إندونيسية توثق رحلتها خارج الجسد واقترابها من الموت في رسمة.. ماذا حدث في الغيبوبة؟

كتب: أمنية سعيد

إندونيسية توثق رحلتها خارج الجسد واقترابها من الموت في رسمة.. ماذا حدث في الغيبوبة؟

إندونيسية توثق رحلتها خارج الجسد واقترابها من الموت في رسمة.. ماذا حدث في الغيبوبة؟

بعد مرور عامين كاملين على تجربة اقتربت خلالها من الموت التي قلبَت حياتها رأسًا على عقب، قررت سيدة إندونيسية أن توثق ما رأته بعينيها الروحية خلال رحلتها خارج الجسد، إذ أمسكت بالقلم والورقة، محاولةً رسم ما عجزت عن نقله بالكلمات وحدها، فلم تكن النتيجة لوحة فنية تقليدية، بل مخطط دقيق يشبه خريطة كونية، يعبر عن رؤية روحية عميقة تجمع بين الأرض والسماء والروابط الخفية التي تربط بينهما.

تفاصيل رسمة توثق تجربة الاقتراب من الموت

قبل أسابيع قليلة، شاركت سيدة إندويسية تُدعى مومز يوسف شاكور، تجربتها الروحية من خلال منشور كتبته على جروب خاص بتجارب الاقتراب من الموت، وأرفقت به ورقة مدون عليها رسمة أصبحت حديث مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما سردت المغزى من هذا الرسم بتفاصيل دقيقة، موضحة أنّ الجزء السفلي من الرسمة، تظهر الأرض كمسرح دائري ضخم أو ساحة لعب كبرى، حيث يُرى كل شيء وكل إنسان عليها في اللحظة ذاتها، بلا حواجز زمنية أو مكانية تحول دون الرؤية الشاملة، وأثناء صعودها نحو الأعلى، شاهدت أشكالًا بشرية صغيرة تمثل الأحياء الذين كانت تراهم من منظور علوي، بينما الأرواح الصاعدة في المنتصف كانت تشبه روحها تمامًا؛ أرواح أناس غادروا الحياة وأرواحهم تصعد إلى السماء.

وتحكي السيدة الإندونيسية، أنّها عندما رفعت نظرها إلى الأعلى، انكشف أمامها هيكل هائل يشبه ملعبا كونيا، على شكل حلزوني أو مخروطي يرتفع تدريجيًا نحو نور ساطع ينبعث من قمته، وعلى طول درجات هذا الحلزون، وقفت أرواح تراقب الأرض بانتباه بالغ، تتفاعل مع كل حدث يقع عليها فورًا؛ تصفق ابتهاجًا أو تصرخ ألمًا أو تشجع، كأنها جمهور يتابع مباراة مصيرية بين الحياة والموت، وكانت هي نفسها قادرة على رؤية كل ما يجري على الأرض في وقت واحد، تمامًا مثل تلك الأرواح المراقبة.

رسمة

السيدة تتلقى رسالة من امرأة مشعة بالنور

وفي أعلى المشهد، برزت بلكونة فخمة، خرجت منها امرأة وصفتها السيدة بأأنّها مشعة بالنور تحيط بها مجموعة من المرافقين، وكانت ترتدي ثوبًا طويلًا متدفقًا، ورأسها مغطى بوشاح، ووجهها يتألق بنور أبيض نقي يفوق أي نور أرضي، فكل الأرواح كانت مشعة، لكن تألقها كان أشد قوة وإبهارًا؛ تتوج بتاج وتحمل طوقًا من الورود حول عنقها، وعندما اقتربت من حافة البلكونة، عم الصمت الشامل السماء، وانحنت كل الرؤوس قليلاً في إجلال وطاعة، ثم قالت لها: «لا تخافي».

رسمة

ومن أكثر التفاصيل إثارة ما لاحظته هذه السيدة من خيوط فضية رفيعة تربط كل روح على الأرض وفي السماء بنور واحد ينبعث من قمة الحلزون، فهذه الخيوط كانت رمزًا واضحًا على أن جميع الكائنات مترابطة بمصدر حياة واحد، وأن هذا المصدر هو نور الحب الذي يغذي الوجود بأسره، وتعترف السيدة أنها لم تمتلك المهارة الفنية الكافية لتصوير هذا الارتباط بشكل مثالي، لكن هذه الرسمة أصبحت بالنسبة إليها مرساة تربطها دائمًا بتلك اللحظات الخالدة.

وتقول «مومز» بأنّ الرسمة ليست العنصر الوحيد الذي يحفظ الذكرى؛ إذ يرافقها فيديو سجلته بعد أيام قليلة من استيقاظها من الغيبوبة، إلى جانب كلمات نشرتها على إنستجرام وفيسبوك، حيث قالت إن الله أوحى لها بتبليغ الرسالة: "علميهم أن عملة الخلود هي الحب»، مؤكدة أنّ هذه الرسمة والفيديو والكلمات تعيد إليها التجربة حية كلما عادت إليها.