«الدواجن والبيض»: الأولوية حماية حقوق صغار المربين ومواجهة جشع التجار

كتب: محمد أبو عمرة

«الدواجن والبيض»: الأولوية حماية حقوق صغار المربين ومواجهة جشع التجار

«الدواجن والبيض»: الأولوية حماية حقوق صغار المربين ومواجهة جشع التجار

عملت مؤسسات الدولة، وفي القلب منها وزارة الزراعة على ضبط سوق الدواجن والبيض، حيث ظل الاستقرار لأشهر عند مستويات مناسبة للمستهلكين، لكن ظهرت بعض الممارسات من جانب عدد من منتجي الدواجن، إلى جانب تدخلات التجار لفرض أسعار مرتفعة، فضلاً عن الزيادة غير المبررة في أسعار الكتاكيت، التي تُعد أحد أهم مدخلات صناعة الدواجن، وعلى الفور، قرر علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، التدخل لحسم الأزمة قبل تفاقمها.

وعقد وزير الزراعة اجتماعاً مع منتجي الدواجن لمتابعة آليات عمل سوق الدواجن، وضمان استقرار الأسعار، في ضوء ما تم تداوله بشأن ارتفاع أسعار الكتاكيت، حيث أكد الوزير، خلال الاجتماع، أن دعم صناعة الدواجن يأتي على رأس أولويات وزارة الزراعة، مشدداً على أن حماية حقوق صغار المربين وضمان استمرارهم في منظومة الإنتاج تمثل ركيزة أساسية في الاستراتيجية الوطنية لتنمية القطاع.

حماية حقوق صغار المربين وضمان استمرارهم في الإنتاج ركيزة أساسية

وأكد الدكتور طارق سليمان، رئيس قطاع تنمية الثروة الحيوانية، أن القطاع حقق خلال عام 2025 قفزات مهمة في نسب الاكتفاء الذاتي، حيث تم تحقيق اكتفاء ذاتي كامل بنسبة 100% من بيض المائدة والألبان الطازجة، إلى جانب الوصول إلى 97% اكتفاء ذاتياً من اللحوم البيضاء بإنتاج يقارب 2.4 مليون طن، فضلاً عن تحقيق نسبة 93.5% من احتياجات السوق المحلية من الأسماك.

وأشار «سليمان» إلى أن إجمالي حجم القطيع القومى بلغ نحو 8.6 مليون رأس ماشية، مع استمرار دعم صغار المربين من خلال المشروع القومى لإحياء البتلو، حيث تجاوزت التمويلات المقدمة 10 مليارات جنيه، استفاد منها نحو 45.1 ألف مربٍّ لتربية وتسمين أكثر من 522.5 ألف رأس ماشية.

وأوضح «سليمان» أنه خلال عامي 2024 - 2025 تم إصدار نحو 13٫092 ترخيص تشغيل لمشروعات الإنتاج الحيواني والداجني والعلفي ومراكز تجميع الألبان، من بينها 6٫052 تصريح لمزاولة نشاط تربية الماشية لصغار المربين، إلى جانب تقديم أكثر من 35 مليون جرعة تحصين ضد الأمراض الوبائية، وتنفيذ 1.4 مليون جرعة تلقيح اصطناعي لتحسين السلالات، فضلاً عن تنظيم أكثر من 6 آلاف قافلة بيطرية مجانية بالمحافظات.

«العناني»: مواجهة شائعات أسعار الكتاكيت تصدت لزيادة الأسعار

من جانبه، قال المهندس محمود العناني، رئيس اتحاد منتجي الدواجن، إن سرعة تدخل الوزير لاحتواء الأزمة ومواجهة الشائعات المتداولة بشأن أسعار الكتاكيت واجهت زيادة الأسعار، حيث أسفر اجتماع الوزير مع منتجي الدواجن عن الاتفاق على آليات تنسيق مشتركة لضمان ضخ كميات كافية من الدواجن ومنتجاتها في الأسواق خلال الفترة المقبلة، مع الاستعداد المبكر لاستقبال شهر رمضان، بما يضمن توافر السلع بأسعار عادلة، ويحقق التوازن بين توفير هامش ربح مناسب للمنتجين والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين.

وأكد «العناني» أن أسعار الدواجن لن تشهد أي زيادات خلال شهر رمضان المبارك، وستظل عند مستوياتها الحالية، رغم الزيادة الموسمية في معدلات الاستهلاك، موضحاً أن السوق تمتلك قدرة كافية على تلبية الطلب، وأن صناعة الدواجن تخضع بطبيعتها لآليات العرض والطلب، حيث ترتفع الأسعار مع زيادة الطلب وتنخفض مع تراجعه، مشيراً إلى أن أي تحركات سعرية محتملة خلال فصل الشتاء غالباً ما ترتبط بارتفاع تكاليف التشغيل، وعلى رأسها استخدام غاز التدفئة داخل العنابر للحفاظ على معدلات النفوق في الحدود الآمنة.

تسهيل إجراءات تراخيص المزارع ودعم المصدرين

وأشار «العنانى» إلى وجود تنسيق دائم مع وزير الزراعة لتوفير مقومات استقرار الصناعة، بدءاً من إتاحة الأعلاف وضمان توافرها، مروراً بتسهيل إجراءات تراخيص المزارع ودعم المصدرين، وصولاً إلى توفير اللقاحات والأمصال البيطرية اللازمة لحماية الثروة الداجنة، مشيراً إلى أن صناعة الدواجن تمر حالياً بمرحلة تعافٍ واستقرار، ونجحت في تحقيق الاكتفاء الذاتي، مع وجود فوائض إنتاجية خلال بعض الفترات، لافتاً إلى أن الدواجن لا تزال المصدر الأقل تكلفة للبروتين الحيوانى مقارنة باللحوم الحمراء، ما يمنحها أهمية خاصة لدى الأسر المصرية. وأوضح «العناني» أن صناعة الدواجن توفر فرص عمل لنحو 3 ملايين مواطن بشكل مباشر وغير مباشر، في أنشطة تشمل مزارع التربية، وشركات الأعلاف، والمجازر، والنقل، والتسويق، مؤكداً أن الحفاظ على استقرار هذا القطاع يُعد أولوية اقتصادية وغذائية للدولة.


مواضيع متعلقة