مع اقتراب شهر رمضان.. المبتهل أحمد شفيق: تحسين الصوت والأداء القرآني علم وفن ورسالة دعوية معاصرة

كتب: editor

مع اقتراب شهر رمضان.. المبتهل أحمد شفيق: تحسين الصوت والأداء القرآني علم وفن ورسالة دعوية معاصرة

مع اقتراب شهر رمضان.. المبتهل أحمد شفيق: تحسين الصوت والأداء القرآني علم وفن ورسالة دعوية معاصرة

كتب - رزق عبدالمنعم خليف:

لم يكن تحسين الصوت في تلاوة القرآن الكريم يوماً أمراً ثانوياً، بل ظل عبر التاريخ جزءاً أصيلاً من تعظيم كلام الله، ووسيلة مؤثرة لإيصال المعنى وإحياء القلوب. وفي هذا السياق، يبرز اسم المبتهل أحمد شفيق كأحد الرواد المعاصرين في مجال تحسين الصوت وتعلّم المقامات القرآنية، فهو ممن أسهموا بوضوح في نشر هذا العلم وتبسيطه لخدمة القراء والمنشدين والمبتهلين والأئمة والمؤذنين داخل العالم العربي وخارجه.

استطاع المبتهل أحمد شفيق أن يواكب تطورات العصر، فكان من أوائل من قدموا محتوى مجانياً متخصصاً في تحسين الصوت والمقامات عبر منصات التواصل المختلفة، من خلال قناته على يوتيوب وصفحاته على فيس بوك وتيك توك، حيث قدّم دروساً مبسطة وتمارين عملية استفاد منها آلاف المهتمين بالأداء القرآني.

لم يقتصر دور أحمد شفيق على المحتوى المجاني، بل امتد إلى إعداد دورات تدريبية وكورسات متخصصة عبر منصة «Udemy»، التي صُممت خصيصاً للقراء والمنشدين والمبتهلين والمهتمين بهذا المجال، واضعاً نصب عينيه هدفاً واضحاً: «خدمة القرآن الكريم، وتمكين محبيه من تعلّم هذا العلم بأسلوب علمي ومنهجي».

برامج تدريبية تخدم أهل القرآن حول العالم

وكان للمبتهل أحمد شفيق السبق في إعداد برامج تدريبية متخصصة تراعي الفروق الفردية بين الأصوات، وتخاطب احتياجات كل فئة على حدة، سواء كانوا مبتدئين أو ممارسين أو أئمة مساجد، مؤكداً في طرحه أن تحسين الصوت ليس ترفاً فنياً، بل أداة لخدمة النص القرآني وتعظيم أثره في النفوس.

الصوت الحسن… مفتاح القبول والتأثير

ويؤكد أحمد شفيق أن التجربة الواقعية تثبت أن الناس تميل بطبعها إلى الصلاة خلف الإمام حسن الصوت، لأن الصوت الجميل المتزن يعين على الخشوع، ويجعل القلب حاضراً مع الآيات. وقد جاء هذا المعنى مؤيداً بنصوص شرعية واضحة، منها قول النبي صلى الله عليه وسلم: «زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ» وقوله صلى الله عليه وسلم: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ»، وهي أحاديث صحيحة تدل على أن تحسين الصوت بالقرآن أمر مطلوب، ما دام منضبطاً بأحكام التلاوة، بعيداً عن التكلف والمبالغة.

تحسين الصوت.. علم يُتعلَّم وتدريب يُمارَس

ويرى المبتهل أحمد شفيق أن تحسين الصوت لا يعتمد على الموهبة وحدها، بل يقوم على أسس علمية وعملية، من أهمها:

تمارين التنفس السليم من الحجاب الحاجز.

الإحماء الصوتي قبل التلاوة أو الصلاة.

اختيار الطبقة الصوتية المناسبة لطبيعة كل صوت.

التدرج في الأداء وعدم الضغط على الأحبال الصوتية.

كما يشدد على أهمية تعلّم المقامات الصوتية بوصفها وسيلة لفهم المعنى والتعبير عنه، لا أداة للاستعراض، خاصة للأئمة في صلاة التراويح خلال شهر رمضان، حيث تساعد المقامات على التنويع دون إجهاد، والحفاظ على استقرار الأداء طوال الشهر.

العناية بالصوت.. أسلوب حياة

ولا ينفصل تحسين الصوت -بحسب رؤية أحمد شفيق- عن العناية اليومية بالصوت، من خلال الالتزام بعادات صحية، مثل:

الإكثار من شرب الماء.

تجنب المشروبات المثلجة قبل التلاوة.

الابتعاد عن الأطعمة الدسمة والحارة.

الحصول على قدر كافٍ من النوم.

تقليل الكلام غير الضروري.

اهتمام خاص بالناشئين وصناعة المستقبل

ويولي المبتهل أحمد شفيق اهتماماً خاصاً بالناشئين من القراء والمنشدين والمبتهلين والأئمة والدعاة والمؤذنين، مؤكداً أن البداية الصحيحة في تعلم الصوت والنغم القرآني تحمي من العادات الخاطئة، وتُسهم في تكوين جيل واعٍ قادر على حمل رسالة القرآن بأداء جميل وخاشع.

القرآن أولاً.. والصوت في خدمته

وفي ختام رؤيته، يؤكد المبتهل أحمد شفيق أن كل ما يقدّمه من تدريب وتعليم ومحتوى إعلامي يندرج تحت هدف واحد: «خدمة القرآن الكريم وتعظيم أثره في القلوب»، مشدداً على أن الصوت الحسن إذا اقترن بالعلم والإخلاص، كان سبباً في تعلق الناس بالقرآن، واجتماعهم على سماعه، خاصة في مواسم الطاعة كشهر رمضان المبارك.

الصوت الجميل نعمة، لكن الوعي في توظيفه لخدمة القرآن هو الرسالة.