خبير علاقات دولية: المستشفيات في غزة تحولت إلى محطات للموت في ظل الصمت الدولي

كتب: يارا أشرف

خبير علاقات دولية: المستشفيات في غزة تحولت إلى محطات للموت في ظل الصمت الدولي

خبير علاقات دولية: المستشفيات في غزة تحولت إلى محطات للموت في ظل الصمت الدولي

قال طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، إن انهيار المنظومة الصحية في قطاع غزة يحمل تداعيات استراتيجية شديدة الخطورة على الإقليم بأكمله، ولا سيما دول الجوار، مؤكدًا أن ما يحدث لا يمكن وصفه بأنه أزمة إنسانية عادية، بل هو جريمة إبادة صحية مكتملة الأركان.

وأوضح البرديسي، خلال مداخلة هاتفية عبر فضائية إكسترا نيوز، أن استخدام المستشفيات كساحات قتل بطيء يتجاوز كل المفاهيم الإنسانية والطبية، حيث تحولت المؤسسات العلاجية إلى أماكن يُنتظر فيها الموت بدلًا من تلقي الرعاية، في ظل حصار متعمد جعل العلاج حلمًا بعيد المنال للمرضى والمصابين في قطاع غزة.

أرقام تعني حكمًا بالموت المؤجل

وأشار البرديسي إلى أن وصول نسب العجز في الأدوية الأساسية والمستلزمات الطبية وبنوك الدم إلى هذه المستويات المرتفعة يمثل إعلانًا رسميًا بأن آلاف المرضى محكوم عليهم بالموت المؤجل، لافتًا إلى أن غرف العمليات والعناية المركزة تعمل خارج منطق الطب وفرص النجاة.

وأضاف أن استهداف خدمات نقل الدم والإسعافات الأولية يرقى إلى قتل متعمد لأكثر الفئات هشاشة واحتياجًا، وعلى رأسهم المصابون وأصحاب الأمراض الخطيرة.

الصمت الدولي شريك في الجريمة

وأكد خبير العلاقات الدولية، أن الإبادة الصحية الجارية أخطر من القتل المباشر لأنها تتم بالصمت وغياب الرحمة، حيث يترك الضحية ينزف أيامًا بلا دواء أو أمل، مشيرًا إلى أن المساعدات المحدودة ليست حلًا، بل مجرد «مسكن أخلاقي» لضمير دولي متواطئ.

وأوضح أن ما يجري أصبح أداة حرب وضغط سياسي تهدف إلى إفناء ممنهج، وليس مجرد نتيجة عرضية لظروف طارئة أو عجز إداري.