بعد جدل التبرع بـ«جلد الميت».. محظورات زراعة ونقل الأعضاء البشرية

كتب: كريم عثمان

بعد جدل التبرع بـ«جلد الميت».. محظورات زراعة ونقل الأعضاء البشرية

بعد جدل التبرع بـ«جلد الميت».. محظورات زراعة ونقل الأعضاء البشرية

تشهد أروقة مجلس الشيوخ حراكًا تشريعيًا جديدًا بشأن مقترح تنظيم التبرع بالجلد، ضمن مناقشات أوسع تستهدف تطوير المنظومة القانونية المنظمة لزرع الأعضاء والأنسجة البشرية، مع الالتزام بالضوابط الدستورية والطبية التي تكفل حماية كرامة الإنسان وحقوقه.

«الشيوخ» يناقش التبرع بجلد الميت الأسبوع المقبل

النائبة أميرة صابر، عضو مجلس الشيوخ وصاحبة اقتراح الرغبة المتعلق بالتبرع بالجلد، أكدت أنّ المجلس يستعد لإحالة طلب مناقشة القضية إلى اللجان البرلمانية المختصة خلال الأسبوع المقبل، تطبيقًا لأحكام اللائحة الداخلية لمجلس الشيوخ.


وأوضحت أن الملف سيخضع لدراسة متعمقة داخل لجنة الصحة باعتبارها الجهة المعنية بالجوانب الطبية والفنية، إلى جانب اللجنة الدستورية والتشريعية المختصة بمراجعة وصياغة الإطار القانوني المنظم، بما يضمن تناول الموضوع من مختلف أبعاده التشريعية والإنسانية.

يأتي هذا التحرك في ضوء قانون تنظيم زرع الأعضاء البشرية، الذي وضع منظومة متكاملة من القواعد والاشتراطات الحاكمة لعمليات نقل وزرع الأعضاء أو الأنسجة، سواء من الأحياء أو من المتوفين، إذ شدد القانون على حظر إجراء أي عملية زرع أو نقل إلا وفق أحكامه ولائحته التنفيذية، وقصر التبرع من الأحياء على حالات الضرورة الطبية القصوى، مع اشتراط ألا يترتب على التبرع أي خطر جسيم على حياة المتبرع أو صحته.

شروط ومحظورات زراعة ونقل الأعضاء البشرية

وحظر القانون بصورة قاطعة الاتجار بالأعضاء أو تحقيق أي منفعة مادية أو عينية من وراء التبرع، ومنع أي ممارسات قد تؤدي إلى اختلاط الأنساب مثل التبرع بالأنجة والخلايا التناسلية، مؤكدًا أنّ التبرع يجب أن يصدر عن إرادة حرة مكتوبة وخالية من أي عيوب.

وفي السياق ذاته، وضع قيودًا صارمة على نقل الأعضاء بين المصريين والأجانب، مع استثناءات محددة تتعلق بالزوجين أو ببعض الحالات ذات الطبيعة الإنسانية، وفق شروط قانونية دقيقة.

ونص القانون أيضًا على عدم قبول التبرع من الأطفال أو عديمي وناقصي الأهلية، مع إتاحة استثناء منظم يخص الخلايا الجذعية في نطاق الأسرة، وبموافقات مكتوبة واضحة، كما أجاز العدول عن التبرع في أي وقت قبل بدء العملية، وألزم الأطباء بعدم الشروع في أي إجراء حال مخالفة الضوابط القانونية، مع ضرورة إحاطة المتبرع والمتلقي بطبيعة العمليات ومخاطرها المحتملة والحصول على الموافقات المقررة.

وفيما يتعلق بالتبرع من المتوفين، أجاز القانون نقل وزرع الأعضاء أو الأنسجة لإنقاذ حياة إنسان أو علاجه من مرض جسيم، شريطة وجود وصية موثقة أو إقرار رسمي صادر عن المتوفى قبل وفاته، ووفق الإجراءات المحددة باللائحة التنفيذية.

ويُنتظر أن تسهم مناقشات اللجان البرلمانية في بلورة رؤية تشريعية متوازنة بشأن التبرع بالجلد، تجمع بين الاعتبارات الطبية والضمانات القانونية، بما يعزز فرص إنقاذ المرضى ويحافظ في الوقت ذاته على الضوابط الأخلاقية والإنسانية التي أقرها القانون.