خبير سياسي: إسرائيل تتعرض للهزيمة بعد التشغيل التجريبي للجانب الفلسطيني من معبر رفح
خبير سياسي: إسرائيل تتعرض للهزيمة بعد التشغيل التجريبي للجانب الفلسطيني من معبر رفح
قال الدكتور سهيل دياب، أستاذ العلوم السياسية، إن بدء التشغيل التجريبي للجانب الفلسطيني من معبر رفح في هذا التوقيت يحمل دلالات سياسية مهمة، موضحًا أن مجرد فتح المعبر يُعد تعبيرًا عن تراجع وهزيمة إسرائيلية لمواقفها السابقة التي كانت ترفض فتحه وترفض الانتقال إلى المرحلة الثانية، رغم محاولاتها المتكررة لتأخير ذلك ووضع عراقيل مختلفة، قبل أن تضطر في نهاية المطاف إلى القبول تحت ضغط أمريكي ووساطات عربية.
وأضاف دياب، في مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أنّ هذه الدلالة الإيجابية لا تلغي زاوية أخرى لا تقل أهمية، تتمثل في سعي إسرائيل، رغم فتح المعبر، إلى وضع كل العراقيل الممكنة لتنغيص حياة المواطنين الفلسطينيين في الدخول والخروج من قطاع غزة، مشيرًا إلى أن البيانات الرسمية الإسرائيلية أكدت أن المعبر مخصص للأفراد فقط، وليس لإدخال المساعدات أو مواد إعادة الإعمار، في محاولة لابتكار ذرائع جديدة تؤخر الانتقال الفعلي إلى المرحلة الثانية.
وتابع، أن إسرائيل تسعى إلى التحكم بإيقاع ما يجري لهدفين رئيسيين، أولهما يتعلق بالوضع الداخلي الإسرائيلي، حيث يواجه نتنياهو مأزقًا كبيرًا في ظل استطلاعات الرأي للانتخابات القادمة، إذ إن أي انتقال سريع إلى المرحلة الثانية سيظهره أمام الجمهور الإسرائيلي وكأنه هُزم ولم يحقق أهداف الحرب التي طرحها بسقف عالٍ منذ فترة طويلة، مؤكدًا أن قراءة فتح المعبر يجب أن تتم من هاتين الزاويتين، الإيجابية والقيود الإسرائيلية المصاحبة لها.