حكم لبس الباروكة؟ «الإفتاء» توضح الرأي الشرعي والضوابط المطلوبة

كتب: سهيلة هاني

 حكم لبس الباروكة؟ «الإفتاء» توضح الرأي الشرعي والضوابط المطلوبة

حكم لبس الباروكة؟ «الإفتاء» توضح الرأي الشرعي والضوابط المطلوبة

حكم لبس الباروكة من المسائل التي تشغل اهتمام عدد كبير من النساء، لا سيما مع انتشار استخدام الشعر المستعار في العصر الحديث، سواء لأغراض تجميلية أو لإخفاء الصلع أو معالجة مشكلات تساقط الشعر.

فيما يخص حكم لبس الباروكة، أوضحت دار الإفتاء أنه مٌباح شرعًا إذا كان لغرض التجميل أو التغطية على عيب في الشعر، بشرط ألا يكون اللبس للتشبه بالنساء بالنسبة للرجال، أو بالعكس، مٌوضحة أن الشرع يٌفرق بين ما يندرج تحت الزينة المباحة وما يدخل في دائرة التحايل على الناس أو التشبه بمحرم، مثل التشبه بالنساء أو ارتداء ما هو مخصص لهم بشكل واضح.

شروط لبس الباروكة

وأكدت «الإفتاء»، أن لبس المرأة للباروكة جائز، خصوصًا إذا كان لغرض الزينة وإظهار جمالها، سواء في المناسبات أو في الحياة اليومية، طالما لم يترتب على ذلك خداع الآخرين أو ارتكاب حرام، أما بالنسبة للرجال، فتشير الفتوى إلى أن لبس الباروكة جائز أيضًا إذا كان الهدف منه تغطية الصلع أو إصلاح شكل الشعر لاعتبارات صحية أو تجميلية، شرط ألا يٌشبهون النساء في زينتهم، لأنه يحرم شرعا على الرجال التشبه بالنساء في اللباس أو الزينة.

حالات لبس الباروكة

ولفتت دار الإفتاء إلى أن هناك بعض الحالات التي يكون فيها لبس الباروكة مستحبا أو ضروريا، مثل المرض أو سقوط الشعر بسبب العلاج الكيميائي، حيث ينظر إليه كوسيلة ضرورية للحفاظ على نفسية الشخص وثقته بنفسه، وهذا جائز شرعًا ولا يعد تغييرًا محظورًا للطبيعة، وقد أكدت دار الإفتاء في عدة فتاوى أن استخدام الشعر المستعار في هذه الحالات لا يُغير الحكم، طالما أن النية صحيحة واللبس لا يوقع صاحبها في المحظورات الشرعية.

وشددت الإفتاء أن نية الشخص في لبس الباروكة هي العامل الحاسم في حكم لبس الباروكة، فإذا كان الهدف الزينة المشروعة أو التغطية على عيب، فهذا جائز، أما إذا كان الهدف خداع الناس أو التشبه بما هو محرم، فإنه يكون مكروها أو محرمًا حسب الموقف.

ضوابط لبس الباروكة

وذكرت «الإفتاء» أن لبس الباروكة جائز شرعًا للرجال والنساء، مع مُراعاة ضوابط الشرع، وهي: الابتعاد عن التشبه بالمحرم، وضمان أن يكون الهدف من اللبس مشروعًا مثل الزينة أو التغطية على عيب أو مرض، مع مٌراعاة الصدق في التعامل مع الآخرين، وتظل نية الشخص وعادته من أهم عناصر الحكم الشرعي في هذا الشأن، كما أكدت فتاوى دار الإفتاء المصرية.