالها من خلال الدفاع عن أمنها وتعزيز قدراتها العسكرية، لافتًا إلى أن الدول الأوروبية تفتقر حاليًا للإمكانيات والموارد التي تمكنها من مواصلة استنزاف روسيا دون دعم أمريكي مباشر.

وأوضح أن أوروبا تحاول باستمرار إعادة استدراج الولايات المتحدة للوقوف بشكل أقوى إلى جانبها، وهو ما ينعكس في مواقفها من ملف التفاوض، وكذلك في استمرار نظام كييف بالمطالبة بالمساعدات الغربية، خاصة أنظمة الدفاع الجوي، في ظل عجز أوروبي واضح عن تمويل احتياجات أوكرانيا بشكل كامل.

وفيما يتعلق بالحلول السياسية، أكد أن روسيا ما زالت منفتحة على التفاوض، مشيرًا إلى تقديمها تنازلات غير متوقعة، من بينها وقف الهجمات لفترة مؤقتة بطلب من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إضافة إلى السعي لاستئناف المفاوضات في الإمارات العربية المتحدة.

وانتقد مواقف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، معتبرًا أنها تعكس «مراوغة وكسبًا للوقت»، خاصة في ظل تصريحاته التي تشكك في جدوى المفاوضات ورفضه الانسحاب من بعض المناطق المتنازع عليها، ما يضعف فرص التوصل إلى اتفاق ينهي الصراع.

وأضاف أن طلب وقف الهجمات جاء من الجانب الأوكراني، بعد عجزه عن إحداث تأثير استراتيجي مماثل داخل العمق الروسي، رغم نجاحه في تنفيذ بعض الضربات المحدودة، مؤكدًا على أن مسار الحرب تغير بشكل واضح مع تصاعد الاعتماد على الطائرات المسيرة كسلاح رئيسي لدى الطرفين.

وأكد أن روسيا أثبتت تفوقًا ملحوظًا في مجال الصواريخ والأسلحة فرط صوتية والمسيرات، مع التأكيد على أن ما يجري لا يزال «عملية عسكرية» وليس حربًا شاملة، مشيرًا إلى أن تحول الصراع إلى حرب مفتوحة سيؤدي إلى تغييرات جذرية في طبيعة العمليات العسكرية.