«تضامن الشرقية» تنهي رحلة ضياع شابين وتنقذهما من مخاطر الشارع
«تضامن الشرقية» تنهي رحلة ضياع شابين وتنقذهما من مخاطر الشارع
نجحت مديرية التضامن الاجتماعي بمحافظة الشرقية، برئاسة الدكتور أحمد حمدي عبد المتجلي وكيل وزارة التضامن الاجتماعي بالمحافظة، في إعادة شابين من أبناء إحدى دور رعاية الأيتام بمدينة الزقازيق، بعد هروبهما في وقت سابق من الشقق المخصصة لإقامتهما، حيث تم إعادتهما مرة أخرى في إطار حرص المديرية على حمايتهما وضمان مستقبلهما.
نظام الشقق المستقلة بعد سن 18 عامًا
وقال الدكتور أحمد حمدي عبد المتجلي وكيل وزارة التضامن الاجتماعي بالشرقية، في تصريحات لـ«الوطن»، إن القانون ينص على أنه عند بلوغ أبناء دور الرعاية سن 18 عامًا، يتم توفير شقق سكنية مستقلة لهم للإقامة، بواقع اثنين إلى أربعة أفراد في الشقة الواحدة، مع تجهيزها كاملًا بجميع المستلزمات التي تضمن لهم حياة كريمة، من أثاث ومفروشات وأجهزة كهربائية مثل الثلاجة والغسالة والبوتاجاز وشاشات التلفزيون، بما يحقق لهم الاستقرار والأمان.
تفاصيل هروب الشابين
وأوضح «عبد المتجلي»، أن أحد الشابين سبق له الهروب من شقة وفرتها الدار له بعد ارتكابه تجاوزات، وتمت إعادته مرة أخرى وتأجير شقة بديلة له، إلا أنه هرب أيضا قبل أن يُقنع زميله الآخر بالهروب معه، دون أن يكون لديهما مأوى أو مصدر رزق.
العثور عليهما وإعادة دمجهما
وأشار وكيل الوزارة إلى أنه حرصًا على إنقاذ الشابين من مخاطر الشارع والانحراف، أولت المديرية الواقعة اهتمامًا بالغًا، وبمجرد العثور عليهما تمت إعادتهما إلى شقة جديدة قامت دار الرعاية بتأجيرها لهما، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لبحث إعادتهما إلى المدارس، حيث يدرسان في مرحلة التعليم الفني، تأكيدًا على أن التضامن الاجتماعي لا يتخلى عن أبنائه مهما كانت الظروف.
التضامن الاجتماعي ودوره الإنساني الفخم
وأكد أن مديرية التضامن الاجتماعي تضع أبناء دور الرعاية في مقدمة أولوياتها، وتتعامل معهم باعتبارهم أبناءً لها، وليسوا مجرد نزلاء، مشددًا على أن الدور الذي تقوم به الوزارة يتجاوز الرعاية المعيشية إلى بناء الإنسان نفسيًا وتعليميًا واجتماعيًا، بما يضمن لهم حياة كريمة ومستقبلًا آمنًا داخل المجتمع.
أرقام وجهود مستمرة
ولفت إلى أن نحو 40 إلى 50 من أبناء نفس دار الرعاية التي هرب منها الشابين يقيمون حاليًا في شقق مستقلة يتم سداد إيجاراتها بانتظام، مع صرف مصروفات شهرية، وتوفير الغذاء، وسداد مصروفات التعليم، وتلبية جميع احتياجاتهم، في إطار منظومة متكاملة للرعاية والمتابعة.
نماذج مشرفة من أبناء الدور
وأوضح أن أبناء دور الرعاية في الشرقية حققوا نماذج نجاح مشرفة، من بينهم أحدهم الذي تم تعيينه معيدًا بجامعة الزقازيق، وحصل على درجة الدكتوراه، وحاضر في جامعات أوروبية، إضافة إلى آخر حصل على المركز السابع في بطولة الشطرنج على مستوى الجمهورية، مؤكدًا أن هذه النجاحات ثمرة مباشرة لاهتمام الدولة ورعاية التضامن الاجتماعي ورعاية المتفوقين والموهبين.
رسالة التضامن الاجتماعي
وشدد على استمرار الجهود في رعاية الأيتام، وتقديم الدعم الاجتماعي والنفسي والتعليمي لهم دون انقطاع، مؤكدة أن كفالة الأبناء وحمايتهم من التشرد والانحراف تمثل أحد أهم أدوارها الإنسانية والوطنية، في إطار رؤية الدولة لبناء الإنسان والحفاظ على كرامته.
شهادات من الشابين
وفي السياق ذاته، قال أحد الشابين لـ«الوطن»، إنه غادر الشقة دون علم المشرفين، وعاش فترة في الشارع، وكان يتمنى العودة إلى مسكن آمن بدلًا من حياة الضياع، فيما اعترف الشاب الآخر بارتكابه تجاوزات وأدرك أن ما فعله خطأ وأن الدار توفر له حياة كريمة بينما تجربته في الشارع كانت قاسية حيث لا مأوى ولا مأكل ولا ملبس، مؤكدا عزمه على عدم ترك الشقة مرة أخرى.