داعية إسلامي: الصوم تربية للنفس وتدريب عملي على ضبط الشهوات
داعية إسلامي: الصوم تربية للنفس وتدريب عملي على ضبط الشهوات
قال رمضان عبدالمعز، الداعية الإسلامي، إن الله سبحانه وتعالى أقسم أحد عشر قسمًا في القرآن الكريم على أن المفلح هو من زكّى نفسه، مشددًا على أن الإنسان لديه واجب ورسالة عظيمة تتمثل في تزكية النفس التي بين جنبيه وتهذيبها، موضحًا أن هذه المهمة تسبق أي منصب أو مكانة دنيوية.
إصلاح النفس مقدم على السعي وراء المناصب
وأوضح رمضان عبدالمعز، خلال حلقة برنامج «لعلهم يفقهون» المذاع على قناة DMC، اليوم الإثنين، أن النفس تحتاج إلى تهذيب وتزكية، مستشهدًا بقول العلماء: «والنفس كالطفل إن تهمله شبّ على حب الرضاع، وإن تفطمه ينفطم»، مؤكدًا أن أعلى رسالة في الإسلام هي تربية النفس والسمو بها، لافتًا إلى أن الله سبحانه وتعالى حين تحدث عن بعثة النبي ﷺ قال: «هو الذي بعث في الأميين رسولًا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم»، بما يؤكد أن مهمة النبي الأساسية كانت تزكية النفوس وبناء القيم والأخلاق والفضائل.
شهر رمضان جاء ليكون شهر تزكية النفوس
وأضاف أن شهر رمضان جاء ليكون شهر تزكية النفوس، فهو شهر الإمساك والامتناع، ليس فقط عن الطعام والشراب والشهوة من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، وإنما عن كل ما يفسد النفس من سوء القول والعمل، موضحًا أن الصيام يشمل ضبط اللسان والكلام، وضبط النظر، وضبط السمع، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ: «إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يسخب»، موضحًا على أن المؤمن ليس بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء، موضحًا أن النبي ﷺ علّمنا كيف نضبط أنفسنا حتى في لحظات الاستفزاز، حين قال: «فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إني صائم».
وشدد على أن الصوم ليس جوعًا وعطشًا فقط كما يظن البعض، بل هو تربية للنفس وتدريب عملي على ضبط الشهوات، مشيرًا إلى أن الامتناع في رمضان عن أشياء أحلّها الله في الأصل، كالأكل والشرب والعلاقة الزوجية، يمثل تدريبًا حقيقيًا على السيطرة على النفس وتهذيبها، موضحًا أن رمضان فرصة عظيمة للسمو الروحي وبناء النفس على القيم والأخلاق.