في يوم ميلاده.. محمد هنيدي حلم بالشهرة في الملاعب وخطفه الفن
في يوم ميلاده.. محمد هنيدي حلم بالشهرة في الملاعب وخطفه الفن
كتبت: سارة طارق
لا يرفع صوته ليضحكك، ولا يطارد النكتة لتطارده الجماهير، يكفي ظهوره على الشاشة حتى تبدأ الضحكة من تلقاء نفسها، وكأنّ الكوميديا اختارته قبل أن يختارها، ليصبح واحدًا من أنجح نجوم الكوميديا في تاريخ السينما المصرية والعربية، إنّه الفنان محمد هنيدي.
ولد محمد هنيدي في الأول من فبراير، وحلم بالملاعب منذ طفولته وأراد أن يصبح لاعب كرة قدم لامتلاكه مهارات كروية جيدة، لكن الكاميرا خطفته إلى عالم آخر، لم يكن ضمن حساباته الأولى، بحسب ما ذكره أثناء ظهوره في برنامج «معكم»، الذي تقدّمه الإعلامية منى الشاذلي، إذ ابتسم له الحظ عندما رشحه المخرج الكبير خيري بشارة للوقوف أمام سيدة الشاشة فاتن حمامة في فيلم «يوم مر ويوم حلو».
أعمال فنية مختلفة
شارك هنيدي في الكثير من الأعمال السينمائية والتلفزيونية والمسرحية، حتى لمع نجمه بعد الظهور أمام فريد شوقي في المسلسل الشهير «البخيل وأنا»، والوقوف بجانب الزعيم عادل إمام عام 1983 فيلم «المنسي»، وفي عام 1997 كانت بداية الانطلاق في عالم الفن، بعدما شارك المطرب محمد فؤاد في بطولة فيلم «إسماعيلية رايح جاي»، بجانب خالد النبوي وحنان ترك، وحقق الفيلم إيرادات خيالية، ليخطف هنيدي الأضواء بخفة ظله، وأغنية «كامننا».
«صعيدي في الجامعة الأمريكية» عام 1999 إعلان ميلاد جيل جديد كسر القوالب القديمة، وفتح الباب أمام طاقات شابة كانت تنتظر الفرصة، وبعدها قدّم شخصيات تحولت إلى جزء من الثقافة الشعبية، منها «بلية بدماغه العالية، وعسكر في المعسكر، ويا أنا يا خالتي، وهمام في أمستردام، وأمير البحار، ورمضان مبروك أبو العلمين حمودة، وحزمني يا، وطرائيعو، وعفروتو»، وغيرها الكثير والكثير.
يؤمن هنيدي بأنّ النجاح الحقيقي لا يُقاس بعدد الأضواء، بل بقدرتك على الاحتفاظ بنفسك، ويؤكد دائمًا أنّه لا يزال على تواصل مع أصدقائه، وأنّ الشهرة لم تكن يومًا سببًا في قطع العلاقات، وكأنّ البساطة كانت ولا تزال جزءًا من شخصيته قبل أن تكون صورة عامة.
تسبب في إجهاض جاراته
وفي جانب إنساني غريب من طفولته، روى هنيدي في برنامج «AB Talk» واقعة لا تُنسى، حين ارتدى أزياء مخيفة بقصد المزاح؛ ليفزع جارته، ما تسبب في فقدانها الوعي وإجهاضها.. موقف صادم دفعه إلى مغادرة منزل أسرته لفترة حتى تهدأ الأمور، وتحولت الضحكة إلى درسٍ مبكرٍ عن تأثير الأفعال.
وفي كل ظهورٍ جديد على الشاشة، يُؤكد محمد هنيدي أنّه حالة فنية استثنائية تثبت أنّ الضحكة الصادقة لا تشيخ، وأنّ الكوميديا حين تُولد من القلب تعيش طويلًا.