شيخ الأزهر يفنّد نظريات الغرب بشأن الأسرة: الإسلام منح المرأة حقوقا سبقت العالم بـ14 قرنا
شيخ الأزهر يفنّد نظريات الغرب بشأن الأسرة: الإسلام منح المرأة حقوقا سبقت العالم بـ14 قرنا
قال الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، إنّ مؤتمر «استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي» بالغ الأهمية، نظرا لما يتطرق إليه من نظريات وأطروحات وثورات تتعلق بالمرأة وحقوقها.
شيخ الأزهر يتحدث عن الثورة النسائية ونظرية الحقوق الجديدة
وتضمنت كلمة شيخ الأزهر في المؤتمر، الذي حضره الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، استعراضا لنشأة الحركات النسائية في الدول الغربية وتطورها، وتبنيها لأنماط جديدة يحل فيها الشريك محل الزوج، وألا يقتصر مفهوم الأسرة على الشريك والشريكة، بل يتسمع ليشمل الأسرة المكونة من رجلين أو امرأتين تربط بينهما العلاقات المعروفة».
شيخ الأزهر يتحدث عن الأم البيولوجية واستغناء المرأة عن الرجل
وقال الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، ظهرت مصطلحات جديدة كالأم البيولوجية والأم الاجتماعية والإنجاب الصناعي، الذي تطور أخيرًا إلى الرحم الصناعي وما يتيحه من إمكان الحمل خارج الجسم الإنساني، وما يوفره للمرأة من حرية مطلقة في الاستغناء عن الرجل استغناء تامًا إذا رغبت في إنجاب أطفال يخرجون من بطون الأجهزة، طبقا لما تحدده المرأة لطفلها الصناعي من مواصفات وقدرات وأشكال.
شيخ الأزهر يوضح تعامل الإسلام مع قضايا المرأة
وقال الإمام الأكبر إنّ قضية المرأة التي تناقش اليوم في مؤتمرنا، يمكن النظر إليها عبر زوايا ثلاث، الأولى زاوية شريعة الإسلام التي حررت المرأة المسلمة من أغلال وقيود كبلتها بها ثقافات جاهلية عاصرت ظهور الإسلام، وكان في مقدمتها حضارة اليونان وفلسفتها الممثلة في قطبيها الكبيرين «أفلاطون وأرسطو»، وشريعة الرومان وعقائد الهند وكتب مقدسة حملت المرأة وحدها مسؤولية الخطيئة الأولى، ثم جاهلية العرب التي صادرت على المرأة حق الحياة وحق التعلم وحق التملك والميراث.
شيخ الأزهر: الإسلام أنقذ المرأة من الجو المهين
وأضاف: «في هذا الجو المهين للمرأة، ظهر الإسلام وكان له في شأنها كلمة تاريخية حاسمة، ولو أنّه صمت في تلك الأثناء عن مظالم المرأة وهضم حقوقها ما توجه إليه عتب أو لوم، فقد كانت الدنيا بأسرها ضد المرأة وضد كرامتها الإنسانية غير أنّ نبي الإسلام ما لبث أن صدع في الناس بما يصدم وعيهم ويقلب نظامهم الاجتماعي رأسًا على عقب حين تُلي عليهم (يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالًا كثيرًا ونساءا واتقوا الله الذي تسائلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا)».
شيخ الأزهر يوضح الحقوق المالية للمرأة
وأكمل: «وقد أوقف وللأبد وأد البنات، وملك المرأة حقوقا لم تعرفها من قبل وسبقت بها نظيراتها في العالم بـ14 قرنًا من الزمان، ملكها حق الإرث وحق التعليم وحق اختيار الزوج وجعل لها ذمة مالية مستقلة عن زوجها تتصرف فيها تصرف المالك في ملكه الخالص، مع الاحتفاظ باسم عائلتها حتى لا تذوب شخصيتها في شخصية شريكها، وساوى بينها وبين الرجل في التكليف وفي تحمل المسؤولية وساوى بينهما في حق الفرقة والانفصال، فأعطي الزوجة حق الطلاق وحق الخلع».