هل تعد الأطراف الصناعية من الصدقة الجارية؟.. دار الإفتاء توضح الحكم الشرعي

كتب: سهيلة هاني

هل تعد الأطراف الصناعية من الصدقة الجارية؟.. دار الإفتاء توضح الحكم الشرعي

هل تعد الأطراف الصناعية من الصدقة الجارية؟.. دار الإفتاء توضح الحكم الشرعي

هل تدخل الأطراف الصناعية والأجهزة الطبية من الصدقة الجارية من عدمه، من الأسئلة المهمة التي تتكرر مع توسع مجالات العمل الخيري وتنوع صور الإحسان في العصر الحديث، وأوضحت دار الإفتاء أن الضابط الأساسي في الصدقة الجارية هو دوام النفع واستمراره، بحيث يبقى الأجر جاريًا ما دام أثر الصدقة قائمًا ومحققًا للمصلحة.

مفهوم الصدقة الجارية

وبينت دار الإفتاء أن الصدقة الجارية هي كل ما ينتفع به الناس نفعًا مستمرًا، كالعلم النافع، وبناء المستشفيات، وحفر الآبار، وكل ما يدوم أثره بعد وفاة المتصدق.

وبناءً على هذا الأصل الشرعي، فإن الأطراف الصناعية إذا تم تمليكها للفقير أو المسكين لا تعد من الصدقة الجارية، وإنما تُعد صدقة عادية مأجور صاحبها عليها أجرًا عظيمًا، لكنها لا تدخل في باب الجريان؛ لأن ملكية الجهاز تنتقل إلى المستفيد، ويصبح له كامل الحق في التصرف فيه، سواء بالاستخدام الشخصي، أو الإعارة، أو البيع، كما أنه يورث عنه بعد وفاته، وقد لا يستعمله الورثة أو ينتفعون به.

أما إذا لم تملك الأطراف الصناعية أو الأجهزة الطبية للمحتاجين، وإنما وضعت في إطار مشروع خيري أو طبي يتاح فيه استخدام الجهاز لمن يحتاج إليه، ثم يُعاد استخدامه لمريض آخر بعد الاستغناء عنه، فإن هذا يدخل في مفهوم الصدقة الجارية، ويظل أجرها مستمرًا ما دام الجهاز صالحًا للاستخدام ويحقق النفع للناس، وهذا يشبه ما قررته دار الإفتاء في فتاوى سابقة بشأن التبرع بالأجهزة الطبية للمستشفيات أو الجمعيات، حيث يظل الثواب جاريًا بتجدد الانتفاع.

صور الإحسان المتعددة

وأكدت دار الإفتاء أن النية الصالحة أساس القبول، وصور الإحسان تتعدد بتعدد احتياجات الناس، مشيرة إلى أن دعم المرضى وتخفيف آلامهم من أعظم أبواب الصدقة، سواء كانت جارية أو غير جارية، لما فيها من رحمة وتفريج كرب، وهو ما يحث عليه الإسلام ويعظم أجره.