مستشار سفارة فلسطين الثقافي: الأطفال والشباب الجمهور الأكبر لجناحنا في معرض الكتاب
مستشار سفارة فلسطين الثقافي: الأطفال والشباب الجمهور الأكبر لجناحنا في معرض الكتاب
وصف ناجي الناجي المستشار الثقافي للسفارة الفلسطينية في القاهرة، مشاركة فلسطين في معرض القاهرة الدولي للكتاب الذي يختتم فعالياته اليوم بأنها مشاركة استثنائية، قائلا إن هذه الدورة تشهد أكبر مشاركة من كتاب فلسطين في المعرض، ومعظمهم جاء حتى دون دعوة رسمية، جاءوا إلى المعرض الأهم في المنطقة العربية وثاني أكبر معرض للكتاب في العالم، لأن المبدعين الفلسطينيين يعتبرون معرض القاهرة منصة ومنبر حقيقي لفلسطين ومصر وهو معرض عظيم يليق باسم مصر، لذا نجد عدد كبير من الفعاليات داخل المعرض وعلى هامش المعرض وبالتزامن معه وبخلاف البرنامج الرسمي للمعرض.
معرض الكتاب 2026
وأضاف «الناجي» لـ «الوطن»، أن حضور فلسطين لافت جدا وهناك مسؤولية كبيرة من المثقفين الفلسطينين الذين يحملون وجع البلاد، ويحملون آمال الشعب الفلسطيني وينقلونها عبر كافة السبل الإبداعية بعيدا عن أي حديث سياسي مباشر، فهناك حديث عبر الفلسفة والفكر والإبداع والشعر والرواية والنثر. لذا الحضور الفلسطيني هذا العام استثنائي لأن الظرف الذي يمر به الشعب الفلسطيني في هذه المرحلة هو ظرف استثنائي لذلك كان على عاتقنا مسؤولية كبيرة.
وتابع أنه بخلاف المثقفين الفلسطينيين، فإن القضية الفلسطينية لم تأتِ فقط على ألسنة وأفئدة الفلسطينيين وحدهم، ولكن نجد أن كل ندوة فيها كاتب أو مبدع أو مفكر مصري إلا وفلسطين حاضرة على لسانه، مرددا: «وهذا ليس غريبا على مصر، طوال عمرنا نعرف أن فلسطين هي جزء من الأمن القومي المصري و هي قضية مصرية بامتياز لذلك فلسطين حاضرة في كافة جنبات معرض القاهرة وقراءاته وأشعاره وأمسياته وفي الحديث السياسي والحديث الثقافي والفكري والإبداعي»
واستطرد: «وأقول ألف مبروك لمصر هذا المعرض يرفع الرأس حقيقة، وكما كان مهرجان القاهرة السينمائي يعبر عن مصر بكافة مكوناتها، وبالدور الذي تقوم به مصر على الدوام يأتي معرض القاهرة تأكيدًا على هذا الدور، ونتمنى مزيدا لمصر من النجاح لكافة مكوناتها السياسية والفكرية والثقافية.
وعن حضور الناشرين الفلسطيينين، قال أغلب الناشرين الموجوين في قطاع غزة تدمرت مكتباتهم، ولم يستطيعوا المشاركة، ولكن الناشرين في الضفة الغربية شاركوا مثل «دار الشامل»، أما المفاجأة الأجمل في هذا السياق فهي أن مكتبة سمير منصور التي دمرها الاحتلال الإسرائيلي عن بكرة أبيها تشارك في معرض القاهرة هذا العام بأكثر من 50 عنوانا جديدا وهذه رسالة صمود وإصرار حقيقية وأن فلسطين حاضرة والنشر مستمر والإبداع مستمر، وكلما حاولوا كبت الصوت الفلسطيني تصدح قصيدة وقصة من فلسطين بالحقيقة التي تحدث على الأرض.
الحفاظ على الذاكرة والهوية الفلسطينية
وعن التفاعل مع الحضور الفلسطيني من جمهور المعرض قال «الناجي»: لو شاهدنا جناح فلسطين الذي تبلغ مساحته 3 أمتار فقط، ستجدين هذا الجناح قِبلة معرض القاهرة الدولي للكتاب، أكثر شىء لافت بالنسبة لنا هو أن الجمهور الأكبر لجناح فلسطين هم الأطفال والشباب الصغير، الذين يحضرون ذويهم معهم ويصممون على أن يتصوروا مع العلم الفلسطيني بالجناح، وأن يسمعوا قصائد لمحمود درويش، أو يستذكرون واحدا من أطفالنا الشهداء الذي ارتبط اسمعهم بالوعي الجمعي للأطفال المصريين بأنهم نظرائهم الذين على الجهة الأخرى من الحدود والذين فقدوا حياتهم من دون ذنب وبالتالي فجموع الشعب المصري هم رواد هذا الجناح «نحن محاطون بالمحبة»
وأشار الناجي إلى أن الدول عادة يقاس وزنها بوزن قواها لناعمة، والقوى الناعمة المصرية تليق بهذا الشعب، ثانيا المسؤولية الكبرية على كافة المستويات التي تليق بمصر اليوم، تكتمل بمسؤولية ثقافية تقوم بها هذه الدولة الشقيقة، ونحن نحتاج مصر على الدوام في كافة القضايا السياسية، ولكن في القضايا الثقافية احتياجنا مضاعف لمصر، لأن القضية بهذه المعركة قوامها ودوامها الرئيسي هو الفكر، ومستقبلها هو الفكر، وبالتالي عندما نجد هذا السند الحقيقي والأصيل نعلم أن مستقبل بلادنا ليس في خطر، طالما استطعنا الحفاظ على الذاكرة والهوية، ولا نستطيع الدفاع عليهما من دون سند حقيقي من جميع الأحرار في العالم والأشقاء في الدول العربية وعلى وجه الخصوص مصر التي تضطلع بدورها وتقوم به على أكمل وجه.