خبير اقتصادي لـ أحمد سالم: وفرة السيولة والدين الداخلي تعطل تراجع الأسعار رغم انخفاض الدولار
خبير اقتصادي لـ أحمد سالم: وفرة السيولة والدين الداخلي تعطل تراجع الأسعار رغم انخفاض الدولار
قال هاني توفيق، الخبير الاقتصادي، إن تراجع سعر صرف الدولار لا يعني بالضرورة انخفاض أسعار السلع، مؤكدًا أن الربط التلقائي بين الأمرين «مقولة شائعة لكنها غير دقيقة على إطلاقها».
وأوضح توفيق، خلال مداخلة في برنامج «كلمة أخيرة»، المذاع على قناة ON، ويقدمه الإعلامي أحمد سالم، أن مصر لا تعاني من أزمة في توافر الدولار، باستثناء ملف الديون الخارجية الذي يتم التعامل معه بشكل منفصل، مشيرًا إلى أن العجز في الميزان التجاري، والذي يتراوح بين 40 و45 مليار دولار، يتم تعويضه من خلال موارد النقد الأجنبي، وعلى رأسها تحويلات المصريين بالخارج التي تصل إلى نحو 35 مليار دولار، إضافة إلى إيرادات قناة السويس والسياحة.
وأضاف أن هذه الموارد تحوّل العجز التجاري إلى فائض في ميزان المدفوعات، وهو ما انعكس في تراجع سعر الدولار من نحو 50 جنيهًا إلى مستويات تقارب 47 و46.9 جنيهًا حاليًا.
وأكد توفيق أن المشكلة الحقيقية تكمن في الدين الداخلي، موضحًا أن الدولة تقترض أسبوعيًا نحو 400 مليار جنيه، من خلال إصدار أذون وسندات خزانة أو عبر التوسع النقدي، لافتًا إلى أن هذه الأموال تضخ في الاقتصاد وتؤدي إلى وجود فائض كبير من السيولة بالجنيه المصري في أيدي المستهلكين.
وأشار إلى أن هذا الفائض النقدي امتصّ حالة الركود التي شهدتها بعض القطاعات، مثل الأجهزة الكهربائية التي سجلت تراجعًا في الطلب بنحو 65% خلال العام الماضي، دون أن ينعكس ذلك على انخفاض الأسعار، مؤكدًا أن الأسعار لم تتأثر بتراجع الدولار بسبب وفرة السيولة المحلية.