«إفريقية النواب»: رئاسة مصر لمجلس السلم الإفريقي شهادة ثقة في حكمة القيادة المصرية
«إفريقية النواب»: رئاسة مصر لمجلس السلم الإفريقي شهادة ثقة في حكمة القيادة المصرية
قال النائب الدكتور أشرف سعد سليمان، وكيل لجنة الشؤون الإفريقية بمجلس النواب، وأمين حزب حماة الوطن بمحافظة الشرقية، إن تولي مصر رئاسة مجلس السلم والأمن الإفريقي يُعد شهادة ثقة متجددة من القارة في حكمة القيادة المصرية وقدرتها على إدارة الملفات الأكثر تعقيدًا، موضحًا أنّ هذه الثقة تُرسخ لمرحلة من العمل الإفريقي الجاد بقيادة دولة تُدرك جيدًا أن أمنها القومي يبدأ من استقرار عمقها الإفريقي.
بناء مجتمعات مرنة وقوية
وأضاف سليمان، في بيان، أنّ رئاسة مصر لمجلس السلم والأمن الإفريقي يمثل لحظة اشتباك استراتيجي لمصر مع قضايا قارتها في توقيت هو الأكثر تعقيدًا في التاريخ الحديث للقارة السمراء، موضحًا أن إصرار الرئاسة المصرية على تفعيل ملف إعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات يؤكد أن الهدف المصري ليس فقط إيقاف الحروب، بل بناء مجتمعات مرنة وقوية تمنع عودة الصراعات مجددًا.
وأكد أنّ عبقرية الدور المصري تتجلى في التمسك الصارم بمبادئ احترام السيادة الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وهذه الركائز هي ما تحتاجه القارة اليوم للحفاظ على تماسك مؤسساتها الوطنية في وجه العواصف السياسية الدولية.
وأوضح وكيل لجنة الشؤون الإفريقية بمجلس النواب، أنّ وضع ملفات السودان والصومال على رأس الأولويات، وتنظيم مشاورات وزارية مكثفة بشأنها، يعكس الدور الأخوي والمسؤول الذي تضطلع به القاهرة تجاه جيرانها، وسعيها الدؤوب لإيجاد حلول «إفريقية-إفريقية» تنهي معاناة الشعوب، مثمنًا الوعي المصري بدمج قضايا الذكاء الاصطناعي، والتغير المناخي، والأمن الغذائي ضمن أجندة السلم والأمن، وهذه الرؤية تجعل من الرئاسة المصرية منصة لمواكبة تحديات القرن الـ21، وليس فقط التعامل مع إرث الماضي.
الإرادة السياسية
وأكد أن هذه الرئاسة هي تجسيد لمصر الدولة النموذج التي تمزج بين قوة الدبلوماسية ونبل المقصد، لتظل دائمًا الركيزة الأساسية والوسيط النزيه الذي يجمع الأشقاء الأفارقة نحو هدف واحد «قارة آمنة، ومستقرة، ومزدهرة»، مشددًا على أن برنامج مصر يُشكل خارطة طريق طموحة، تنتقل بمجلس السلم والأمن من رد الفعل إلى الفعل الاستباقي، لأنها رئاسة تقوم على تصفير النزاعات وتعظيم التنمية، ما يُعزز من صورة مصر كقائد قاري يمتلك الرؤية، والأدوات، والإرادة السياسية الصادقة.