يتناوله مسلسل مناعة.. كيف تحولت الباطنية من وكر للمخدرات إلى وجهة سياحية؟
يتناوله مسلسل مناعة.. كيف تحولت الباطنية من وكر للمخدرات إلى وجهة سياحية؟
تطل علينا الفنانة هند صبري في السباق الرمضاني 2026، بقصة حقيقة يعود تاريخها إلى منتصف الثمانينيات من القرن الماضي داخل حي الباطنية، إذ تجسد شخصية «غرام»، المرأة التي تجد نفسها مضطرة لدخول عالم تجارة المخدرات رغمًا عنها، عقب مقتل زوجها، ويتناول العمل التحولات التي يشهدها الحي، وصولًا إلى النهاية الحاسمة لهذا العالم وكيفية القضاء عليه.
ومع عرض البرومو التشويقي لمسلسل مناعة، عاد اسم الباطنية للأذهان من جديد، تلك المنطقة العريقة التي شهدت تحولات جذرية كبيرة على مر العصور، بحسب الموقع الرسمي لمحافظة القاهرة.
وتعود بدايات المنطقة إلى عصر الخليفة المعز لدين الله الفاطمي، إذ عُرفت حينها بـ«الباطلية»، ويرجع هذا الاسم وفقا لروايات المقريزي إلى موقف طريف، إذ تأخرت إحدى الطوائف في استلام العطاء، وعندما لم يجدوا شيئا قالوا: «ذهب حقنا في الباطل» ليلتصق الاسم بالمكان وبسكانها الأوائل.
وشهد الحي تحولاً جذرياً إثر حريق ضخم نشب عام 663هـ، أكل الأخضر واليابس، وظلت المنطقة مدمرة حتى عام 785هـ، إذ تولى بهادر بن عبد الله النبهاني مهمة إعادة تعميرها، وبنى فيها مساكن للعلماء ومشايخ المذاهب الأربعة، ما أدى إلى تغيير اسمها من الباطلية إلى الباطنية، كناية عن احتضانها لـ«بواطن العلم» وعلمائه.
العصر الذهبي لمنطقة الباطنية
عاشت الباطنية فترة من الرقي والازدهار، إذ كانت وجهة لعلماء الأزهر والطلاب المغتربين، كما جذبت الطبقات الأرستقراطية من الباشوات الذين شيدوا فيها قصوراً لا تزال شاهدة على فخامة ذلك العصر، مثل، منزل زينب خاتون، بيت الست وسيلة، منزل الهواري، ومجموعة محمد بك أبو الدهب الأثرية.
وعلى الرغم من تاريخها العريق، مرت المنطقة بفترة زمنية عصيبة تدهورت فيها أحوالها وانتشرت بها الأنشطة غير القانونية وخاصة تجارة المواد المخدرة، وهو الأمر المقرر أن يتناوله مسلسل مناعة، إلا أن الدولة تدخلت بشكل حاسم لتطهير الحي وإعادة بريقه.
وتكللت جهود الدولة بتحويل المنطقة اليوم عبر مشروعات استثمارية وتنموية إلى متنزه حضاري آمن لأهلها، ووجهة سياحية جاذبة تستقطب الزوار من داخل مصر وخارجها.