مواجهة «الشائعات».. خط دفاع وطني
مواجهة «الشائعات».. خط دفاع وطني
ما بين خبر مجهول المصدر، وصورة مفبركة، وفيديو تم إعداده ونشره في ثوانٍ يمكن لشائعة واحدة أن تُربك سوقاً، أو تُثير ذعراً صحياً، أو تبث الشك في مشروع تنموي، لتتحول حينها الحقيقة إلى ضحية أولى، وتصبح الثقة عملة نادرة في فضاء السوشيال ميديا، الذي لا يعترف إلا بسرعة الانتشار. لم تعد الشائعات مجرد خطأ في تداول المعلومة، بل أصبحت صناعة متكاملة تُدار بأدوات تكنولوجية متطورة، تستهدف وعي المجتمعات قبل استقرار الدول، فباتت الشائعة الرقمية إحدى أخطر أدوات التأثير في الرأي العام، لما لها من قدرة على إعادة تشكيل الإدراك الجمعي، وخلق واقع موازٍ لا يقل خطورة عن أي تهديد تقليدي.
ألغام إلكترونية تستهدف زعزعة الثقة في إنجازات الدولة، هكذا بدا المشهد على مدار 2025، والذي شهد صراعاً ما بين الإنجاز والتشكيك، لتقف الدولة لكل تلك الشائعات بالمرصاد.
رحلة الرصد والتفنيد لأكاذيب الكتائب الإلكترونية وإتاحة المعلومات لتجنب خداع العقول
«الوطن»، ترصد جهود الدولة للتصدي لحرب الشائعات، حيث تم تدشين برامج حكومية لرفع وعي المواطنين وتنفيذ تحركات وزارية لضمان عدم انسياق المواطنين وراء أي شائعات يتم ترويجها، بخلاف خلية نحل من فريق عمل المركز الإعلامي لمجلس الوزراء تعمل على مدار الساعة لرصد كل ما يُتداول على منصات التواصل الاجتماعي بمختلف أنواعها، ووقفت كخط دفاع أول في معركة الوعي بالتزامن مع تزايد حدة الشائعات الرقمية سواء كانت شائعة عشوائية، أو أخرى ضمن حملة تضليل ممنهجة، فلم يقتصر دور الحكومة على نفي الأخبار المغلوطة فقط، بل امتد إلى تفكيك الشائعة وإتاحة المعلومات الصحيحة من مصدرها الرسمي بشكل موثق وسريع، ليتحول من مجرد رد فعل تقليدي، إلى إدارة واعية لمعركة المعلومات.