سياسيون: الوعي خط الدفاع الأول في حرب تضليل العقول
سياسيون: الوعي خط الدفاع الأول في حرب تضليل العقول
ثمّن سياسيون وحزبيون وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ تحرك الحكومة المصرية لمواجهة حرب الشائعات، مؤكدين أن الدولة باتت تمتلك زمام المبادرة في مواجهة الإرهاب الإلكتروني، وأن هذه الحملات التي تعتمد على تزييف الوقائع وتحريف الحقائق، تأتي ضمن محاولات مستميتة لاستغلال أي ظرف طارئ أو حادث عرضي من أجل تضخيمه وتوظيفه سياسياً ضد الدولة، في محاولة لضرب الاستقرار وزرع بذور الفتنة بين صفوف المواطنين.
وقال النائب حازم الجندي، عضو الهيئة العليا لحزب الوفد عضو مجلس الشيوخ، لـ«الوطن»، إن تصاعد حجم الشائعات التي تبثها اللجان الإلكترونية التابعة لتنظيم الإخوان الإرهابي، في الآونة الأخيرة، والتي تسعي عبر حملات موجهة إلى إثارة الرأي العام المصري والتشكيك في مؤسسات الدولة الوطنية؛ هذا التصاعد يستهدف محاولة خلق مناخ من التشويش والاضطراب.
أكد «الجندي» أن هذه الحملات تعتمد على تزييف الوقائع وتحريف الحقائق، وتأتي ضمن محاولات مستميتة لاستغلال أي ظرف طارئ أو حادث عرضي من أجل تضخيمه وتوظيفه سياسياً ضد الدولة، في محاولة لضرب الاستقرار وزرع بذور الفتنة بين صفوف المواطنين. ولفت «الجندي» إلى وجود غرفة عمليات إلكترونية إرهابية تعمل بشكل ممنهج لبث رسائل مغرضة تستهدف نشر الإحباط والتشكيك في جدوى ما تحققه الدولة من إنجازات، خاصة في ظل ما يشهده الداخل المصري من إصلاحات في البنية التحتية وإقامة مشروعات قومية كبرى تسير على قدم وساق من شأنها الدفع بالدولة إلى الأمام وتوفير حياة كريمة للمصريين، مؤكداً أن وعي المصريين هو حائط الصد الأول ضد تلك الشائعات.
أوضح «الجندي» أن هذه المحاولات تصطدم بواقع مختلف، يتمثل في وعي شعبي متنامٍ، وخبرة تراكمية لدى المواطن في التمييز بين المعلومة الموثوقة والدعاية المضللة، مشدداً على أن شائعات وأكاذيب «الإرهابية» لن تصمد أمام وعي المصريين والإرادة السياسية الصادقة.
بدوره، قال النائب محمد الأجرود، أمين سر لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس الشيوخ، إن تحرك الحكومة لمواجهة الشائعات يعكس إدراك الدولة لخطورة الشائعات وتأثيرها المباشر على استقرار المجتمع ووعي المواطنين. وأكد «الأجرود» أن الوعي المجتمعي يمثل خط الدفاع الأول في معركة التصدي للشائعات، مشدداً على أن الأكاذيب الممنهجة التي تروج لها الكتائب الإلكترونية تستهدف زعزعة الثقة وبث الإحباط وخداع العقول، موضحاً أن مواجهة تلك الحملات تتطلب رصداً دقيقاً وتفنيداً سريعاً لما يتم تداوله من معلومات مغلوطة، إلى جانب إتاحة المعلومات الصحيحة للرأي العام بشفافية وفي التوقيت المناسب، بما يسهم في قطع الطريق على محاولات التضليل.
وشدد «الأجرود» على أهمية تكامل أدوار مؤسسات الدولة والإعلام والمجتمع المدني في بناء وعي حقيقي قادر على مواجهة الشائعات، داعياً المواطنين إلى تحري الدقة وعدم الانسياق وراء الأخبار غير الموثوقة، مؤكداً أن حماية الوعي الوطني مسؤولية مشتركة، وأن مواجهة الشائعات تتطلب جهداً مستمراً وعملاً منظماً للحفاظ على أمن واستقرار الدولة.
بدوره، أشاد المستشار حسين أبوالعطا، رئيس حزب المصريين وعضو مجلس الشيوخ، بتحرك الحكومة المصرية لمواجهة حرب الشائعات، مؤكداً أن الدولة المصرية باتت تمتلك زمام المبادرة في مواجهة الإرهاب الإلكتروني. وأكد «أبو العطا» أن رحلة الرصد الدقيق والتفنيد العلمي التي تنتهجها مؤسسات الدولة لتعرية أكاذيب الكتائب الإلكترونية الممنهجة هي بمثابة مصل واقٍ يحمي عقول المواطنين من التزييف والارتباك، مثمناً هذه الاستراتيجية التي استبدلت الصمت بالمكاشفة، والغموض بإتاحة المعلومات الصحيحة في وقتها، إدراكاً بأن المعلومة هي السلاح الأقوى لقتل الشائعة في مهدها.
أوضح «أبو العطا» أننا أصبحنا أمام خط دفاع صلب يُعيد صياغة العلاقة بين المواطن والدولة على أسس من الثقة والشفافية، ويقطع الطريق على كل من يحاول العبث بالاستقرار المجتمعي عبر تزييف الحقائق أو صناعة الأزمات الوهمية، مشيراً إلى أن الدولة المصرية تدرك أن الشائعات لا تنمو إلا في المساحات الرمادية وفراغات الصمت، لذا فإن السياسة الجديدة القائمة على الإتاحة الفورية للمعلومات هي بمثابة تطعيم فكري للمجتمع، وعندما تخرج الحقائق من مصادرها الرسمية بسرعة وكفاءة، فإنها تغلق الأبواب أمام الاجتهادات الخبيثة.
أشار «أبو العطا» إلى أن الكتائب الإلكترونية تستهدف ضرب الروح المعنوية وتزييف الواقع الاقتصادي والاجتماعي، وتحرك الحكومة الحالي يواجه هذه الكتائب بأسلحتها المتمثلة في الرد في الساعات الأولى من انطلاق الشائعة، فضلاً عن سرعة الوصول للجمهور عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة، علاوة على تبسيط الخطاب وتقديم الحقائق في قوالب بصرية وجرافيكية سهلة الفهم. وأكد «أبو العطا» أن معركة الوعي لا تنتهي ببيان رسمي أو نفي خبر، بل هي عملية بناء مستمرة، وما تقوم به الدولة اليوم من رصد وتفنيد وإتاحة للمعلومات هو وضع لحجر الأساس في بناء الإنسان المصري الجديد، الإنسان الواعي، والناقد، والمدرك لحجم التحديات، والذي يدرك أن عقله هو المستهدف الأول في حروب الجيل الرابع والخامس، مشدداً على أن قوة الدولة لا تُقاس فقط بما تملكه من عتاد، بل بما يمتلكه مواطنوها من وعي عصيّ على التزييف.