دواء لكل داء ونجاة من البلاء.. «الإفتاء» توضح فضل عبادة الاستغفار
دواء لكل داء ونجاة من البلاء.. «الإفتاء» توضح فضل عبادة الاستغفار
كتب: أحمد محيي
الاستغفار من العبادات التي يحرص عليها المسلم، لما تحمله من فضل ومعان للتوبة والرجوع إلى الله، كما أنها سبب في اطمئنان النفس وتفريج الهم، وفي ظل اهتمام المسلمين بالإكثار من الطاعات خاصة في أوقات الذكر والعبادات في هذه الأيام المباركة، تبرز أهمية الاستغفار كعبادة شاملة تُصلح القلب والروح.
فضل عبادة الاستغفار على المؤمن
أكدت دار الإفتاء أن عبادة الاستغفار لها أثر مباشرا وواضحا على المسلم، ما يفسر تكرار النصوص الشرعية لتشجيع المسلمين على المواظبة عليها، فهي دواء لكل داء، ونجاة من كل بلاء، فقد جاء رجلٌ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال «يا رسولَ اللهِ إنِّي رجلٌ ذَرِبُ اللِّسانِ -أي حاد اللسان- وأكثرُ ذلك على أهلي قال أين أنتَ من الاستغفارِ إنِّي لأستغفرُ في اليومِ واللَّيلةِ مئةَ مرَّةٍ» أخرجه الطبراني.
وتابعت الإفتاء، أن القرآن الكريم كرر ذكر الاستغفار في عدة مواضع، موضحا مكانته الكبرى، حيث ربطه الله تعالى بمغفرة الذنوب وسعة الرزق، فقال سبحانه: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا﴾ [نوح: 10]، وتابع قوله: ﴿يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ﴾ (نوح: 11-12)، وهذا يوضح أن الاستغفار عبادة لا تقتصر على الجانب الروحي، بل تتصل أيضا بتيسير الأمور المعيشية ورفع البلاء، ما يجعله عبادة شاملة تصلح حال المسلم، ويظهر من الحديث أن المداومة على الاستغفار علاج وتطهير للنفس.
الأوقات والصيغ المستحبة للاستغفار
وأشارت الإفتاء، إلى أن الاستغفار مشروع في جميع الأوقات، لكنه يُستحب في أوقات معينة مثل الأسحار وبعد الفراغ من العبادات، مستدلّة بقوله تعالى: ﴿وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ [الذاريات: 18]، كما أوضحت أن صيغ الاستغفار متنوعة، ومن أفضلها ما ورد عن النبي ﷺ المعروف بـ «سيد الاستغفار»، لما يجمعه من الاعتراف بالذنب والاعتراف بفضل الله وطلب المغفرة، كما يُعد من أفضل الأذكار اليومية.
وفيما يلي صيغة دعاء «سيد الاستغفار»، كما ورد عن النبي ﷺ: «اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لاَ إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي، إِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ».
واختتمت، منوهة على أن الإكثار من الاستغفار عبادة جامعة تُسهم في إصلاح القلوب واستقامة السلوك، وتُعيد للإنسان توازنه النفسي والروحي، مشددة على أن المداومة عليه سبب لنيل رحمة الله ومغفرته، وتحقيق الطمأنينة في الدنيا، والفوز بالجنة في الآخرة.