مرصد الأزهر والجامعة البريطانية يناقشان المصادر الدينية لحقوق الإنسان

كتب: كريم عثمان

مرصد الأزهر والجامعة البريطانية يناقشان المصادر الدينية لحقوق الإنسان

مرصد الأزهر والجامعة البريطانية يناقشان المصادر الدينية لحقوق الإنسان

استأنف برنامج «التكامل بين الأديان وحقوق الإنسان» فعاليات يومه الثاني، في إطار التعاون المشترك بين مرصد الأزهر لمكافحة التطرف والجامعة البريطانية بالقاهرة، بمشاركة ممثلين من 12 دولة.

وتركزت النقاشات حول تأهيل الكوادر الشبابية ضمن مبادرة «الشباب الفاعلين في الأديان»، بهدف تعزيز الوعي بالقضايا الدينية المعاصرة ودورها في دعم الحقوق والحريات الأساسية.

وتضمنت الجلسة الأولى عرضًا للمصادر الدينية التي أرست مفاهيم حقوق الإنسان، حيث استعرض الدكتور السيد زكريا الباحث بمرصد الأزهر المرجعية الإسلامية بدءًا من النص القرآني والسنة النبوية وصولاً إلى الاجتهادات العقلية والتراثية، مع الإشارة إلى تنوع التفسيرات داخل الفكر الإسلامي.

تمكين الشباب ومواجهة خطاب الكراهية


في المقابل، قدم الدكتور إلياس حلبي، الأستاذ بجامعة بالامند اللبنانية ومدير مركز نهيان للدراسات العربية والحوار بين الأديان، قراءة في القيم المسيحية المستمدة من الكتاب المقدس والتي تشكل أساسًا لحقوق الإنسان. بينما تناول الدكتور أحمد فؤاد، المدرس بكلية القانون بالجامعة البريطانية، الجوانب التعريفية للدين وعلاقته بتثبيت هذه الحقوق من منظور قانوني.

وفي المحاضرة الثانية، انتقل المشاركون لمناقشة التداخل بين حرية المعتقد وحرية التعبير ومواجهة خطاب الكراهية، حيث قدمت الدكتورة منى البهتيمي، ممثلة وزارة الخارجية المصرية، شرحًا لـ "خطة عمل الرباط" والمعايير الدولية لمنع التحريض على العنف أو العنصرية.

كما استعرض الأب الدكتور أدريان كانديارد المقاربات المسيحية التي تؤكد على أخلاقيات الحوار ورفض الإقصاء على أساس ديني، موضحًا أن التنوع لا ينبغي أن يؤدي إلى العداء.

مشاركون من 12 دولة يبحثون دور الأديان في دعم الحقوق والحريات

واختتمت الفعاليات بمداخلة للدكتور عبد الله عابدين، مشرف وحدة اللغة الإنجليزية بالمرصد، ركز فيها على المقاربة الإسلامية لحرية المعتقد، مستشهدًا بنماذج تاريخية مثل وثيقة المدينة ولقاء النبي ﷺ مع نصارى نجران كأدلة على التعايش المشترك. كما استعرض جهود الأزهر الشريف في مواجهة الأفكار المتطرفة وتثبيت قيم التعددية في المجتمع، بما يسهم في خلق بيئة حوارية متوازنة بين مختلف المكونات الدينية.

جدير بالذكر أن برنامج «التكامل بين الأديان وحقوق الإنسان»، يهدف إلى تخريج دفعة من الشباب المؤثرين في مجال التوعية الدينية الرشيدة (Young Faith Actors – الشباب الفاعلين في الأديان).