وداعًا للتدخلات الدوائية.. ابتكار ملابس ذكية تتابع نشاط الجهاز الهضمي

كتب: نهى نصر

وداعًا للتدخلات الدوائية.. ابتكار ملابس ذكية تتابع نشاط الجهاز الهضمي

وداعًا للتدخلات الدوائية.. ابتكار ملابس ذكية تتابع نشاط الجهاز الهضمي

في خطوة قد تعيد تشكيل فهمنا لوظائف الجهاز الهضمي، ابتكر علماء من جامعة ميريلاند جهازًا يرتدى يعرف باسم «الملابس الداخلية الذكية»، يتيح قياس غازات الأمعاء بشكل مستمر وعلى مدار الساعة.

ويعد هذا الابتكار أول جهاز قابل للارتداء قادر على تسجيل انتفاخ البطن وتتبع الغازات المعوية بدقة عالية، ما يفتح الباب أمام إعادة تقييم مفاهيم طبية سادت لعقود حول عدد مرات إطلاق الغازات لدى الإنسان، ويمنح الباحثين أداة غير مسبوقة لدراسة استقلاب ميكروبات الأمعاء في الحياة اليومية، وفقا لـ «ديلي ميل».

ابتكار ملابس ذكية تتابع صحة الجهاز الهضمي

لطالما واجه الأطباء صعوبة في توثيق مشاكل الغازات المعوية بصورة موضوعية، إذ تعتمد الطرق التقليدية إما على تدخلات جراحية في عينات محدودة أو على الإبلاغ الذاتي من المرضى، وهي وسائل تفتقر إلى الدقة، ولا تسمح بتسجيل البيانات أثناء النوم، كما أن الإحساس بالغازات يختلف من شخص لآخر؛ فقد ينتج فردان كميات متقاربة، لكن أحدهما يشعر بانزعاج شديد بينما لا يلحظ الآخر الأمر.

وللتغلب على هذا التحدي، طور فريق بحثي بقيادة برانتلي هول، الأستاذ المساعد في قسم بيولوجيا الخلية وعلم الوراثة الجزيئية بجامعة ميريلاند، جهازًا صغيرًا يُثبَّت بسهولة على أي ملابس داخلية، حيث يعتمد الجهاز على مستشعرات كهروكيميائية متقدمة لرصد إنتاج الغازات المعوية بصورة مستمرة، ما يوفر بيانات دقيقة في بيئة الحياة اليومية، بعيدًا عن قيود المختبرات.

وفي دراسة حديثة نُشرت في مجلة Sensors and Actuators: B. Chemical X، توصل الباحثون إلى أن البالغين الأصحاء ينتجون الغازات بمعدل 32 مرة يوميًا في المتوسط، وهو ما يقارب ضعف المعدلات المبلّغ عنها سابقًا في الأدبيات الطبية، كما كشفت النتائج عن تباين واسع بين الأفراد، إذ تراوحت المعدلات بين أربع مرات و59 مرة يوميًا.

أهمية الجهاز

وأوضحت الدراسة أن التقديرات السابقة كانت منخفضة بسبب محدودية أدوات القياس، وعدم القدرة على تسجيل الغازات أثناء النوم، فضلًا عن الاعتماد على تقارير ذاتية قد يشوبها الحرج أو النسيان.

يتكون الغاز المعوي لدى معظم الناس أساسًا من الهيدروجين وثاني أكسيد الكربون والنيتروجين، بينما يحتوي لدى بعض الأفراد على الميثان، ويكتسب تتبع الهيدروجين أهمية خاصة، إذ ينتج حصريًا بواسطة ميكروبات الأمعاء أثناء تخمير الطعام، ما يجعله مؤشرًا مباشرًا على نشاط الميكروبيوم.