ملاذ الأصدقاء.. حقول كفر الشيخ «فُسحة» إجازة نصف العام
ملاذ الأصدقاء.. حقول كفر الشيخ «فُسحة» إجازة نصف العام
- كفر الشيخ
- إجازة نصف العام
- حقول
- الأراضي الزراعية
- الإجازة
- نصف العام الدراسي
- كلية الحاسبات والمعلومات
- كلية التجارة
- كلية التربية
- طلاب
- حقول كفر الشيخ
على امتداد الأراضي الزراعية بمحافظة كفر الشيخ، تتحول الحقول في أيام إجازة نصف العام إلى متنزهات مفتوحة تستقبل العائلات والشباب، فمع بداية الإجازة، تشهد الطرق المؤدية إلى القرى والحقول حركة غير معتادة، عائلات تحمل أدوات الشواء وأواني الطعام، متجهة إلى قلب الأراضي الزراعية لقضاء يوم مختلف بعيدًا عن ضغوط الحياة اليومية، لا برامج سياحية معقدة ولا تكاليف مرتفعة، فقط أرض مفتوحة وهواء نقي.
في أحد الحقول، يجلس باسم البيلي، أحد أهالي كفر الشيخ، يتابع أطفاله وهم يركضون بين صفوف القمح، بينما يتولى إعداد الشواء مع باقي أفراد العائلة، يقول: «الإجازة دي فرصة نجمع فيها العيلة ونغير جو، الأولاد هنا بيلعبوا براحتهم بعيد عن الموبايلات والبيت».

بساطة الريف المصري وروح المشاركة
مشهد الأطفال وهم يلهون بحرية، يقابله انشغال الكبار بإعداد الطعام وتوزيع الأدوار، في صورة تعكس بساطة الريف المصري وروح المشاركة التي ما زالت حاضرة بقوة، رغم تغير أنماط الحياة.
ولا تقتصر هذه العادة على الأسر فقط، بل تمتد إلى مجموعات من الأصدقاء، وجدوا في الطبيعة متنفسًا حقيقيًا بعيدًا عن الزحام وضغوط العمل، مصطفى نور الدين، خريج كلية الحاسبات والمعلومات، يوضح: «بنروح الأرض نتغدى مع بعض ونلعب ونهزر، يوم كامل نرجع فيه لذكريات زمان».

أما أحمد محمود سليمان، خريج كلية التجارة، فيؤكد أن هذه الرحلات أصبحت تقليدًا سنويًا: «الجو هناك بيريّحنا نفسيًا أكتر من أي مكان تاني، وبيخلينا ننسى ضغط الشغل والدراسة».
ويضيف محمد علي إمام، خريج كلية التجارة: «كل حاجة بسيطة لكنها ممتعة، الجلوس على الحصيرة، ريحة المشاوي، وضحك الصحاب».

هيمنة الهواتف الذكية وتراجع التواصل المباشر
في ظل هيمنة الهواتف الذكية وتراجع التواصل المباشر، يرى الشباب أن هذه الأيام تعيد تعريف معنى اللقاء الحقيقي، يقول وليد عيد، خريج كلية التربية: «في البيت كل واحد ماسك التليفون، لكن في الأرض بنشارك بعض اللحظة ونضحك من قلبنا».
وبينما يجد الشباب في هذه الأيام متنفسًا من ضغوط الحياة، يستمرون في الحفاظ على بساطة التجربة، ويلخصه إيهاب نشأت، خريج كلية التجارة، بقوله: «اليوم بيخلص بسرعة، لكن ذكرياته بتفضل معانا».
