وزير سوداني سابق: مصر سند تاريخي للسودان.. وذاكرة التاريخ ستسجل مواقفها
وزير سوداني سابق: مصر سند تاريخي للسودان.. وذاكرة التاريخ ستسجل مواقفها
أعرب السفير علي يوسف الشريف، وزير خارجية السودان السابق، عن سعادته الكبيرة بالمشاركة في ندوة «أبناء النيل» التي أُقيمت ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب، مشيدًا بالموقف المصري العظيم تجاه السودان وشعبه، ومؤكدًا عمق الروابط التاريخية والإنسانية التي تجمع بين البلدين.
أبناء السودان يحظون بكل احترام في مصر
أكد السفير علي يوسف الشريف، أن ما يُثار مؤخرًا حول أوضاع السودانيين في مصر لا يعكس الحقيقة، مشددًا على أن أبناء السودان يحظون بكل تقدير واحترام ورعاية داخل الدولة المصرية، مضيفًا: «أستطيع أن أقول بكل وضوح إن وجود السودانيين في مصر كان دائمًا وجودًا آمنًا».
أشار إلى أن السودان يمثل بوابة مصر الحقيقية إلى أفريقيا، موضحًا أن بعض الرؤى الغربية لا تعتبر شمال أفريقيا جزءًا أصيلًا من القارة، وهو ما يجعل وادي النيل الرابط الطبيعي والامتداد الجغرافي الذي يصل مصر بعمقها الأفريقي.
أضاف أن مفهوم حوض النيل لا يقتصر على دولتين، بل يشمل دولًا عدة مثل تنزانيا وكينيا وغيرها، ما يوسّع دائرة العلاقات الأفريقية، ويجعل من السودان المدخل الرئيسي لهذه العلاقات.

مصر دعمت حركات التحرر الوطني في أفريقيا
تطرق وزير الخارجية السوداني السابق إلى «المؤامرة الكبيرة» التي تستهدف العالم العربي ومصر بشكل خاص، معتبرًا أن ما يحدث في السودان هو محاولة لإغلاق هذا الممر الاستراتيجي نحو أفريقيا، وأوضح أن النضال في مرحلة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر كان موجّهًا ضد الاستعمار التقليدي، وهو ما قوبل بترحيب واسع في القارة الأفريقية، إذ دعمت مصر آنذاك حركات التحرر الوطني، وبنت علاقات مميزة مع الشعوب الإفريقية.
أضاف الشريف أن الاستعمار القديم انتهى شكليًا، لكنه عاد في صورة جديدة تقوم على استغلال ونهب ثروات أفريقيا، رغم أنها أغنى قارات العالم وتمتلك فرصًا حقيقية لحياة كريمة لشعوبها، وأكد أن مصر اليوم تقوم بالدور نفسه الذي قامت به تاريخيًا، من خلال مواجهة الإمبريالية والاستعمار الجديد، والدفاع عن القارة الأفريقية ورفض التقليل من شأنها، معتبرًا أن هذا الدور يمثل مدخلًا بالغ الأهمية لتعزيز العلاقات العربية الإفريقية.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن وقوف مصر إلى جانب السودان يُعد أحد أهم مرتكزات علاقتها بأفريقيا، واصفًا هذا الموقف بأنه السند الحقيقي والمدخل الاستراتيجي لهذه العلاقة، مستشهدًا بتصريحات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي وضعت خطوطًا حمراء واضحة، في مقدمتها وحدة السودان وحماية مؤسساته الوطنية، مؤكدًا أن هذه المواقف سيسجلها التاريخ بكل تقدير واحترام.