من أسيوط.. «سلفيا» موهبة مختلفة في تقليد اللغات وحفظ الأغاني
من أسيوط.. «سلفيا» موهبة مختلفة في تقليد اللغات وحفظ الأغاني
في قلب محافظة أسيوط، وتحديداً داخل مدرسة ندرة النصر الخاصة بدير الجنادلة، ظهرت موهبة لافتة للأنظار؛ وهي الطفلة سلفيا ناصر، الطالبة بالصف الثالث الابتدائي، التي بدأت في ترديد ما تسمعه عبر موقع "يوتيوب" من أغاني وجمل وتحيات بلغات بدائية وبسيطة، الأمر الذي أثار إعجاب معلميها وزملائها الذين لاحظوا قدرتها على التقليد السريع وحفظ المقاطع بشكل مميز.
من التقليد إلى منصة الإذاعة المدرسية
تروي والدة سلفيا ناصر لـ«الوطن» أنها لم تتوقف عند مجرد التقليد، بل بدأت في تقديم بعض الفقرات الصغيرة داخل المدرسة، حيث لاقت تفاعلاً كبيراً من زملائها وأساتذتها الذين شجعوها على الاستمرار وتنمية موهبتها، خاصة وأنها ما زالت في مرحلة عمرية صغيرة وتحتاج إلى دعم ورعاية لتطوير قدراتها.
دور المدرسة في رعاية الشقيقات المبدعات
أوضحت أن مدرسة ندرة النصر الخاصة بدير الجنادلة، التي تشرف عليها المعلمة رشا صافيان، حرصت على إبراز هذه الموهبة من خلال الأنشطة المدرسية المختلفة؛ حيث شاركت سلفيا في عدد من الفعاليات التي نظمتها المدرسة، إلى جانب أخواتها كارول، الطالبة بالصف الثاني الثانوي العام، وساندي، الطالبة بالصف الثالث الإعدادي، واللتين تمتلكان أيضاً مواهب في الغناء والتمثيل.
مشاركات فنية وتفاعل واسع من الأهالي
أضافت أن كارول قدمت عدة عروض غنائية داخل المدرسة، بينما أظهرت ساندي موهبة في التمثيل وشاركت بالفعل في المهرجان المصري الأمريكي، وهو ما جعل المدرسة محط أنظار الكثيرين باعتبارها بيئة خصبة لاكتشاف المواهب وتنميتها في مختلف المجالات الفنية والثقافية. وعبر الأهالي عن سعادتهم بوجود مثل هذه المواهب بين أبنائهم، مؤكدين أن دعم المدرسة والمعلمين يمثل حجر الأساس في تنمية قدرات الطلاب وإبراز مواهبهم، كما أشاروا إلى أن مشاركة الطلاب في المهرجانات والفعاليات المختلفة تمنحهم خبرة كبيرة وتزيد من ثقتهم بأنفسهم.
دعم الأسرة ومناشدة الجهات المعنية
أكد والد سلفيا ناصر، وهو موظف بمجلس المدينة، أن ابنته تحظى بدعم كامل من الأسرة التي ترى أن الموهبة هبة يجب الحفاظ عليها وتنميتها، مشيراً إلى أن الأسرة تسعى لتوفير كل ما تحتاجه من تدريب وتشجيع حتى تتمكن من مواصلة طريقها في عالم الفن والإبداع.
وأضاف أن أهالي دير الجنادلة يطمحون لأن تحظى هذه الموهبة الصغيرة باهتمام أكبر من الجهات المعنية، سواء في وزارة التربية والتعليم أو المؤسسات الثقافية والفنية؛ حتى يتمكن الطلاب من المشاركة في مسابقات أوسع وتمثيل المحافظة في المحافل المختلفة، بما يعكس صورة إيجابية عن أبناء أسيوط، ويؤكد أن الريف المصري قادر على إنتاج طاقات مبدعة تضاهي ما يتم تقديمه في المدن الكبرى.





