عالم أزهري: الفصل بين «الرسول» و«النبي» مدخل خطير لتحويل القرآن إلى سرد تاريخي

كتب: أحمد العانوسي

عالم أزهري: الفصل بين «الرسول» و«النبي» مدخل خطير لتحويل القرآن إلى سرد تاريخي

عالم أزهري: الفصل بين «الرسول» و«النبي» مدخل خطير لتحويل القرآن إلى سرد تاريخي

حذر الدكتور عبد الغني هندي، العالم الأزهري وعضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية والباحث في الحضارة الإسلامية، من وجود محاولات فكرية وصفها بالخطيرة، تسعى إلى تفريغ القرآن الكريم من مضمونه التشريعي، وتحويله إلى مجرد نصوص وسرديات تاريخية لا تحمل أي إلزام ديني للمسلمين في العصر الحالي.

وأوضح «هندي» خلال حوار ببرنامج «كلمة أخيرة» مع الإعلامي أحمد سالم، المذاع على قناة «ON»، أن بعض التيارات والأطروحات الفكرية تحاول الترويج للفصل بين مصطلحي «الرسول» و«النبي» عند ورود الأوامر الإلهية في القرآن الكريم، معتبرا أن هذه الطروحات «مدسوسة»، وتهدف إلى هدم الأساس التشريعي للدين.

وأشار العالم الأزهري إلى أن الهدف غير المعلن وراء هذه الدعوات، يتمثل في الزعم بأن ما ورد في القرآن الكريم كان موجها لشخص النبي في زمنه فقط، وليس للأمة الإسلامية عبر العصور، وهو ما يؤدي إلى اعتبار الآيات القرآنية مجرد أحداث تاريخية انتهى زمنها ولا تصلح للإلزام في الواقع المعاصر، وهو ما يمثل تحريفا خطيرا لمقاصد الشريعة الإسلامية.

وشدد هندي على أن الله سبحانه وتعالى أمر المسلمين باتباع ما جاء به رسول الله من عبادات وتشريعات، مثل التوحيد والذكر والإيمان، مؤكدًا أن الأمر الإلهي جاء باتباع النبي بصفته نبيًا مرسلاً، وبالتالي فإن كل ما يتصل برسول الله صلى الله عليه وسلم يظل ملزمًا للأمة الإسلامية.

وأكد في الوقت نفسه ضرورة التفرقة بين الأمور الدينية والتشريعية الثابتة، وبين شؤون الدنيا المتغيرة، مستشهدًا بالحديث النبوي الشريف: «أنتم أعلم بشؤون دنياكم»، موضحًا أن هذا الحديث يتعلق بالمجالات الدنيوية البحتة ولا يُستخدم لنفي الإلزام الديني أو التشريعي للنص القرآني.