«المتوسط للدراسات»: إسرائيل تسعى لضم الضفة الغربية وإسقاط حل الدولتين
«المتوسط للدراسات»: إسرائيل تسعى لضم الضفة الغربية وإسقاط حل الدولتين
قال الدكتور أحمد رفيق عوض، مدير مركز المتوسط للدراسات الإقليمية، إن الهدف الأساسي لإسرائيل من السياسات غير المسبوقة التي تنتهجها في الضفة الغربية المحتلة، من استيطان وقتل ومصادرة أراضٍ وتهجير السكان، هو فرض ضم فعلي للضفة الغربية على الأرض دون إعلان رسمي، تمهيدًا لإخضاعها للسيادة الإسرائيلية وإسقاط حل الدولتين.
وأكد «عوض»، خلال مداخلة عبر قناة «اكسترا نيوز»، أن الاحتلال يسعى إلى ضم معظم أراضي الضفة الغربية وإخضاع الشعب الفلسطيني للإملاءات الإسرائيلية، عبر خلق واقع ميداني يجعل أي حديث عن دولة فلسطينية مستقلة أمرًا غير قابل للتطبيق.
ضم غير مُعلن للضفة الغربية
وأوضح مدير مركز المتوسط للدراسات الإقليمية، أن ما يجري على الأرض يجعل إقامة دولة فلسطينية أمرًا مستحيلًا، في ظل التوسع الاستيطاني والمصادرات وشق الطرق الالتفافية وإقامة المعسكرات العسكرية، التي أدت إلى تفكيك التجمعات الفلسطينية وتجريدها من ثرواتها الطبيعية، لافتًا إلى أن مدنًا رئيسية مثل رام الله باتت مطوقة من عدة جهات، بما يعرقل البناء ويمنع أي تطور عمراني أو اقتصادي.
وأشار إلى أن الضفة الغربية شهدت تغييرات جذرية في تركيبتها الديموجرافية والطوبوجرافية، بعد 56 عامًا من الاحتلال، و30 عامًا من اتفاق أوسلو، بما يعكس فشل المسار السياسي في وقف سياسات فرض الأمر الواقع.
هدم المنازل والحجج الإسرائيلية
ولفت «عوض» إلى سياسة هدم المنازل، موضحًا أن الاحتلال يتحجج بالبناء دون ترخيص، معتبرا هذه المبررات بأنها أعذار واهية، متسائلًا عن منطقية اعتبار المنازل الفلسطينية غير مرخصة، في الوقت الذي تُقام فيه المستوطنات على أراضٍ فلسطينية، مشيرًا إلى أن بعض عمليات الهدم تتم دون أي مبررات حقيقية، بل تمتد أحيانًا إلى داخل عمق البلدات الفلسطينية.