«فريد وجينجر».. قصة مبنى حوَّل الحجر إلى رقصة عالمية

كتب: شيماء مختار

«فريد وجينجر».. قصة مبنى حوَّل الحجر إلى رقصة عالمية

«فريد وجينجر».. قصة مبنى حوَّل الحجر إلى رقصة عالمية

على ضفاف نهر فلتافا في قلب العاصمة التشيكية براغ، يظهر المبنى الراقص كقطعة فنية نابضة بالحياة، متحديًا القوالب المعمارية التقليدية، ومعلنًا أن العمارة يمكن أن تكون حركة وشعورًا قبل أن تكون جدران وأسقف فمنذ اكتماله، أصبح المبنى أحد أكثر معالم براج إثارة للدهشة والجدل في آن واحد، كما أنه أصبح محط أنظار كل من يزور العاصمة، واعتبره البعض مزار سياحي، فما هي قصته؟

فكرة خارجة عن المألوف

تصميم المبنى الراقص، جاء نتيجة ثمرة تعاون بين المعماري العالمي فرانك جيري والمهندس التشيكي فلادو ميلونيتش، اللذين أرادا كسر الجمود المعماري السائد في المنطقة، والظهور بمبنى جذاب ولافت للأنظار، إذ اسُتلهمت فكرة التصميم من رقصة ثنائية، حيث يبدو المبنى كزوجين يتمايلان بتناغم، ما منح المكان طابعًا حركيًا يوحي بالحياة والانسياب.

المبنى الراقص

«فريد وجينجر»… العمارة على إيقاع الفن

أطلق على المبنى الراقص، لقب «فريد وجينجر»، نسبة إلى الثنائي الشهير في عالم الرقص والسينما، ويتجسد هذا المفهوم في برجين متجاورين؛ أحدهما زجاجي منحنٍ يوحي بالأنوثة والخفة، والآخر حجري أكثر صلابة، في تباين بصري مقصود يعكس فكرة الحوار والحركة المستمرة بين الشكلين.

عند افتتاح المبنى الراقص عام 1996، أثار جدلًا واسعًا بين سكان براغ، خاصة لوقوعه وسط منطقة تاريخية ذات طابع كلاسيكي، غير أن هذا الجدل سرعان ما تحول إلى إعجاب، ليصبح المبنى اليوم أيقونة معمارية ورمزًا لجرأة المدينة وانفتاحها على الحداثة، وفق ما نشره موقع «Prague City Tourism».

المبنى الراقص

لا يقتصر المبنى الراقص على كونه تحفة بصرية فحسب، بل يضم مكاتب إدارية، وصالات عرض، ومطعمًا بانوراميًا في الطابق العلوي يوفر إطلالة خلابة على المدينة، وهكذا يجمع المبنى بين الوظيفة العملية والبعد الجمالي في انسجام لافت.


مواضيع متعلقة