نص كلمة رئيس «الدستورية العليا» في ختام مؤتمر القاهرة لرؤساء المجالس الدستورية الأفريقية
نص كلمة رئيس «الدستورية العليا» في ختام مؤتمر القاهرة لرؤساء المجالس الدستورية الأفريقية
قال المستشار بولس فهمي رئيس المحكمة الدستورية العليا، إننا نعرب عن تقديرنا للسيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، لرعايته مؤتمر القاهرة التاسع رفيع المستوى لرؤساء المحاكم الدستورية والعليا والمجالس الدستورية الأفريقية، ودعم سيادته استمرارية انعقاده بما يعكس حرصه الدائم على التواصل والتعاون المستمر بين الهيئات القضائية الأفريقية وضمان استقلالها ومباشرتها لدورها الدستوري في خدمة قارتنا الأفريقية فإننا نعلن توفير الحماية الدستورية والقانونية للحقوق والحريات لا يقوم بها إلا وجود قضاء مستقل، وعلى جميع سلطات الدولة الإلتزام بضمان هذا الاستقلال والدفاع عنه.
استقلال القضاء أحد حقوق الإنسان
أضاف رئيس المحكمة الدستورية العليا خلال كلمته في ختام مؤتمر القاهرة التاسع رفيع المستوى لرؤساء المحاكم الدستورية والعليا والمجالس الدستورية الأفريقية: «استقلال القضاء حق من حقوق الإنسان لا ينفك عن حقه في اللجوء إلى قاضيه الطبيعي وحقه في محاكمة قانونية عادلة ومنصفة، وحقه في توفير الحماية القانونية المتكافئة».
وتابع: «جوهر استقلال القضاء يحققه قيام المحاكم في الفصل في المنازعات المعروضة عليها بعدالة وحياد بعيدًا عن أي ضغوطات أو تهديدات أو تدخلات أيًا كان سببها أو مصدرها، واستقلال القضاء يرتبط ارتباطًا وثيقًا بشفافية وعلانية الإجراءات القضائية بما لا يخل بمقتضيات النظام العام والآداب العامة».
اختيار وترقية القضاة وفق معايير قضائية راسخة
أوضح: «استقلال القضاء يلزم منتسبيه بالابتعاد عن الأنشطة والأعمال السياسية والإعلامية، واستقلال القضاء يوجب تعيين واختيار وترقية القضاة وفق معايير قضائية راسخة تقوم على أسس من الكفاءة والنزاهة والخبرة والحيادية بغير تمييز بسبب العرق أو اللون أو الجنس أو الدين أو غير ذلك من صور التمييز غير المبررة».
وقال: «القضاة غير قابلين للعزل ويتمتعون بضمان البقاء في وظائفهم لحين بلوغ سن التقاعد أو انتهاء المدة للأسباب التي يعينها الدستور أو القانون للمنصب القضائي، ولا يجوز فصلهم إلا تأديبيًا من خلال إجراءات عادلة ومستقلة ومحايدة يتولاها القضاه وحدهم، وللسلطة القضائية دون غيرها ولاية الفصل في المنازعات ذات الطابع القضائي وتنفرد بتحديد المسائل الداخلة في ولايتها وفقا للدستور والقانون، وتتولى أمر إسناد القضايا إلى القضاه ولا تخضع أحكامها للرقابة أو الطعن أمام أى سلطة أو جهة أخرى».