قال الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية بمركز الأهرام للدراسات السياسية، إن المنطقة تشهد حاليًا مسارين متسارعين لكنهـما متناقضان؛ الأول يتمثل في التصعيد والحشد العسكري واستعراض القوة والخطاب التهديدي المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران، بينما يقوم المسار الثاني على الحوار والدبلوماسية ومحاولات نزع فتيل الأزمة قبل انفجارها.
دعم المسار السلمي
وأوضح خبير العلاقات الدولية بمركز الأهرام للدراسات السياسية، خلال مداخلة هاتفية عبر برنامج «اليوم» بقناة dmc، أن مصر تضطلع بدور محوري في دعم المسار السلمي، انطلاقًا من ثقلها السياسي ونهجها الثابت القائم على السلام والاستقرار، مؤكدًا أن معادلة الصراعات واضحة: «في السلام الجميع رابح، وفي الحروب الجميع خاسر»، وأن الرئيس عبد الفتاح السيسي حذر مبكرًا، منذ العدوان على غزة في أكتوبر 2023، من مخاطر التصعيد الإقليمي وتداعياته الاستراتيجية والاقتصادية السلبية على المنطقة والتجارة الدولية.
مصر تتحرك إيجابيًا
وأضاف أن مصر تتحرك إيجابيًا عبر التواصل مع جميع الأطراف الفاعلة، خاصة الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب الشركاء الإقليميين كالأردن وتركيا، بهدف تعزيز فرص التسوية السلمية، وأن التجربة المصرية في استضافة اتفاق إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية بالقاهرة تعكس مصداقية مصر وقدرتها على لعب دور الوسيط المحايد الفاعل، القائم على الدبلوماسية والحوار كطريق وحيد لتحقيق الاستقرار الدائم والازدهار الاقتصادي.