قصة كفاح «زهراء».. من العمل باليومية في المزارع إلى التخرج بتقدير جيد جدا

كتب: نظيمه البحرواي

قصة كفاح «زهراء».. من العمل باليومية في المزارع إلى التخرج بتقدير جيد جدا

قصة كفاح «زهراء».. من العمل باليومية في المزارع إلى التخرج بتقدير جيد جدا

بدأت الزهراء شحتة سعيد زيدان، ابنة قرية شميس التابعة لمركز الحسينية بمحافظة الشرقية، رحلة الشقاء منذ نعومة أظافرها؛ حيث اختارت مبكرا تحمل المسؤولية والعمل عاملة زراعية باليومية لمساندة أسرتها البسيطة في مواجهة أعباء المعيشة، دون أن يقف ذلك عائقا أمام طموحها الدراسي، فجمعت بين العمل الشاق والدراسة حتى تخرجت في كلية علوم ذوي الإعاقة والتأهيل بجامعة الزقازيق بتقدير جيد جدا مرتفع، إلا أنها صدمت بعدم الحصول على وظيفة تتناسب مع مؤهلها الجامعي، لتواصل حتى اليوم العمل باليومية في «مصنع سوداني».

قصة كفاح الزهراء ... من عاملة باليومية لخريجة «علوم ذوي الإعاقة» تحلم بوظيفة

العمل باليومية منذ الطفولة

تروي «زهراء» قصتها لـ«الوطن» قائلة: «منذ الصف الرابع الابتدائي بدأت العمل بالأجر اليومي، فمنذ تلك المرحلة وحتى نهاية الإعدادية كنت أعمل في مزارع الجبل في جمع المحاصيل، رغم صغر سني وقسوة العمل، لكنني كنت أشعر بمسؤولية مبكرة تجاه أسرتي، وكنت حريصة على ألا أكون عبئا عليهم»

قصة كفاح الزهراء ... من عاملة باليومية لخريجة «علوم ذوي الإعاقة» تحلم بوظيفة

الجمع بين الدراسة والعمل

وتابعت، أنها في المرحلتين الثانوية والجامعية واصلت العمل في مصنع سوداني إلى جانب الدراسة، وكانت تحرص على تنظيم وقتها بين العمل والتدريب، مشيرة إلى أنها خلال سنوات الثانوية لم تكن تستطيع شراء الكتب الجديدة، فكانت تصورها بالأبيض والأسود لتقليل النفقات، وهو ما تسبب لها في متاعب صحية بالعين، لكنها كانت راضية ومصممة على الاستمرار؛ ولفتت خريجة علوم ذوي الإعاقة إلى أنها ما زالت تعمل في المصنع بأجر يومي قدره 100 جنيه، لعدم إيجاد وظيفة تناسب مؤهلها.

قصة كفاح الزهراء ... من عاملة باليومية لخريجة «علوم ذوي الإعاقة» تحلم بوظيفة

تطوير المهارات

وأضافت، أنها كانت تنفق على دراستها الجامعية وتدريباتها من عملها، وحصلت على عدد من الدورات التدريبية وشهادات التقدير من جهات حكومية مختلفة، كما عملت في أحد مراكز التخاطب دون مقابل مادي، بهدف اكتساب الخبرة وتطوير مهاراتها المهنية؛ موضحة أن العمل منذ الصغر علمها الاعتماد على النفس، وتحمل المسؤولية، وإدراك قيمة الجهد والمال.

ظروف العائلة

وعن ظروف أسرتها، قالت إن والدها فلاح بسيط يعمل بالأجر اليومي، أجرى عمليتين جراحيتين في عينيه وأصبح يعاني ضعفا شديدا في الإبصار، ورغم نصائح الأطباء له بعدم العمل أو التعرض لأشعة الشمس، فإنه لا يزال يكافح لتوفير متطلبات الحياة؛ وأشارت إلى أن شقيقها الأكبر يعمل بالأجر اليومي، وشقيقها الآخر مريض بالسرطان، ولديها شقيقتان في مراحل التعليم المختلفة، وجميعهم يكافحون من أجل الاستمرار.

حلم الوظيفة

واختتمت حديثها بنبرة إيمان وأمل قائلة: «لم أعرف الاستسلام يوما، وكل صعوبة واجهتها كانت دافعا لي لمواصلة الطريق، وحلمي أن أحصل على وظيفة تتناسب مع مؤهلي العلمي، أتمكن من خلالها من خدمة الأطفال وذوي الإعاقة ومساندة أسرتي»؛ وناشدت محافظ الشرقية المهندس حازم الأشموني، ووزير العمل محمد جبران، ووزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف، ووزير التعليم العالي أيمن عاشور مساعدتها للحصول على وظيفة.

قصة كفاح الزهراء ... من عاملة باليومية لخريجة «علوم ذوي الإعاقة» تحلم بوظيفة قصة كفاح الزهراء ... من عاملة باليومية لخريجة «علوم ذوي الإعاقة» تحلم بوظيفة قصة كفاح الزهراء ... من عاملة باليومية لخريجة «علوم ذوي الإعاقة» تحلم بوظيفة قصة كفاح الزهراء ... من عاملة باليومية لخريجة «علوم ذوي الإعاقة» تحلم بوظيفة قصة كفاح الزهراء ... من عاملة باليومية لخريجة «علوم ذوي الإعاقة» تحلم بوظيفة قصة كفاح الزهراء ... من عاملة باليومية لخريجة «علوم ذوي الإعاقة» تحلم بوظيفة قصة كفاح الزهراء ... من عاملة باليومية لخريجة «علوم ذوي الإعاقة» تحلم بوظيفة قصة كفاح الزهراء ... من عاملة باليومية لخريجة «علوم ذوي الإعاقة» تحلم بوظيفة قصة كفاح الزهراء ... من عاملة باليومية لخريجة «علوم ذوي الإعاقة» تحلم بوظيفة قصة كفاح الزهراء ... من عاملة باليومية لخريجة «علوم ذوي الإعاقة» تحلم بوظيفة


مواضيع متعلقة