خبير أمن قومي: القمة المصرية التركية تعكس وعيًا مشتركًا بتعقيدات المرحلة
خبير أمن قومي: القمة المصرية التركية تعكس وعيًا مشتركًا بتعقيدات المرحلة
قال اللواء محمد عبد الواحد، خبير الأمن القومي والعلاقات الخارجية، إن القمة المصرية التركية التي أعقبت زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى مصر تعكس حرصًا متبادلًا من البلدين على تعزيز التقارب والتنسيق المشترك، في ظل ما تواجهه المنطقة من تحديات اقتصادية عنيفة وتعقيدات جيوسياسية متزايدة، إلى جانب تغيرات واضحة في موازين القوى الإقليمية، ما يفرض على القوى الإقليمية الكبرى إعادة ترتيب أولوياتها.
وأوضح عبد الواحد، خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج «المشهد»، المذاع على فضائية «Ten»، أن مصر وتركيا تدركان خطورة المرحلة الحالية وما تحمله من سيناريوهات مفتوحة، مشيرًا إلى أن أي ضربة عسكرية محتملة ضد إيران تثير تساؤلات جوهرية حول تداعياتها على أمن ومصالح البلدين، محذرًا من أن مثل هذا السيناريو قد يفتح المجال أمام مزيد من التوغل الإسرائيلي في المنطقة، بما يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي ويزيد من حالة عدم الاستقرار.
وأكد خبير الأمن القومي أن القاهرة وأنقرة تعيان جيدًا طبيعة الأطماع الإسرائيلية في الشرق الأوسط، وهو ما يدفعهما إلى توخي أقصى درجات الحذر والعمل على تنسيق المواقف وتعزيز التعاون المشترك، حتى في ظل وجود تباينات بينهما بشأن بعض الملفات الإقليمية.
وأشار إلى أن من أبرز هذه الملفات كان الملف الإثيوبي، موضحًا أن تركيا بدأت تُظهر تراجعًا عن مواقفها المتشددة السابقة، واتجهت نحو لعب دور الوسيط، بما يعكس رغبة حقيقية في تقريب وجهات النظر، مضيفًا أن الموقف التركي من الأزمة الليبية يشهد بدوره تغيرًا ملحوظًا، وهو أحد الملفات التي شهدت خلافًا سابقًا بين البلدين، مؤكدًا أن هذا التطور يعزز فرص التفاهم والتنسيق في المرحلة المقبلة.